الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا - تشامبيونزليج

تحليل نابولي وليفربول- كماشة الوسط وطبقات العزل الإيطالية

11:56 م غرينتش+3 3‏/10‏/2018
Lorenzo Insigne Napoli Liverpool Champions League 2018-19
مباراة مثالية قدمها نابولي أمام ليفربول، نستعرض ابرز الملاحظات الفنية فيها.

محمود ضياء    فيسبوك      تويتر

نجح نابولي في اقتناص فوزه الأول في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بانتصار متأخر على ليفربول بهدف نظيف على ملعب سان باولو.

انتصار مستحق تمامًا للبارتينوبي الذي سيطر على المباراة أمام عجز واضح لليفربول.

نستعرض معًا أبرز الملاحظات الفنية من المباراة.


كماشة الوسط 



شوط أول مثالي قدمه نابولي كان مصدره الأول ثلاثي الوسط ألان وهامشيك ورويز بالدور الدفاعي والهجومي.

وسط نابولي عزل الثلاثي الهجومي لليفربول في أغلب الأوقات عن باقي الفريق بالضغط القوي على وسط ودفاع الريدز دون أي حرية في تناقل الكرة.

ضغط أسفر عن خطأ من نابي كيتا كاد أن يتحول لهدف قبل ان تزداد الأمور صعوبة بإصابة لاعب الوسط الغيني ليدخل جوردان هيندرسون في مكانه.

دخول هيندرسون أعطى مزيد من السيطرة لنابولي وسط ارتباك واضح لقائد ليفربول لتكون الكلمة العليا للبارتينوبي خلال أغلب فترات المباراة بعد ذلك.

حاول كلوب تعديل الأمور في الربع ساعة الأخيرة بدخول فابينهو في مكان ميلنر دون جدوى أمام أنشيلوتي الذي كان قد أقحم النشيط فيردي في مكان رويز.


مرونة أصحاب الأرض



قرر الإيطالي كارلو أنشيلوتي الدفع بماكسيموفيتش على الجانب الأيمن بديلًا للسيد هيساي الذي قدم مباراة سيئة للغاية أمام يوفنتوس، وتواجد ميليك في الخط الأمامي بديلًا لميرتينز.

الدفع بميليك كان لاستغلال طول قامته أمام مدافع بحجم فان دايك في الكرات الطولية أو الالتحامات الثنائية بينما كان وجود ماكسيموفيتش لإيقاف ساديو ماني.

نابولي لعب على الورق بطريقة 1/3/2/4 تتغير في حال امتلاك الكرة إلى 2/5/3 بتواجد روي وكاييخون على الأطراف والتأمين بثلاثي دفاعي أمام مرتدات ليفربول.

كما اعتدنا من أنشيلوتي خلال الموسم بتغيير خطة اللعب دائمًا معتمدًا على قدرات وجود اكثر من لاعب قادرين على اللعب في أكثر من مركز. اعتمد نابولي على تبادل المراكز والأدوار كثيرًا بين اللاعبين خلال المباراة لخلخلة دفاع ليفربول.

قبل ثلث ساعة من النهاية أقحم أنشيلوتي الثنائي ميرتينز وفيردي في مكان ميليك ورويز لضخ دماء جديدة في المنطقة الهجومية.

قدرات فيردي الكبيرة في لعب الدور الدفاعي والهجومي كان لها دورًا في زيادة خطورة نابولي مع الثلث ساعة الأخيرة بتغير الخطة أحيانًا إلى 2/4/4 أو 1/3/2/4.


ثغرات دفاع ليفربول وجملة متكررة



دفاع ليفربول قدم مباراة سيئة للغاية من حيث التمركز والرقابة لهجوم نابولي. ثغرة ساهم فيها سوء مستوى وسط ملعب الريدز.

لم يقدم وسط ليفربول الدعم المنتظر للدفاع في أغلب فترات المباراة بسبب الضغط الكبير من وسط أصحاب الأرض.

أخطاء حاول كلوب علاجها بإدخال فابينهو في مكان ميلنر الذي ظهر عليه الإرهاق بوضوح خصوصًا في الشوط الثاني.

مساحات كبيرة بين رباعي خط الدفاع حاول نابولي كثيرًا استغلالها بالكرات الطولية العكسية خلف الظهيرين أو في المساحة بين الظهير وقلب الدفاع.

كاد نابولي ان يسجل بنفس الطريقة في ثلاث مناسبات لولا افتقادهم  للحظ في اللمسة الأخيرة قبل أن تنجح أخيرًا مع الدقيقة الأخيرة.

كرة قطرية خلف روبيرتسون استغلها المنطلق كاييخون ليمرر بسهولة لإينسيني الذي سجل في المرمى الخالي.


أنشيلوتي فعل أكثر من عزل ثلاثي الهجوم



قد يغيب أحدهم ويظهر البقية أو يظهر واحدًا منهم في دور المنقذ ولكن اليوم أمام نابولي، ثلاثي هجوم ليفربول لم يكن في الموعد تمامًا.

نجح دفاع ووسط نابولي في السيطرة على ثلاثي هجوم ليفربول طوال المباراة ليفتقد الريدز للخطورة الهجومية المطلوبة.

كلاوديو كوليبالي قدم مباراة كبيرة أمام محمد صلاح الذي اختفى تمامًا أمام المدافع السنغالي تاركًا مهمة إيقاف زميله في المنتخب ساديو ماني لماكسيموفيتش.

فيرمينو هو الآن محاصرًا بين ألبيول وألان بالتناوب بينهما لينجح بذلك أنشيلوتي ليس في عزل الخط الهجومي عن باقي الفريق فقط بل عزل كلًا منهم عن الآخر أيضًا.


الإيطالي ينتصر على الألماني معنوياً



تفوق كارلو أنشيلوتي تمامًا على كلوب في كل شيء خلال المباراة بدايةً من كيفية التحكم في اللقاء إلى التغييرات وشوط المدربين.

سيطر أنشيلوتي على الكرة منذ البداية ودرس أخطاء ليفربول جيدًا وحاول استغلالها دون أن ينجح اللاعبون في ذلك.

ظهر فريق ليفربول وكأنه لم يصل لسان باولو من أجل خوض المباراة دون أن ينجح كلوب في تغيير ذلك حتى في الشوط الثاني.

تغييرات أنشيلوتي أضافت مزيد من القوة لنابولي في الشق الهجومي وكاد أن يسجل في أكثر من مناسبة.

على الجانب الآخر فكلوب ظهر مستسلمًا تمامًا كما فعل فريقه حتى مع التغييرات في الشوط الثاني قبل أن تأتي العدالة مع الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي بهدف من لورينزو إينسيني.