تحليل - مورينيو يفوز بالثلاث نقاط ويخسر شخصية مانشستر يونايتد

التعليقات()
GettyImage
تحليل في نقاط سريعة لأهم اللقطات الفنية بمباراة مانشستر يونايتد وليفربول في الدوري الإنجليزي.

حقق فريق مانشستر يونايتد فوزًا هامًا على نظيره ليفربول بهدفين مقابل هدفين في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن لقاءات الجولة الـ 30 من الدوري الإنجليزي.


وفيما يلي سنستعرض معًا أهم النقاط الفنية في المباراة:


تشكيل الفريقين


مانشستر يونايتد بدأ بخطة ( 4-3-3 ) وبتشكيلة تضم: ( دافيد دي خيا / أنطونيو فالنسيا ، كريس سمولينج ، إيريك بايلي ، آشلي يونج / سكوت ماكتوميناي ، نيماينا ماتيتش ، خوان ماتا / ماركوس راشفورد ، روميلو لوكاكو ، أليكسيس سانشيز ).

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو أراد أن يضع كل ما يملك من قدرات في منتصف الملعب مع إصابة بوجبا ليعطل نقل ليفربول السريعة للهجمات.

اختيار ماتا جاء بسبب ثقة مورينيو فيه كما قال قبل المباراة مباشرًا فاللاعب يملك خبرة كبيرة وسرعة في الهجمات المرتدة واستعادة الكرات المقطوعة وارسال الكرات الطولية.

UNTLIV lineups

أما يورجن كلوب المدير الفني لليفربول فقد بدأ بطريقة (4-3-3)، وبتشكيلة تضم: ( لوريس كاريوس / ترينت أليكساندر-آرنولد ، ديان لوفرين ، فيرجيل فان دايك ، أندرو روبرتسون / أليكس أوكسليد-تشامبرلين ، جيمس ميلنر ، إيمري تشان / محمد صلاح ، روبيرتو فيرمينو ، ساديو ماني ).

المدير الفني الألماني بدأ بجيمس ميلنر لما يملكه من خبرات في تلك المواجهات، وبعد تقديمه لمستويات طيبة مؤخرًا، ومع ضعف مستوى فينالدوم في المباريات خارج الأنفيلد روود لا يمكن لكلوب أن يخاطر بالدفع به أمام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد.

كما فضل المدير الفني للريدز الدفع بلوفرين على حساب ماتيب بسبب المباراة الكبيرة التي قدمها في الدور الأول أمام لوكاكو عندما عزله تمامًا عن دعم فريق مانشستر يونايتد كاملًا.

UNTLIV lineups
 


 الشوط الأول - تفوق تكتيكي لمورينيو


بدأ فريق مانشستر يونايتد المباراة تاركًا الاستحواذ لنظيره ليفربول، قبل أن يبدأ لاعبه في الضغط المتقدم بشكل صوري عن طريق سانشيز وراشفورد ولوكاكو وماتا، مع وجود تأمين كامل من بقية الفريق في منتصف ملعب الفريق.

الضغط العالي لليونايتد لم يستمر طويلًا فبدأ نجوم الشياطين الحمر في الاستفادة من لحظات فقدان نجوم ليفربول للكرة وخلقوا فرصة خطيرة لكنها كادت ترتد بهجمة مرتدة للريدز.

مانشستر يونايتد بعد تلك الهجمة الخطرة للريدز بدأ في الاعتماد على الكرات الطولية والتي جاء منها الهدفين الوحيدين في الشوط الأول لماركوس راشوفرد، مع تراجع كبير في مستوى الجانب الدفاعي الأيمن، حيث ظهر كل من ألكسندر أرنولد بعيدًا عن مستواه، ولم يلق المساندة اللازمة من قبل أوكسليد تشامبرلين.

رد فعل ليفربول تأخر، رغم محاولات كل من تشامبرلين وفيرمينيو على المرمى التي جاءت أقرب لتدريب للحارس الاسباني ديفيد دي خيا، وكانت سهلة للغاية لدرجة تركت الألماني يورجن كلوب على خط الملعب بدون حلول آخرى.

ومع استمرار محاولات ليفربول للاختراق من العمق في وجود كل من ماتا وماكتومني وماتيتش والتكتل الكبير لنجوم دفاع مانشستر يونايتد كان الشياطين الحمر يتناقلون الكرة بسهولة بمناطق دفاع الريدز، وبدأ أصحاب الأرض في كسر رتم اللعب وأخذوا كامل وقتهم في لعب الكرات الثابتة، حتى تلك التي قبل منتصف الملعب.


الشوط الثاني – "كثر الدق يفك اللحام"


ليفربول بدأ الشوط بضغط كبير على مانشستر يونايتد وكان قريب في أكثر من مناسبة بشكل خطر على مرمى الاسباني دي خيا، حتى أن الريدز كادوا ينالون ركلة جزاء في الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني.

تكتلات دفاعات مانشستر يونايتد كانت متواجدة أيضًا في الشوط الثاني لكن بجودة أقل على المستويين الفني والبدني فظهرت خطورة ليفربول، الذي نجح نجومه في استعادة الكرات بشكل أسرع وبنسبة أكبر من الشوط الأول.

كلوب سريعًا قام سحب أوكسليد تشامبرلين السيء ودفع بأدم لالانا الذي منح منتصف ملعب الريدز حيوية أكبر ظهرت بشكل واضح في استعادة الريدز للكرات سريعًا وانتقال الكرة بين الأقدام بشكل أفضل.

ليفربول تفوق بشكل كبير في الشوط الثاني ومانشستر يونايتد تراجع بشكل واضح حتى أن الظهور الهجومي الأول للشياطين الحمر بالنصف الثاني كان بعد مرور 18 دقيقة على انطلاقه.

يونايتد تعمد تأخير اللعب وكسر رتم اللقاء بعد أن اشتم رائحة الخطورة من قبل ليفربول، فآخر تنفيذ الأخطاء وتعمد تأخير تنفيذ الريدز لأخطائهم.

ليفربول بمجرد تغيير طريقة لعبه والاعتماد على الأطراف بدل من اللجوء للعمق المزدحم جاء الهدف الأول له عن طريق تسديدة معاكسة من أريك بايلي، ليطلب بعدها مورينيو تأمين فريقه بنزول فيلايني لمنتصف الملعب بدلًا راشفورد صاحب الهدفين، ويرد كلوب فورً بإخراج ألكسندر أرنولد الذي فشل أساسًا في مراقبة راشفورد، ويدفع فينالدوم في منتصف الملعب بحثًا عن سرعة أكبر في استعادة الكرات وحلول أكبر في التمريرات الأمامية.

التغير الأخير للريدز كان مثال واضح لمدى رغبة كلوب في الحصول على أي نقاط من المباراة فأخرج ظهيره الآخر ودفع بمهاجم آخر كان هو سولانكي.

وكانت مشاركة لينجارد في نهاية اللقاء بدًا من ماتا مجرد تنشيط هجومي ودفاعي في نفس الوقت، حيث سعى مورينيو لقتل المباراة بمرتدة بعد انتحار كلوب الدفاعي، وفي نفس الوقت أراد سرعة أكبر وحالة بدنية أفضل أمام موجات ليفربول الهجومية، وهو ما حدث.


لماذا اعتمد مورينيو على الكرات الطولية؟


Mourinho Klopp lukaku

المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد والسابق لكل من انتر ميلان وريال مدريد وتشيلسي معروف عنه أنه يلجأ في الأساس لإيقاف خطورة الفريق المنافس الهجومية، قبل أن يبدأ في البحث عن حلول لفريقه، حتى لو كان يملك حلول هجومية أكبر أو لاعبين بإمكانيات فنية أعلى.

مورينيو لجأ منذ بداية المباراة لإفقاد ليفربول لأهم مزاياه وهي الضغط العالي، فلم يكن يبني اللعب بالتمريرات على الاطلاق، فاستفاد من قدم دي خيا القوية في الكرات الثابتة بنصف ملعبه، كما استغل طول لوكاكو الفارع وقدرته الكبيرة على لعب الكرات الهوائية.

هدفي مانشستر يونايتد بدئا بنفس الشكل، تمريرة طولية من دي خيا، يسقط لها لوكاكو ما بين منطقة جزاء ليفربول ودائرة منتصف الملعب أولهما وصل لراشفورد الذي سجل الهدف الأول، وثانيهما لماتا الذي تسبب في الهدف الثاني.

وبالتدقيق فيما فعله مورينيو بتلك المباراة فلقد قام بتكرار سيناريو مباراة الدور الأول أمام توتنهام بحرمانهم من ميزة الضغط العالي وحاول ارسال كرات طولية عديدة نجح من خلالها في التسجيل في نهاية اللقاء.

 


كيف أوقف مورينيو محمد صلاح؟


Salan United

المدير الفني لمانشستر يونايتد يعلم جيدًا مزايا محمد صلاح، هي اللعب في المساحات والتسديد من خارج المنطقة عندما تكون منطقة القوس متاحة للتسديد، وقام بحرمانه من كلاهما.

البداية كانت بمنح أشلي يونج تعليمات صارمة بعدم مفارقة صلاح طوال الـ 90 دقيقة، وعدم السماح له بإستلام كرة واحدة بشكل مريح من زملاءه.

وفي حالة أن فشل يونج في كرة من تلك الكرات يجب صلاح نفسه أمام الثلاثي ماتيتش ومن خلفه إيريك بايلي وكريس سمولينج.


كيف أخسر مورينيو شخصية مانشستر يونايتد الهجومية؟


مانشستر يونايتد قبل سنوات قليلة كان مثال للكرة الهجومية في الدوري الإنجليزي، لكن مع اعتزال السير أليكس فيرجسون والفشل المتوالي لكل من ديفيد مويس ولويس فان جال، اضطرت الإدارة للاعتماد على مدرب دفاعي يستطيع بناء شخصية دفاعية للفريق كجوزيه مورينيو.

مورينيو هذا العام أمام كل كبار الدوري الإنجليزي لعب مباريات دفاعية بشكل بحت، حتى أمام بعض الفرق الصغيرة، مما سبب اضطراب كبير في ثقافة جماهير الشياطين الحمر، ما بين حقبة فيرجسون التي سيطر فيها الشياطين الحمر على الأخضر واليابس، وبين فترة مورينيو التي بدأت تظهر شكل جديد للفريق يقارب أتلتيكو مدريد وتشيلسي في السنوات الأخيرة.

إغلاق