رحل رونالدو وميسي يقترب .. هل هناك سببٌ لمتابعة الدوري الإسباني؟

التعليقات()
Lionel Messi Cristiano Ronaldo Barcelona Real Madrid Clasico GFX
Artwork by Michael Lee-Graham
لماذا تدهور الدوري الإسباني مؤخرًا؟

 

ربما بدا الأمر كمفاجأة بالنسبة للبعض، رحل كريستيانو رونالدو عن ريال مدريد بعد تسع سنوات حقق فيها كل الألقاب الممكنة وأبرزها ثلاثية دوري أبطال أوروبا على التوالي.

رونالدو كان ضلعًا رئيسيًا في ريال مدريد، وجزء من ثنائي جعل الدوري الإسباني مقصد المتابعين، فمن يمكن أن ينكر قيمة منافسة ليونيل ميسي، هداف برشلونة التاريخي، مع كريستيانو، هداف ريال مدريد التاريخي.

رحل رونالدو في 2018 وحقق برشلونة اللقب في موسم وريال مدريد في الآخر، وفي الموسم الحالي بدأ النادي الملكي الليجا أفضل من البلوجرانا بل ويتفوق عليه بفارق 8 نقاط ومباراة مؤجلة لكتيبة ميسي.

فهل تأثر الدوري الإسباني برحيل كريستيانو رونالدو؟ وكيف جاء ذلك؟

أزمة التسويق

Jose Mourinho Pep Guardiola 25012012

في موسمي 210-2011 و2011-2012، انتعش الدوري الإسباني تسويقيًا بصورة كبيرة، فمباريات الكلاسيكو كانت تعني مواجهة بين ميسي ورونالدو، جوزيه مورينيو وبيب جوارديولا، مما جعل لكل لقاء بريق خاص.

خماسية في كامب نو تحرج مورينيو، رونالدو يُسكت أنصار كتالونيا بهدف يحسم الدوري نظريًا ويبعد جوارديولا عن تدريب برشلونة، ومباريات لم يكن يتوقع أحد نتيجتها ولذلك لم يكن مستغربًا أنّ تنتهي بنتائج مثل 2-1 و3-2 و1-0، بجانب التعادلات دون شك.

ولكن برحيل جوارديولا، وانطفاء بريق مورينيو في موسمه الأخير، بدأت تظهر جدية المنافسة بين ميسي ورونالدو، خاصة وأنّ الأخير صنع رقمًا قياسيًا بتسجيل 40 هدفًا في موسم 2010-2011 ليرد عليه الأول في الموسم التالي ويسجل 50 هدفًا ويحقق رقمًا لم ينجح أحد في تحقيقه حتى اللحظة.

المقارنة الرقمية والتهديفية كانت دائمًا مثيرة للاهتمام من جانب المشجعين، فميسي هو برشلونة ورونالدو ريال مدريد والصراع لا يتوقف.

يقودهم ميسي وهازارد ونجوم برشلونة .. لاعبون انهارت قيمتهم السوقية في سوق الانتقالات

جلب النجوم

Msn BBc

لم يتوقف الدوري الإسباني على ميسي ورونالدو فقط، فبجانب ثنائية جوارديولا ومورينيو، كانت هناك ثنائيات أخرى، مثل بيكيه وراموس، ألونسو وبوسكيتس، إنييستا ومودريتش، تشافي وكروس، وهكذا.

برشلونة يتعاقد مع نجوم مثل زلاتان إبراهيموفيتش، نيمار، لويس سواريز وغيرهم، ثم يشكل ما عرف باسم MSN بقيادة ميسي ونيمار وسواريز، فيتعاقد النادي الملكي مع جاريث بيل ولديه رونالدو وبنزيما ليتم تشكيل BBC.

المقارنة التهديفية تشعبت، فبعد أنّ كانت ثلاثية رونالدو وبنزيما وهيجواين الأكثر تهديفيًا في الليجا بالتفوق على ثلاثية إيتو وميسي وهنري، جاءت ثلاثية ميسي وسواريز ونيمار لإعادة الهيمنة للنادي الكتالوني.

نجوم هنا ونجوم هناك، أنشيلوتي ضد إنريكي، زيدان ضد إنريكي، وحتى نافاس ضد تير شتيجن.

الخسائر عديدة

Benzema hazard messi griezmann

برشلونة بدأ في فقد النجوم منذ رحيل تشافي في 2015 وبعده نيمار في 2017، وحتى المواهب التي تعاقد معها بالملايين مثل كوتينيو وديمبيلي وجريزمان، لم تجد مجالًا للمقارنة مع نظائرها في ريال مدريد، اللهم إلا مقارنة عثمان مع بيل ثم هازارد فيما يتعلق بالأكثر إصابة.

رحل إنييستا ومن قبله تشافي، غادر لويس سواريز مؤخرًا من برشلونة، وفي النادي الملكي، رحل رونالدو ثم بيل وتراجع مستوى كروس ومودريتش وظهرت العديد من المواهب الشابة.

المحاولات الآن بالمقارنة بين أنسو فاتي وفينيسيوس جونيور، ولكن الأرقام لا تقترب أبدًا من ثنائية ميسي ورونالدو أو الـ BBC أمام الـ MSN.

الدوري الإسباني لم يخسر فقط رونالدو، لقد فقد العديد من المواهب قبل وبعد رحيله، ولم يعد جالبًا للأسماء الرنانة كما كان في الماضي، وكم من لاعب رفض الاثنين لضمان المشاركة في فريق آخر، وحتى ميسي كان قريبًا من المغادرة ولا يزال على وشك الرحيل.

حتى الأسماء التدريبية لم تعد بنفس القوة ذاتها، وتفوق الدوري الإنجليزي في هذا الصدد بوجود جوارديولا وكلوب ومورينيو وأنشيلوتي وبوتشيتينو وسارّي وفينجر والبقية.

بنزيما وهازارد .. ميسي وجريزمان | حينما تُسقط الأموال برشلونة وريال ومدريد

الفرق السوبر

Lionel Messi Karim Benzema Barcelona Real Madrid GFX

في آخر موسمين ظهر جليًا أنّ برشلونة لم يعد الفريق المبهر القادر على المنافسة على الثلاثية كل موسم، وتراجع ريال مدريد بدوره، وانعكس ذلك بشكل أوضح على دوري أبطال أوروبا.

برشلونة يودع بفضائح أمام ليفربول ثم بايرن ميونخ، وريال مدريد يفشل في تجاوز أول دور إقصائي ويخرج من أياكس ومانشستر سيتي.

ورغم ذلك، لم يفشل أي منهما في الفوز بلقب محلي وهو الدوري، ولكن بأقل من 90 نقطة على غير العادة، في منافسة عرفها الجمهور بأنها "بين السيئ والأسوأ".

والسبب وراء ذلك، أنّ القوة المالية للفريقين أكبر من أي فريق آخر في الليجا، حتى أتلتيكو مدريد يعاني من الركود وغياب التغيير مع دييجو سيميوني، ولن يستطيع أي فريق آخر مجاراة القطبين طوال الموسم.

وبالتالي رغم التعثرات، ينجو كل فريق بلقب وتُنكس الأزمة تحت السرير ولا أحد يشعر بأنّ الدوري الإسباني لم يعد الأكثر إثارة وإبهارًا وإمتاعًا في العالم!

إغلاق