الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تشيلسي وآرسنال..6 أشهر كافية للنجاح وآخر يحتاج 6 سنوات فقط للعودة!

9:31 م غرينتش+3 13‏/5‏/2021
Thomas Tuchel Chelsea 2021
الفارق يبدو كبيرًا..

ضفتان في العاصمة البريطانية لندن، أحدهما يسوده النجاح حتى في أحلك الظروف، والآخر في سبات عميق حاول الخروج منه، وفي كل مناسبة يفعلها تكون خيبة الأمل النتيجة النهائية.

الحديث هنا عن تشيلسي وآرسنال، فالبلوز الآن في نهائي دوري أبطال أوروبا مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، فيما بات كل آمال جماهير الجانرز التواجد فقط في الدوري الأوروبي الموسم المقبل.

أقل من ستة أشهر من العمل كانت كافية لتوماس توخيل لقيادة تشيلسي إلى نجاحات ملموسة، في الوقت الذي استغرق فيه ميكيل أرتيتا عامًا ونصف لم ير خلالهم آرسنال النور إلا في شهر أو اثنين.

السؤال هنا، كيف أن مشروع تشيلسي احتاج إلى ستة أشهر للنجاح في مقابل أن آرسنال يبدو في حاجة إلى 6 سنوات للعودة إلى مصاف الكبار مجددًا؟ هل الأمر صعب إلى هذه الدرجة؟

فلسفة الإدارة

النقطة المحورية الهامة في الاختلاف الجوهري بين الناديين اللندنيين هي الإدارة والفلسفة التي تتبعها كل منها، والأهداف التي ترجوها كلاهما.

في تشيلسي، إدارة البلوز بقيادة رومان أبراموفيتش لا تمانع ضخ الملايين من أجل تعاقدات ضخمة والمنافسة، الهدف واضح في النادي الأزرق، التواجد دائمًا وسط الكبار.

أضف إلى ذلك الاستثمار الحقيقي في الشباب، هذا ما جعل تشيلسي لا يجابه موسمًا تعيسًا للغاية عند منعه من التعاقدات، فتواجدت قاعدة من الأكاديمية ربما من الأفضل في أوروبا.

انظر إلى آرسنال الآن، هل الأمر نفسه؟ الإجابة لا بالطبع! ملاك النادي فلسفتهم مختلفة كليًا عن فلسفة إبراموفيتش، هم يريدون كسب الأموال بأقل مجهود ومن دون مخاطرة تذكر.

سيطرة البطل وظهور صلاح .. تشكيل الموسم في الدوري الإنجليزي

على هذا الأساس، تشيلسي نجح في السنوات الماضية وبات وجهة جذابة للاعبين النجوم، أما آرسنال؟ النظرة له دائمًا أنه مجرد بوابة لنادٍ أكبر في أفضل الأحوال، لا ملاذ آمن لنجوم كبار.

يمكن القول في هذه النقطة، أن فلسفة إدارة تشيلسي وطريقة تعاملها أنمّت عقلية "بطل" في ستامفورد بريدج، فيما على العكس، حوّلت أسرة كرونكي آرسنال إلى اسم متوسط جار عليه الزمان.

الأساس

سيكون من الظلم حقًا مقارنة الفريق الذي أتى ووجده توماس توخيل بذلك الفريق الذي أتى ميكيل أرتيتا ووجده في آرسنال، وهذا يعيدنا مرة أخرى إلى النقطة السابقة، فلسفة الإدارة وبناء كل فريق.

عندما وصل توخيل إلى تشيلسي، كان يحتوي على لاعبين رائعين فقط لم يندمجوا جيدًا، أمثال هافيرتس وفيرنر وماسون ماونت وكانتي وغيرهم، إنه مزيج قوي بين الشباب والخبرة، احتاج إلى "طباخ ماهر" فقط.

أما أرتيتا، فأتى إلى فريق مفكك ومهلهل، صحيح أنه يحتوي على لاعبين جيدين مثل أوباميانج ولاكازيت، ولكن ماذا عن خط الدفاع؟ مآسوي بثنائية موستافي وسوكراتيس، لا أطراف أمامه لدرجة إعادة بوكايو ساكا لمركز الظهير الأيسر.

هكذا، بات أرتيتا في حاجة إلى إعادة بناء فريق مهدوم تمامًا، على عكس توخيل، الذي أتى ووجدت الأساسات وكل ما احتاجه هو توجيههم إلى المسار الصحيح.

خبرة المدرب

ينشط توماس توخيل كمدير فني على المستوى الاحترافي منذ عام 2008، وفي تجربته الطويلة تعرض إلى مختلف المواقف، من الصراع على الهبوط حتى نهائي دوري أبطال أوروبا.

كما أشرف توخيل على تدريب لاعبين شباب وكذلك خبرة، مر بمواقف اختلف فيها مع الإدارات، مباريات سُحق فيها، تراجع مستواه وارتفع، الكثير من الأمور التي تندرج تحت بند "الخبرة".

على الجبهة الأخرى، لم يعمل أرتيتا سوى منذ عام وحيد كمدرب أول، صحيح أنه كان لاعبًا كبيرًا، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن لديه الخبرات الكافية للتعامل كمدرب في مختلف المواقف.

هكذا، وصل توخيل إلى ستامفورد بريدج وهو ممتلئ بخبرات مع قدراته الفنية الرائعة، معه العصا التي يقود بها، أما أرتيتا فهو احتاج إلى وقت وتجربة حتى يأتي بعصا يقود بها ملعب الإمارات.

بعد ما استعرضناه، يصبح منطقيًا أن تشيلسي صنع "المعجزة" مع توخيل بالوصول إلى نهائي الأبطال والنجاح السريع، فهو امتلك إدارة ولاعبين ومعهم قائد ذات خبرات، فيما على الجانب الآخر، كان آرسنال مع إدارة بخيلة وقائمة لاعبين متوسطة المستوى وأتى بتجربة جديدة بمدرب شاب، فالنتيجة هي "الحاجة للوقت".