ريال مدريد وقادش .. غياب شخصية البطل وأزمة مواجهة التكتلات!

Carlo Ancelotti Real MadridGetty Images

سقط ريال مدريد في فخ التعادل أمام قادش في مباراة لم يعرف فيها الفريق الضيف مكان مرمى تيبو كورتوا ولم يصل سوى بفرصة واحدة فقط سددها نيجريدو بعيدة عن القائم والعارضتين.

المباراة شهدت العديد من الغيابات لريال مدريد بداعي الإصابة أهمها لوكا مودريتش مما أجبر أنشيلوتي على منح فالفيردي فرصة المشاركة ووضع هازارد أساسيًا للمرة الأولى منذ توليه المهمة.

ريال مدريد كان الأخطر في كل أوقات المباراة، تسبب في تسريع الريتم ومحاولة فك التكتلات اعتمادًا على مهارة هازارد الموجود في الجهة اليمنى وفينيسيوس على الجهة اليسرى، بجانب سلاح التسديد من بعيد.

وجود هازارد أضر كثيرًا بفينيسيوس وبه، فاللاعب يفضل أن يتواجد في الرواق الأيسر ويدخل إلى العمق وهو نفس ما يقوم به البرازيلي وبالتالي تم تجربة أمر جديد يبدو أنّه لم ينجح بالشكل المطلوب.

فريق قادش لعب كالعادة بالأسلوب الدفاعي محاولًا استفزاز ريال مدريد لارتكاب الأخطاء المعتادة في التمركز ولكن المرتدات لم تكن كافية لوضع الكرة في الشباك، بينما تألق الحارس تسبب في حرمان أصحاب الأرض من تسجيل هدف مستحق.

أزمة ريال مدريد الماضي والحاضر

Hazard Real Madrid Cádiz 19122021
Getty

ريال مدريد يعاني كثيرًا أمام التكتلات وذلك منذ سنوات طويلة، فأغلب المباريات التي حقق فيها الفوز سجل على الأقل هدفًا من تحول سريع مستغلًا سرعات فيني وأسينسيو، لكن أمام فريق مثل قادش فالحلول صعبة.

يعتمد النادي الملكي في هذه الحالة على الكرات العرضية على أمل أن يتمكن أحد من تحويلها لهدف وهذا لم ينجح أمام قادش، أو حتى يحاول التسديد من بعيد والتسجيل وهو ما لم ينجح أيضًا أمام قادش.

جماهير ريال مدريد يهاجم الانتقادات بـ”ملوك أوروبا” والملكي يتعادل سلبيًا مع قادش!

ربما الحل في المراوغات لفك التكتلات ولكن هازارد كان أثقل وزنًا وفينيسيوس لم يقدم أفضل ما لديه في هذه المواجهات، فلم تعد الحلول سوى بالصورة البدائية.

واحدة من أزمات ريال مدريد هو مواجهة فريق يدافع بشكل جيد أو يضغط بشكل جيد، لكن ضد قادش ظهرت حلول متنوعة لكن لم تكتمل لأسباب فردية أكثر منها متعلقة بالمنظومة.

قادش نجح في خطف نقطة في سانتياجو برنابيو وفي الموسم الماضي فاز بالنقاط كاملة لكن شتان بين المباراتين، ففي النسخة الماضية ظهر تخبط ريال مدريد دون كرة وتنظيم قادش المميز هجوميًا وبالتالي المقارنة وحدها تكفي للتأكيد على أن ريال مدريد أفضل مما كان عليه منذ عام.

شخصية البطل لم تحضر اليوم، وذلك لأنّ الكلمة مبالغ في تقييمها، فريال مدريد حاول لكن الحظ لم ينصفه، كما سبق ونصفه الحظ رغم قلة محاولاته، فهذه كرة القدم وهذا هو ريال مدريد!