حكايات نهائي الأبطال (11) - عاشرة مدريد | راموس.. والباقي أنت تعرفه

التعليقات()
Getty
حكاية نهائي دوري أبطال اوروبا 2014 بين ريال مدريد وأتليتيكو مدريد

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر

الزمان، الرابع والعشرين من مايو من العام 2014، المكان لشبونة، الحدث نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، البطل سيرخيو راموس، والباقي أنت تعرفه جيدًا.

ريال مدريد سيطر على أوروبا، ثلاثة بطولات متتالية لدوري الأبطال، 4 في آخر 5 سنوات، كل هذا أتى بعد 12 عامًا من الغياب عن المشهد، 12 عامًا من الخروج من دور الستة عشر وعقدة ليون وريمونتادا نصف النهائي التي لم تكتمل في 3 أعوام متتالية، من أين بدأ كل هذا؟ من رأس راموس ليلة العاشرة، في الدقيقة الثانية والتسعين وثمانية وأربعين ثانية التي يقسدها جماهير مدريد تلك.

مشوار ريال مدريد في البطولة لم يكن سهلًا، بداية من مواجهة يوفنتوس وكوبنهاجن وجالطا سراي في دور المجموعات، يصعد على رأس المجموعة ليكتسح شالكة ذهابًا وإيابًا في دور الستة عشر، ويفلت من ريمونتادا دورتموند في ربع النهائي قبل أن يحرق أشجار ميونيخ التي تعرفها جيدًا في مواجهته لبايرن ميونيخ في نصف النهائي.

على الجانب الآخر كان أتلتيكو مدريد مفاجئة البطولة، بل مفاجئة الموسم كله حيث توج بلقب الدوري الإسباني قبل ذاك النهائي بأسبوع واحد فقط، لقب انتزعه من قلب الكامب نو بالمناسبة. مشواره في البطولة أيضًا كان محفوفًا بالصعوبات التي لم يُتوقع له المرور من أحدها فضلًا عن المرور منها جميعًا، يتصدر مجموعته التي ضمت بورتو وأوسترينا فيينا وزينيت الروسي، يلاقي ميلان في دور الستة عشر فيكتسحه، يقصي برشلونة من ربع النهائي، ومن ثم يقصي تشيلسي مورينيو من نصف النهائي.

وصل أتلتيكو مدريد إلى النهائي مرهقًا بفعل طول المنافسة التي لا تناسب قصر نفس لاعبيه، يفتقد أهم لاعبيه على الإطلاق دييجو كوستا الذي شارك مصابًا وخرج بعد 10 دقائق فقط فضلًا عن غياب أردا توران عن المباراة منذ بدايتها، بينما يصل ريال مدريد مفتقدًا تشابي ألونسو للإيقاف، ولكنه لا يكترث بأي شيء سوى حلم العاشرة.

المباراة تبدأ بإصابة كوستا التي أشرنا لها، وانفراد بيل الذي كاد يقتل من أجله في حال انتهت المباراة على غير ما انتهت عليه، ريال مدريد يسيطر وأتلتيكو يغلق المنافذ وأنخيل دي ماريا هو أفضل من في اللقاء.

ضربة ركنية لأتلتيكو مدريد، هي أقوى أسلحتهم في هذا الموسم لدرجة تكاد تجعلها سلاحهم الوحيد، دييجو جودين حسم لقب الدوري من ركنية أيضًا، وها هو اليوم على موعد مع تسجيل هدف آخر من ركنية في نهائي دوري الأبطال، الهدف لم يكن ليأتِ سوى بخروج كاسياس من مرماه، لقطة ربما تنهي مسيرته المتأرجحة في السنوات الأخيرة بين الثبات والسقوط، تخيل أن يضيع هو العاشرة التي ظن جميع المدريديستا أنها ستأتي اليوم.

IKER CASILLAS DIEGO DOGIN REAL MADRID ATLETICO CHAMPIONS LEAGUE 24052014

الشوط الأول ينتهي، والحلم يبدأ في التلاشي أمام واقعية رجال سيميوني، يبدأ الشوط الثاني بنفس السنياريو، أنشيلوتي يكثف أسلحته الهجومية بإشراك مارسيلو وإيسكو بدلًا من كوينتراو وخضيرة، لعل ذلك يأتي بالحل المنتظر.

الدقائق تمر، ولا جديد أيضًا، سيطرة تامة من ريال مدريد وفرص ضائعة أمام صمود رجال سيميوني في لحظات نحو الثنائية التاريخية، الأولى في تاريخ النادي وفي تاريخ العاصمة مدريد نفسها.

الدقائق التسعين تنقضي، الحكم يحتسب خمسة دقائق كوقت بدل ضائع، ركنية لريال مدريد تمر حاملة أخرى، حتى أتت الركنية التي سيتوقف عندها التاريخ طويلًا، سيدون بعدها الكثير مما بني عليها.

لوكا مودريتش يتولى التنفيذ، دكة أتلتيكو مدريد تعطي ظهرها وتدفن الرؤوس بين الأيدي، الأنفاس كلها محبوسة بين نصف ينتظر انقضاء الدقيقتين ونصف المتبقيتين، ونصف آخر ينتظر أن يحملا الجديد قبل انقضائهما.

مودريتش يرفع الكرة، الجميع يحاول منع رونالدو وبيل من الارتفاء، ولكن ليس هذا ولا ذاك هو من أمن عبور الملكي إلى النهائي من الأساس، ألم يكن سيرخيو راموس هو بطل موقعة أليانز أرينا في نصف النهائي؟ ألم تكن القصة عبارة عن ضربتين ثابتتين أيضًا؟

SERGIO RAMOS REAL MADRID ATLETICO 05242014

سيرخيو راموس يرتقي، ثم يتحرك كل شيء بالتصوير البطيء، يلمس راموس الكرة برأسه لتتهادى إلى أقصى يمين كورتوا، راموس يلمسها برأسه وينطلق فرحًا دون أن ينتظر، تستقر في الشباك فيلامس الجميع السماء، وتحل الكارثة على الروخيبلانكوس، النصف الأبيض في العاصمة يعانق الأحلام، ونصفها الآخر لا يصدق ما يحدث.

المباراة تذهب للأشواط الإضافية، الشوط الإضافي الأول ينقضي، ثم ينهار عناصر أتلتيكو في الشوط الثاني، ليسجل ريال مدريد هدفًا عن طريق بيل، عن طريق دي ماريا وبلمسة من بيل بالأحرى، ينتهي عندها كل شيء وتستقر العاشرة في مدريد، ثم يسجل مارسيلو الثالث ومن ثم الرابع بتوقيع رونالدو من ركلة جزاء.

حكايات نهائي الأبطال (7) - يوم بكى دييجو ميليتو فرحًا بثلاثية إنتر

هذه اللقطة سيبنى عليها كل شيء لاحقًا، الفضل يعود لسيرخيو راموس بالطبع، الرجل الذي لا يفقد الأمل حتى وإن فقده الجميع، لذا فالجميع في مدريد ممتن له مهما فعل.  

إغلاق