الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي

تحليل| ولفرهامبتون ومانشستر يونايتد.. دروس لا قيمة لها

11:41 م غرينتش+3 2‏/4‏/2019
Ole Gunnar Solskjaer Manchester United 2018-19
ملاحظات فنية على مباراة الجولة 33 للبريميرليج بين ولفرهامبتون ومانشستر يونايتد..

أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

سقط مانشستر يونايتد مرة أخرى مع أولي جونار سولشار مدربه الدائم حالياً أمام الخصم نفسه، ولفرهامبتون، بهدفين مقابل هدف وحيد ضمن منافسات الأسبوع 33 للبريميرليج.

 

يعود سولشار مرة أخرى لمواجهة اختبار حرج، تعادل معه مانشستر جوزيه مورينيو في الدور الأول على ملعب أولد ترافورد، في المباراة التي شهدت بداية الحرب العلنية بين المدرب ولاعبه بول بوجبا، بعد مطالبة منطقية من الأخير بمزيد من الهجوم.

ربما أتى النرويجي الذي صار مدرباً دائماً بما كان يريده بوجبا، ولكن النتائج لم يُحمد عقباها أبداً في مباراة كأس الاتحاد، التي انتهت بفوز ولفرهامبتون لعباً ونتيجة.

من هنا بدأ الشك في قدرات سولشار على إدارة المرحلة المقبلة لا سيما مع الخسارة أمام آرسنال، ولكن بعدها أتى القول الفصل من إدارة النادي التي لم تعبأ بتلك المؤشرات، ومنحت المدرب الجديد عقداَ يمتد لـ3 سنوات.

وبالفعل، قدم سولشار أوراقاً تؤكد أنه على أقل تقدير قد شاهد المباراة السابقة وتعلم منها جيداً، فمهما كانت نواقصه وبعيداً عن الهالة المعنوية الضخمة التي تحيط به في الوقت الحالي، إلا أنه يُحسب له اجتهاده ومحاولة تغلبه على ما ينقصه بشكل مستمر، كونه في نهاية المطاف مدرب بلا خبرة تقريباً.

3-5-1-1 محاكية على نحو كبير لرسم الخصم، وإن قامت بداية على قتل ثنائية خيمينيز وجوتا المزعجة بالتفوق العددي الثلاثي، ولكن الأمور لم تتوقف هنا، فمن ناحية لينديلوف يجيد التمرير وبناء اللعب، ومن ناحية أخرى كان يونج قلب الدفاع على الورق يقدم زيادة هجومية واختراقات من الوسط والأطراف بشكل متكرر.

وإلى الوسط وفي ظل الفترة السيئة التي يعيشها نيمانيا ماتيتش، راهن سولشار على فريد في قلب الدائرة، يجاوره مكتوميناي وبوجبا بأدوار أكثر هجومية للأخير، رهان أتى بثماره هجومياً وجاء وبالاً على الناحية الدفاعية لأسباب شخصية بحتة في الشوط الأول.

بالفعل قدم الشياطين الحمر 25 دقيقة مثالية وفقاً لما رسمه مدربه، اختفى وجود ولفرهامبتون تقريباً، امتلك يونايتد مئات الحلول لكسر الضغط المزعج من جانب الخصم، راهن الفريق دائماً على التمريرات البينية سواء نجحت أو فشلت استغلالاً لكثرة التحركات على كل جانب من الجميع.

أخيراً أثمرت التحركات، تلقى فريد الكرة وحولها صوب مكتوميناي ليطلق الأخير تسديدة رائعة في أقصى الزاوية ليقتنص التقدم في الدقيقة 13، تقدم كان من المفترض أن يحافظ عليه الفريق، لولا ركلة مرمى أرسلها دي خيا أرضية إلى فريد..

أخفق الأخير في التحكم بها ليرتكب الخطأ الذي كان صافرة انطلاق المباراة بالنسبة لولفرهامبتون، الكرة تصل إلى خيمينيز، جوتا ينسل بين سمولينج ويونج لينفرد بدي خيا ويدرك التعادل، هنا حافظ ولفرهامبتون على صلابته بشكل أكبر وعاود تهديد مرمى يونايتد، قبل أن ينجح في حصر المعركة بالوسط من جديد إلى نهاية الشوط الأول على لقطة ضائعة من لوكاكو.

تلك لم تكن مشكلة فريد الوحيدة في هذا الشوط للأمانة، فلاعب الوسط البرازيلي هو أكثر من حاول التدخل بـ4 مرات، وأكثر من تعرض للمراوغة بعد فشله في اثنتين. وعلى الرغم من التحسن الواضح على الكثير من اللاعبين سواء ممن جلبهم مورينيو أو ممن قام بمنحهم الفرصة لأول مرة، يظل فريد استثناءاً مع المدربين حتى اللحظة، ويا لها من إشكالية.. فلا غنى عن ماتيتش، ولكن ليس تلك النسخة الحالية من ماتيتش.

مع بداية الشوط الثاني عاود يونايتد المحاولة مع زيادة الفقر في الحلول الهجومية تدريجياً، وأمام تعطل أدوات سولشار ما كان ينقصه سوى تلقي آشلي يونج لإنذارين في خمس دقائق! هنا تم التضحية بفكرة الدفاع الثلاثي وسحب الحرية من الأظهرة ليعود الثنائي دالوت وشو لتكوين خطاً رباعياً بشكل مؤقت حتى يستقر النرويجي على ما سيفعله.

وبالفعل في الدقيقة 65 قرر سولشار سحب فريد والدفع بجونز ليتحول إلى 3-1-4-1، بإعادة تكوين الثلاثي الدفاعي ووجود مكتوميناي أمامهم، وانتقال دالوت وشو للمزيد من التقدم بحثاً عن الفوز بينهما بوجبا ولينجارد تحت لوكاكو الذي لم يكن مجدياً على الإطلاق.

لاحقاً خرج لوكاكو بالفعل وأتى مارسيال بدلاً منه، طمعاً في أي لقطة فردية أو أي شيء يحرك تلك المياه الثقيلة الراكدة، تلك المياه التي لم يكن ينقصها هي الأخرى سوى تلك المزحة الثقيلة في لقطة الهدف الثاني. انتهى العرض، طُعن سولشار على يد أخطاء فردية هزلية للغاية.

صحيح أنها قد تكون الفرصة الأنسب للتذكير بأنه يُشكر على فترته المؤقتة، ولكن تفضيله كمدرب دائم على حساب ماوريسيو بوتشيتينو هو التعريف العملي للحماقة.. إلا أن إلقاء اللوم كاملاً عليه في تلك المباراة لن يكون من الإنصاف. حسابات يونايتد تتعقد في سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا، ولا شيء سيخبرنا بمدى صحة قرار إدارة الشياطين الحمر سوى الموسم المقبل.