لماذا صرف ريال مدريد 300 مليون يورو في سوق الانتقالات؟

التعليقات()
Javier Soriano
معضلة زيدان مستمرة في التعامل مع سوق الانتقالات

مصعب صلاح | فيس بوك | تويتر

الخروج دون ألقاب يعني ثورة والثورة في ريال مدريد لا تعني سوى شيء واحد سوق الانتقالات لكن قائد الثورة، زين الدين زيدان، لا يؤمن بهذا الأمر بالصورة التي يفهمها رئيس الملكي فلورنتينو بيريز.

ريال مدريد ذهب إلى الميركاتو الصيفي بهدف القيام بما يقوم به على أفضل وجه؛ التعاقد مع أفضل اللاعبين في العالم، ولكن في ظل السياسة الجديدة فلابد أن تكون أعمارهم صغيرة، فتم الجمع بين هذا وذاك بالتعاقد مع إيدين هازارد مقابل 100 مليون يورو وكذلك لوكا يوفيتش وفيرلاند ميندي وميليتاو من المواهب الشابة.

300 مليون يورو صرفها ريال مدريد في سوق الانتقالات ورغم ذلك فالبداية في الموسم ليست مطمئنة، صحيح يتصدر الملكي الدوري الإسباني حاليًا لكن الفارق نقطتين فقط بينه وبين برشلونة رغم فقدان الأخير 8 نقاط كاملة في 8 جولات كما أنّه بدايته في دوري أبطال أوروبا هي الأسوأ في تاريخه بتحقيق نقطة واحدة من مباراتين.

لماذا إذًا صرف الملكي هذا المبلغ الضخم في الانتقالات الأخيرة؟

دقائق اللعب

Toni Kroos Casemiro Celta Real Madrid La Liga 17082019

زين الدين زيدان يؤمن بمقولة الثقة أهم من الكفاءة ولذلك فإن مارسيليو لابد أن يشارك أساسيًا وريجيليون يرحل حتى وإن كان الأخير يقدم أداءً متميزًا مع إشبيلية والبرازيلي في تراجع مستمر من الموسم الماضي.

مع انطلاق الموسم الحالي اعتمد زيدان على الحرس القديم أكثر من أي لاعب جديد، فمثلًا كاسيميرو وتوني كروس أكثر من شاركا في المباريات بواقع 10 لقاءات، الأول لعب 870 دقيقة والثاني 836 دقيقة.

رافائيل فاران لعب 810 دقيقة وكريم بنزيما 791 دقيقة وسيرخيو راموس 780 دقيقة وداني كارفاخال 720 دقيقة ثم تيبو كورتوا 675 دقيقة وجاريث بيل 596 دقيقة.

وأكثر من لعب من الصفقات الجديدة هو إيدين هازارد بواقع 425 دقيقة، وحتى لوكاس فاسكيز وفينيسيوس جونيور لعبوا أكثر من باقي الصفقات.

بعيدًا عن هازارد، فإن العائد خاميس رودريجيز لعب 321 دقيقة وميندي شارك في 270 دقيقة بسبب إصابة مارسيلو ولوكا يوفيتش لعب 246 دقيقة بينما ميليتاو لم يشارك سوى 210 دقيقة فقط.

هل اختار زيدان الوقت المناسب للعودة إلى ريال مدريد؟

درس 2017

Alvaro Morata & James Rodriguez

لم يحقق زيدان لقب الدوري الإسباني سوى مرة واحدة فقط في 2016-2017 والسبب في ذلك هو امتلاكه دكة قوية للغاية جعلته قادرًا على المداورة دون أزمة واستبعاد العناصر الأساسية في المباريات التي في المتناول.

وقتها فاسكيز كان الأكثر مشاركة بواقع 2282 دقيقة ثم كروس وبنزيما ومارسيلو وكريستيانو رونالدو وراموس بينما لاعبون أمثال إيسكو وناتشو وكوفاسيتش وأسينسيو ورودريجيز ودانيلو وبيبي وماريانو دياز وموراتا كانوا حلولًا في الشوط الثاني.

هذه الطريقة رسخت مبدأ المنافسة بين اللاعبين، فموراتا على سبيل المثال كان صاحب ثاني أفضل معدل تهديفي في الليجا بعد ليونيل ميسي وكل لاعب حاول أن يبرهن على أحقيته بنزع المقعد الأساسي.

لكن ما تأكد وقتها أنّ أهل الدكة لن يغادروها ولا يوجد منافسة حقيقة لأن زيدان حسم قراره، ورغم أنّ موراتا قدّم موسمًا أفضل من بنزيما لكن بقي الفرنسي يشارك أساسيًا ولاعب أتلتيكو مدريد الحالي هو البديل حتى انتهاء الموسم ليرحل الأخير إلى تشيلسي.

نحو دعم الدكة

Luka Jovic Real Madrid

باستثناء هازارد الذي يشارك أساسيًا لغياب كريستيانو رونالدو، فلن يضمن أي لاعب من الصفقات الجديدة أو حتى المواهب الشابة المقعد الأساسي في أي مباراة وخاصة تلك اللقاءات الكبرى أو المنافسات الحاسمة محليًا وقاريًا.

زيدان في صيف 2016 صرف 30 مليون يورو فقط لضمان وجود دكة قوية ولكنّه في الصيف الماضي صرف 307 مليون يورو للسبب ذاته وهو ما ينفي وجود ثورة من الأساس.

في ظل مبدأ زيدان بأن أهل الثقة أهم من الأكفاء فإن الـ 300 مليون يورو لن تتواجد سوى لدعم دكة البدلاء فقط على أمل أن يستطيع تحقيق لقب الليجا مرة أخرى وهو أمر قد يؤثر على هؤلاء اللاعبين وقد ينتهي برحيل أو إعارة بعضهم في نهاية الموسم.

إغلاق