الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

توخيل.. محاولة إعادة بريق باريس سان جيرمان المفقود أوربيًا

3:20 م غرينتش+3 18‏/11‏/2018
Tuchel PSG Reims
ما هي الملامح التكتيكية التي ظهرت في باريس سان جيرمان خلال الموسم الجاري بوجود توخيل؟ هل يستطيع الفوز بدوري أبطال أوروبا؟

 


    عبد الرحمن شريف      تابعوه على تويتر


قائد ثورة بروسيا دورتموند بعد سقوط " فني -معنوي " للفريق، وهو الذي أعاد الجراد الأصفر للحياة مجدداً بعد رحيل يورجن كلوب وقادهم للفوز بلقب كأس ألمانيا.

توخيل غادر ألمانيا ولكن ملامحه الخططية أكدت أننا على أعتاب رؤية مدرب من العباقرة الجدد الذين لا يهتمون فقط بتحقيق البطولات ولكن بتنوع الأفكار ومتعة الأداء وكان الجميع بانتظار خطوته المقبلة.

وافق توماس على تدريب باريس سان جيرمان بعد إخفاق أوناي إيمري لعامين متتالين في تجاوز مرحلة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا من بينهما خروج بهزيمة مذلة أمام برشلونة في عودة تاريخية.

هل هو الحل المناسب لتدشين الفكر الأوروبي في عقلية باريس سان جيرمان؟

ربما هو أقرب حل للمنطق، فهو يمتاز بحُسن التعامل مع لاعبي الفريق خاصة النجوم إلى جانب امتلاكه شخصية قوية تفرض نفسها على جميع العناصر مهما اختلفت درجة نجوميتهم، إضافة إلى هذا توخيل يمتلك عقلية هجومية كبيرة مع نوع من الواقعية الدفاعية الأمر الذي من شأنه تحسين الهجوم والدفاع لأي فريق.


فلسفة توخيل


 توخيل يعتمد على خطة 4-3-3 على الورق ولكن على رقعة الميدان تتحول إلى 4-1-4-1 دفاعياً لخلق توازن في وسط الميدان وخلق راحة دفاعياً، 3-4-3 هجومياً.

من أهم الأشياء التي أعاد الألماني استعمالها استرجاع الكرة بسرعة فائقة معتمدًا على الضغط العكسي والعالي وذلك بتشكيل شبكة ضغط كبيرة تبدأ من الخط الأمامي تبدأ بكافاني وخلفه نيمار ومبابي، كما يعمل على تقريب الخطوط فيما بينها لتمرير الكرة بأريحية تامة، مثل هذا الأسلوب لن يتم إلا بوجود مدافع يقوم ببناء الهجمات عن طريق التمرير الصحيح.

توخيل يهتم بالجانب التكتيكي، لذلك يلعب باريس بأكبر عدد في الثُلث الهجومي مع عودة رابيو للخلف قليلاً حتى يستلم الكرة من منتصف ملعب سان جيرمان، بعيداً عن رقابة مدافعي الخصم، وعندما يحصل " دراكسيلر -دي ماريا " على الحرية تزداد أمامه الخيارات في وجود نيمار -مبابي وفِي الأمام كافاني.


نيمار المدلل


 

لأنك تمتلك لاعب مهاري كبير وبإمكانه فعل كل شيء لخدمة الفريق إذاً عليك أن توفر له جميع سُبل الراحة مع الأخذ في الاعتبار ألا يتسبب هذا في مُضايقة أحد رفقائه، فعمل توخيل على إعطاء البرازيلي حرية أكبر للاستفادة من إمكانياته بأقصى طريقة ممكنة.

إتباع اللامركزية بين ثلاثي المقدمة له تأثيره الإيجابي وهو ما ظهر في لقاء باريس ونابولي فعوضاً عن هبوط نيمار لمساندة وسط الميدان كان يتسلل في عملية تبادلية مع مبابي لتغيير تمركزهم من ثم يقتحم أحدهم منطقة العمليات بجوار كافاني مع تقدم دراكسيلر مما يشكل زيادة هجومية لباريس .

ثنائية " مونييه - بيرنات " علي الرواق الأيمن والأيسر نقطة تحول كبيرة في صفوف باريس ، فيدخل كلاً من " مبابي - نيمار " إلي العُمق تاركين الأطراف للأظهرة  من أجل القيام بأدوار الأجنحة الهجومية وخلف " كافاني - نيمار - مبابي " إما ديماريا أو دراكسيلر من أجل القيام بعملية زيادة هجومية .

بينما يبقي " فيراتي - رابيو " في الخلف من أجل التغطية خلف الأجنحة والقيام بعملية تحول سريعة من الدفاع إلي الهجوم بالكرات القطرية لثلاثي المقدمة .

توخيل: نيمار ومبابي؟ أنا لست ضابط شرطة!


الأزمة المتكررة


 توخيل: لا أعرف كيف سأواجه ليفربول بعد

المشكلة التي يعاني منها الفريق الباريسى هي خلل في خط الدفاع وهو أكبر ثغرة يكون لها تأثير ثابت كل موسم في خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا فاختراق الخط الخلفي أمر يسير لأي منافس قوي.

من أهم أسباب هذا التدهور تقدم أظهرة الفريق الباريسي وعدم الارتداد سريعاً فيتم اختراق جبهات باريس والقيام بهجمات مباغته خلف الأظهرة مما يشكل خطورة كبيرة على بوفون كما حدث في لقاء نابولي.

سوء التمركز لثنائي الدفاع " تياجو سيلفا - ماركينيوس " حيث بات من السهولة علي مهاجمي الفرق الأخري الهروب من رقابة المدافعين إلي جانب التقدم كثيراً لثنائي الدفاع مع بطئ شديد في الارتداد مما يجعل الهجمات المرتدة سُم قاتل علي الفريق الباريسي لتصبح المُحصلة حتي الأن في نصف موسم أو أقل استقبال باريس 7 أهداف في الدوري الفرنسي و 4 في دوري أبطال أوروبا.

ومن أبرز الأمور التي يعاني منها الفريق الباريسي أنّه لا يواجه فرقًا تضغط عليه في الدوري بالصورة ذاتها التي تحدث في الأبطال، مما يجعله يتراجع بصورة كبيرة أمام الفرق المنظمة قاريًا.

حتى الأن توخيل يقوم بعمل كبير مع باريس لكن في انتظاره مباراة كبيرة فاصلة في عملية التأهل للدور الموالي في دوري الأبطال أمام ليفربول سوف تكون هذه المباراة إما إثبات الذات والحصول علي ثقة الجميع أو خيبة جديدة للفريق الباريسي.