تقرير | هل أخيرًا نضج إيكاردي؟

التعليقات()
Getty Images
أحوال المهاجم الأرجنتيني تغيرت بشكل كبير هذا الموسم.

هيثم محمد    فيسبوك

قبل عام من الآن في نفس التوقيت كان ماورو إيكاردي يتصدر عناوين الصحف في إيطاليا كما هو الحال الآن، ولكن وقتها لأسباب مختلفة، سيرة ذاتية هاجم فيها جماهير فريقه مما كان نتيجته القطيعة بينه وبين أولتراس انتر حتى الآن، ضربة جزاء ضائعة أمام كالياري وهزيمة جديدة أدت لتفاقم الوضع وطرح السؤال عن أحقيته في شارة قيادة نادي بحجم النيراتزوري. الآن، ماوريتو عاد مرة أخري لطليعة الأحداث، ولكن بوجه آخر طال انتظاره.

إيكاردي منذ ظهوره علي الساحة الكروية كان واضحا أنه مهاجم واعد مثل عديد من مهاجمي التانجو التي شهدت إيطاليا بزوغ نجمهم، لكن مشكلته مع ماكسي بسبب زوجته ووكيلة أعماله الحالية واندا هي كانت السبب الرئيسي في شهرته في بلاد تحب الفضائح بنفس مقدار حبها للكرة، لتغطي تماما علي قدرات ماورو التهديفية التي بدأت في التجلي علي الرغم من تراجع مستوي فريقه، وجاء تتويجه هدافا للكالتشيو في 2015 ليؤكد علي تلك المهارة الفذة المحجوبة بفعل رعونة ماوريتو وتصرفاته.

إيكاردي من جانبه في تلك الفترة لم يحاول أن يبعد نفسه عن الجدل ويركز في كرة القدم، بل علي العكس ساهم في زيادته بتصريحاته هو وزوجته، إن كان مع ماكسي لوبيز كالعادة، أو حتي مع ناديه وجماهيره، خصوصا بعد أزمة السيرة الذاتية وما تبعه من تراشق من الطرفين، لكن رغم كل ذلك مستوي إيكاردي التهديفي ظل في تصاعد، حيث أنهي موسمه مسجلا 24 هدفا رغم مستوي الانتر السيء. في تلك الفترة تساءل البعض، هل إذا نضج إيكاردي وتوقف عن تصرفاته الصبيانية، هل نري إيكاردي وانتر مختلفين؟ الرد أتي هذا الموسم.

icardi inter 22102017

حتي الآن، وبعد انقضاء ثمان جولات من عمر الدوري، إيكاردي يبدو وأنه أخيرا قرر تحمل المسؤولية كنجم وليس مجرد هداف، في تلك الثمان لقاءات سجل تسعة أهداف، آخرها ثلاثية في ديربي ميلانو، وقبلها ثنائيات علي روما وفيورينتينا، ليصل لهدفه ال87 في154 لقاءا بقميص الانتر. ليس فقط علي المستوي التهديفي، أيضا علي صعيد التحركات طور من نفسه كثيرا وأصبح لا يكتفي فقط بالتمركز داخل منطقة العمليات وانتظار الكرات، بل أصبح يخرج ويشارك في بناء الهجمات وفي الواجبات الدفاعية، الشيء الذي كان يعاب عليه عدم فعله في الماضي.

تطور إيكاردي الفني جاء بالتزامن مع نضوجه على صعيد الشخصية، فبدأ أخيرا يقدر مسؤولية حمل شارة قيادة نادي بحجم انتر وابتعد عن التصريحات الاستفزازية وبدأ تركيزه ينصب في الملعب، الأمر الذي بدأت نتائجه في الظهور بتواجد الإنتر ثانيًا علي سلم الترتيب بفارق نقطتين عن المتصدر نابولي.

تألق إيكاردي الكبير لفت انتباه عمالقة القارة له مرة أخري، مما دفع الانتر للتفكير في تجديد تعاقده الذي جدده فقط العام الماضي، ولكن هذه المرة يريد النادي وضع شرط جزائي ضخم لإخافة المهتمين. السؤال، هل يبقي إيكاردي وفيا للانتر، خصوصا أنه في أكثر من مناسبة أكد على رغبته لقيادته للألقاب والبقاء مدي العمر ليكون واحد من أساطيره، أم يضعف أمام إغراءات الأموال وفرصة النجاح الأسرع في مكانا آخر، خصوصا في حالة أن تراجعت نتائج الانتر مثلما حدث في المواسم الماضي؟

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق