تعديلات قانون التسلل وكأس العالم كل عامين.. هل تحتاج كرة القدم حقًا إلى تغيير؟

Getty/Goal

الإنسان عدو ما يجهل، والتغيير سنة الحياة، حكمتان تجعلان الصراع في العقل البشري يصل إلى أعلى درجاته، وربما تضع مشجعي كرة القدم حول العالم في حيرة أيضًا.

الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يرغب في أن تكون اللعبة ذات جذب أكبر للفئات الأصغر سنًا، التي تعزف عن المشاهدة حاليًا لصالح الألعاب الإلكترونية.

وفي سبيل ذلك، فقد بدأ "فيفا" مؤخرًا استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد "فار"، والتي ظهرت للمرة الأولى رسميًا في كأس العالم للأندية 2016، بعد سنوات من التجارب.

وبعد أن لاقت التقنية عاصفة انتقادات لتعطيل وقت اللعب، والتأخر في اتخاذ القرارات، أصبحت لا تخلو بطولة من العمل بها بعد أن ساهمت إلى حد كبير في تطبيق العدالة وقللت من عوامل الخطأ التحكيمي.

تقنيات وقوانين جديدة!

ربما تكون تقنية حكم الفيديو هي القاعدة التي يرغب "فيفا" في السير على نهجها، على أمل تحسين المشاهدة وجعل اللعبة أكثر قابلية للأجيال الجديدة.

الفرنسي أرسين فينجر، مدير تطوير كرة القدم في "فيفا"، اقترح تعديلًا مثيرًا للجدل على قانون التسلل.

فينجر يقترح بأن يتم احتساب التسلل فقط في حال كان المهاجم متقدمًا بكامل جسده على آخر مدافع لحظة تمرير الكرة.

القانون الحالي يقضي بأن يتم احتساب التسلل إذا ما تقدم المهاجم بأي جزء من جسده على ثاني آخر مدافع، وذلك عند خروج التمريرة من قدم الزميل.

التغيير المقترح من قبل فينجر يجعل الكرة هجومية بشكل أكبر، لكنه سيحتاج فترة حتى يعتاد اللاعبون عليه، وحتى يدرك الجمهور كامل تفاصيله.

تغيير آخر تم تطبيقه في السنوات الأخيرة، المتمثل في "توقف المياه"، والذي يقتضي بأن يتم إيقاف المباراة في الدقيقة 30 من كل شوط، من أجل إتاحة الفرصة للاعبين لشرب المياه في الأجواء الحارة.

هذا التعديل قد يكون منطقيًا، بالنظر إلى كم الجهد الذي يبذله اللاعبون لخوض المباريات في الأجواء الحارة، وبالتالي فإن التوقف لدقيقة لا يكون مضرًا على نسق المباريات.

هل نحتاج حقًا لمشاهدة كأس العالم كل عامين؟

ومن المشاريع التي يقترحها "فيفا"، والتي يعمل عليها جاهدًا، مشروع إقامة بطولة كأس العالم كل عامين بداية من عام 2036.

ويلقى هذا المقترح استهجانًا كبيرًا من قبل اللاعبين، بالنظر إلى قلة فترات الراحة التي سيحصلون عليها في المستقبل.

وفي الحقيقة فإن تيبو كورتوا، حارس مرمى منتخب بلجيكا ونادي ريال مدريد الإسباني، قد انتقد علنًا تلك الفكرة، مؤكدًا أن المسؤولين في "فيفا" و"يويفا" لا يهمهم سوى ملء جيوبهم بالمال.

وربما تأتي فكرة إقامة المونديال كل عامين، عكس الأفكار الأخرى، حيث ستضر بالمونديال أكثر مما ستفيده.

المونديال واحدة من البطولات الخاصة للغاية، التي يأتي رونقها في حقيقة انتظارها كل أربع سنوات.

صحيح أن "فيفا" في مناقشاته يرغب في فتح الباب بشكل أكبر أمام المنتخبات التي لا تشارك بشكل منتظم، لكن ذلك قد يكون حقًا يراد به باطل.

كأس العالم واحدة من البطولات التي تدر دخلًا كبيرًا على "فيفا" وحقيقة إقامتها كل عامين سيكون سبيلًا لزيادة الدخل، بعيدًا عن الاهتمام بتوسيع قائمة المشاركة أو عدد المباريات.

في جميع الأحوال، فإن التغيير في كرة القدم قادم لا محالة، سواء كان سيرضي الجماهير أم سيثير سخطها، وكما كانت تقنية "فار" محل انتقادات حتى أصبحت أمرًا لا يتم الاستغناء عنه، قد يحدث المثل مع باقي الاقتراحات والقوانين.

اقرأ أيضًا