رجل رائع - رجل مخيب | أوغندا - مصر

التعليقات()
Goal
تقييم لأداء اللاعب الأفضل واللاعب الأسوأ في الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2018 بين أوغندا ومصر...


بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

تعثر المنتخب المصري للمرة الأولى في مشواره نحو بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2018، بخسارة مباراة الجولة الثالثة أمام أحد ضحاياه في أمم أفريقيا الماضية “أوغندا”، في اللقاء الذي احتضنه ملعب مانديلا في مدينة كامبالا عصر اليوم الخميس.

وتراجع الفراعنة إلى المركز الثاني برصيد ست نقاط بفارق نقطة عن أوغندا المتصدرة، وبإمكان فريق المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، استعادة الصدارة في الجولة القامة، إذا ما استطاع رد الصاع صاعين بهزيمة أوغندا على ملعب برج العرب في الاسكندرية يوم الخامس من سبتمبر.

وأخفق لاعبو المنتخب المصري في تقديم الأداء المنتظر منهم لتعويض خيبة أمل الخسارة المذلة أمام تونس في افتتاح تصفيات أمم أفريقيا 2019 مطلع شهر يونيه الماضي، وواصلوا اللعب بانكماش دفاعي كلفهم هدف مطلع الشوط الثاني سجله “إيمانويل أكوي” في الدقيقة 50.

وفي سياق هذه الزاوية التحليلية، نستعرض معكم تقييم أداء اللاعب الأفضل واللاعب الأسوأ في اللقاء:

الرجل الرائع | دينيس أونيانجو - أوغندا

Denis Onyango - Mamelodi Sundowns

اعتدنا رؤية حراس المرمى ضعاف الشخصية في المنتخبات الأفريقية أكثر من أي منتخبات أخرى. دائمًا ما يكون حارس المنتخب الأفريقي مهزوز، غير واثق من نفسه، كثير الهفوات ودائم الخروج من مرماه في توقيت غير صحيح.

لكن حارس مرمى أوغندا “أونيانجو” الذي يلعب مع نادي صن داونز الجنوب أفريقيا وقاده للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2016، نجح في تغيير هذه الصورة اليوم، وانضم بجدارة إلى قائمة الحراس الأفارقة العظماء أمثال الكاميرونيين “نكونو وكاميني” والكونجولي “روبرت كيديابا” والحارس السنغالي “توني سيلفا” والنيجيري “فينسينت إنياما” والغاني “مايكل أوسو مينساه”.

الفائز بلقب أفضل لاعب أفريقي داخل القارة لعام 2016 من الكاف، أزاح العديد من الفرص الصعبة عن مرماه خلال الدقائق الـ 20 الأخيرة من المباراة عندما استفاقت مصر من سباتها العميق، ولولاه لتمكن صلاح أو صالح جمعة أو عبد الله السعيد من تسجيل هدف التعادل.

أونيانجو تمكن من التصدي لرأسية رائعة من داخل منطقة الستة ياردات لمحمد صلاح بإرتقاء رشيق وسريع، وبعد دقائق قليلة عاد ليتصدى لتسديدة ساقطة من فوق رأسه للاعب البديل صالح جمعة.

وعلى مدار الـ 90 دقيقة قام صاحب الـ 32 عامًا بتنظيم خط الدفاع بشكل مثالي في الركلات الثابتة التي لاحت لمصر، وبخبرته الطويلة كَسر النسق أكثر من مرة بالسقوط في أوقات حساسة من المباراة لامتصاص حماس لاعبي المنتخب المصري، ونقطة تهدئة اللعب مثلاً، شيء لم يكن عصام الحضري يقوم به على مدار الشوط الأول!.

الرجل المخيب | محمد عبد الشافي - مصر

Mohamed Abdel-Shafi

كل هجمات أوغندا كانت من جهته “المفتوحة على البحري”.. أخفق ظهير نادي أهلي جدة السعودي ولاعب الزمالك السابق في تأدية دوره الدفاعي على أكمل وجه كما فعل أحمد فتحي على الجهة الأخرى من الملعب، وكان أقل عنصر من عناصر الخط الخلفي، وأحد الأسباب الرئيسية في الخسارة من أوغندا، جنبًا إلى جنب “طارق حامد وعبد الله السعيد ومحمود كهربا”.

جميع الأسماء المذكورة كانت غاية في السوء اليوم، ولم يقدم أي أحد يد العون لمحمد صلاح الذي حوصر من كل حدب وصوب سواء في الوسط عند استلام وتسليم الكرة أو عند حصوله على أي تمريرة على حدود منطقة الجزاء أو داخل منطقة العمليات.

عبد الشافي، إلتزم بتعليمات هيكتور كوبر مثله مثل باقي أفراد الخط الخلفي بما في ذلك ثنائي عمق الوسط “طارق حامد ومحمد النني”، وحقق كل ما أراد لكوبر بالانكماش المبالغ فيه في المناطق الخلفية بهدف غلق المساحات على الجناح الأيمن السريع “إيمانويل أكوي”.

لكن الانكماش كان أفضل هدية، فلاعب بهذه السرعة والمهارة كان يجب مُجاراته بشن الهجمات على فريقه من جهته لإجباره على العودة إلى الخلف لتأدية الأدوار الدفاعية.

محمد النني كان يقوم بدوره في مساندة أحمد فتحي في الكثير من اللقطات على الرواق الأيمن، لكن من سوء حظ عبد الشافي لم يسعفه طارق حامد بمساندته وغلق المساحات معه، وتقاعس حامد أدى إلى تعرض عبد الشافي لعدد هائل من الغزوات الصعبة لتتضح عوراته وثغراته الفنية والبدنية أمام الخصم.

على الصعيد البدني كان بطيئًا وغير قادر على حمل نفسه، واستغرب سر مواصلته على أرض الملعب وجلوس لاعب يافع يسعى لإثبات ذاته مثل كريم حافظ، أما على الصعيد الفني فحدث ولا حرج، كل تمريرات عبد الشافي بالإضافة لخرجاته حتى خط الوسط كانت مكشوفة وأحبطت بكل سهولة من جانب أوغندا.

وفي لعبة الهدف الوحيد تعرض لمرواغة لا تحدث للاعب مبتديء في مركز الظهير الأيسر، وبدلاً من محاولة التعويض، واصل السقوط أمام خصمه الرئيسي “أكوي” الذي أبدع في استغلال تلك الثغرة طيلة ال90 دقيقة.


إغلاق