خليلودجيتش "سوابق" ولقجع "وقع في الفخ" .. زياش ومزراوي ليس لكما مكان هنا!

Vahid Halilhodzic - Hakim Ziyech - Noussair Mazraoui - moroccogoal

هل سمعتم من قبل عن لاعب بكامل قواه العقلية يتخلى عن معانقة المجد مع منتخب بلاده؟، ليس لأي أسباب طارئة أو اضطرارية تمنعه من ذلك، إنما فقط لأنه يأبى الخضوع لما يسميه "عجرفة المدرب"، هذا ما يحدث في منتخب المغرب في عهد المدير الفني البوسني وحيد خليلودجيتش..

الليلة شعب المغرب لن ينام، فالأسود في كأس العالم قطر 2022، للمرة السادسة في تاريخ البلد، أخيرًا نجح المدرب البوسني في تحقيق أولى إنجازاته مع المغرب، فلم تكن خلافة مدرب بحجم الفرنسي هيرفي رينارد سهلة على الإطلاق.

لكن دعونا نترك الأفراح للجمهور، ونتحدث نحن عن أمر شائك ونفنده من كافة جوانبه، قبل سبعة أشهر من الحدث العالمي، ونبحث عن الجاني والمجني عليه بالمغرب.

سوابق وحيد كثيرة:

Vahid Halilhodzic - Trabzonspor
AA

انتظر! هذا ليس حكمًا، هو فقط استعراض لبعض الحقائق لا بد منه..

مشكلة خليلودجيتش مع الثنائي حكيم زياش ونصير مزراوي، ليست هي الأولى في مشوار البوسني التدريبي، فسوابقه كثيرة، لكن هناك واقعتين هما الأبرز، خلال مسيرته مع باريس سان جيرمان الفرنسي وطرابزون التركي..

بالدوري الفرنسي اختلف خليلودجيتش مع نجم فريقه جيرون روتن، متهمًا إياه بالتهرب وإدعاء الإصابة، وفتح النار عليه بقوة في وسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا.

وفي تركيا كان موقفه ضد الفرنسي فلوران مالودا، الذي اعترض على قرار المدرب الخاص ببقاء اللاعبين في مقر النادي لعشر ساعات متواصلة يوميًا، وفي واقعة أخرى تشابك الثنائي بالأيدي، لينتهي الأمر بفسخ عقد اللاعب.

لكن ربما الأزمة الأكثر حدة هي التي يشهدها منتخب المغرب حاليًا.

هل تأثرت المغرب باستبعاد زياش ومزراوي؟

Hakim Ziyech Morocco 2018
Getty

موقف خليلودجيتش من مزراوي اتخذه مبكرًا فيعود لعام 2020، وفي غيابه استقبل أسود الأطلس ثمانية أهداف خلال 16 مباراة رسمية.

أما موقف البوسني من زياش فاتخذه في منتصف العام الماضي، وعلى حد قوله أنه منحه أكثر من فرصة لتصحيح سلوكه الانضباطي، لكن اللاعب لم يلتزم.

منذ استبعاد زياش خاضت المغرب 13 مباراة رسمية، فازت في عشر منها، وتعادلت في اثنتين، وخسرت لقاءً وحيدًا، وأحرز اللاعبون 33 هدفًا.

نتائج مميزة لا تشعرك أنك خسرت ثنائي بحجم زياش ومزراوي، لكن من الداخل تجد أن المغرب ودعت كأس أمم إفريقيا من دور ربع النهائي.

لا ينكر أحد أن زياش أحد أفضل لاعبي الوسط العرب في العالم، ورفيقه مزراوي أحد أفضل الأظهرة، والثنائي يبدع كلٌ مع فريقه سواء تشيلسي الإنجليزي أو أياكس الهولندي، لكن حقيقةً داخل أرض الملعب لا تشعر بشكل كبير بغياب هذا الثنائي، رغم أن الجميع كان ينتظر تأثر أسود الأطلس بغياب زياش تحديدًا.

لكن وجودهما كان سيوفر الكثير على خليلودجيتش والمغرب، وربما ما كانت ودعت كأس إفريقيا 2021 من ربع النهائي..

بعض النواقص عند اللاعبين الحاليين في الخط الأمامي لمنتخب المغرب، كان بإمكان زياش حلها، فمن مثله بالفريق يجيد اللعب تحت ضغط وفي مساحات ضيقة؟ ومن مثله يسدد الكرات الثابتة؟

أما مزراوي فهو من يمكنه تحويل أشرف حكيمي؛ الظهير الأيمن، إلى لاعب جوكر في أكثر من مركز، لقدرة الأول على حل مكانه عن جدارة واستحقاق.

هل يجب إعادة زياش ومزراوي لمنتخب المغرب؟

Noussair Mazraoui of Morocco is challenged by Sessi Dalmeida of Benin.
BackpagePix.

الإجابة وبكل وضوح: لا!، كيف ذلك ونحن من ذكرنا قبل سطور قليلة أن وجودهما قادر على إحداث الفارق؟، الأمر يعود لاستقرار الفريق.

ما حدث بين اللاعبين والمدرب أمر ليس سهلًا، ولا يمكن تخطيه، ليس من السهل أن يخرج المدرب لمهاجمتك صراحةً والتأكيد بعدم تحليك بالاحترافية المطلوبة.

والأكثر مرارة هو خروج فوزي لقجع؛ رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، للهجوم على زياش، مؤكدًا أنه لا يبذل أي مجهود مع المنتخب، فقط ينتظر أن يسلمه اللاعبين الكرة في قدمه.

عودة الثنائي في عهد المدرب البوسني، ستضر منتخب المغرب ولن تفيده، وهو ما أدركه الثنائي جيدًا برفضهما الدعوة التي وجهت لهما مؤخرًا.

من المسؤول؟

Vahid Halilhodzic - Fouzi Lekjaa - morocco
goal

إذا قلنا أن من مصلحة المغرب استبعاد الثنائي في الفترة الحالية، فإن خليلودجيتش المسؤول الأول عن كل ما يحدث، ويشاركه الذنب لقجع..

لا نعلم تحديدًا ماذا فعل زياش ومزراوي كي تنشب هذه المشكلة بينهما وبين وحيد، لكن بحكم ما وصل إليه الثنائي في أوروبا، فيمكننا أن نتوقع أن الأمر ليس فجًا، ومؤكد أن المدرب هو المسؤول الأول عن تفاقم المشكلات.

بإمكان أي مدرب أن يستبعد أي لاعب لفترة كعقاب تأديبي، بإمكانه أن يصدر العقوبات ضده، لكن يبقى الباب مفتوحًا حال الندم عن تصرفاته إلا أن ردود أفعال خليلودجيتش وتصريحاته النارية في وسائل الإعلام ضد الثنائي في كل مناسبة، تسببت في تفاقم المشكلة.

ورغم سوابق المدرب البوسني إلا أن فوزي لقجع لم يكن له موقفًا حاسمًا، كي يسيطر على الموقف مبكرًا بدلًا من أن يصل إلى ما وصل إليه الآن.

بل أن رئيس الاتحاد المغربي خرج مهاجمًا لاعبه، ووقع في خطأ لا يغتفر في حق من هم في مثل هذا المنصب.

خلاصة القول، حتمًا المغرب في حاجة لزياش ومزراوي في كأس العالم قطر 2022، فالمنافسة بالمونديال ليست كالمنافسة بالتصفيات أو بكأس إفريقيا، وكل منتخب يحتاج لأوراقه الرابحة ولجهود الجميع، لكن إبعادهما حال استمرار عجرفة خليلودجيتش هو القرار الأصح حاليًا.

اقرأ أيضًا..

فيديو | أمرابط يهاجم خاليلوزيتش: عنيد ولا يحترم جمهور المغرب

خاص | 3 لاعبين خلف استبعاد مصطفى حجي من الجهاز الفني للمغرب

استجواب في البرلمان المغربي بسبب استبعاد حمدلله من المنتخب