الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

تحليل مصر وساحل العاج | لا نعلم أنلومكم أم نشيد بكم؟!

10:03 م غرينتش+3 26‏/1‏/2022
Mohamed Salah, Mohamed Abdelmonem, Egypt, January 2022
الفراعنة عبروا إلى دور الثمانية من كأس أمم إفريقيا الكاميرون 2021 بعد الفوز على ساحل العاج في ركلات الترجيح

بقينا سنوات مع اختلاف المدربين وتعاقبهم، نقول "لا جديد يذكر ولا قديم يعاد"، لكن الليلة هناك جديد يذكر، فمن كان يصدق أن منتخب مصر تحت قيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، سيقدم ما قدمه الليلة أمام أفيال ساحل العاج؟!، دون مبالغة حتى المتفائلين لم يتوقعوا ذلك!

الليلة الفراعنة أعادوا إلينا ذكريات الجيل الذهبي لمنتخب مصر، في نسخة 2006 وقتما توجوا باللقب على حساب الجيل الذهبي للأفيال، وذكريات 2008 حينما أطاحوا بالإيفواريين من البطولة بدور نصف النهائي.

ربما من يتابع من بعيد يرى أن الأمر مبالغ به، كيف للفراعنة أن يحتفلوا بالعبور من دور الـ16 وهو الأكثر تتويجًا في القارة باللقب؟!، لكن حقيقًا لقد هرم الجمهور المصري كي يرى حتى مباراة فنية مميزة من المنتخب خلال السنوات الأخيرة، وتحديدًا مع كيروش بدت الصورة ضبابية للغاية طوال الفترة الماضية.

دفاع ولا أروع وهجوم يحتاج للتصحيح:

بمن نشيد؟ محمد الشناوي أم بديله محمد أبو جبل؟ بأحمد حجازي أم محمد عبد المنعم أم عمر كمال أم أحمد فتوح؟، هناك كذلك عمرو السولية وحمدي فتحي ومحمد النني، الجميع نرفع له القبعة.

لكن الخط الأمامي، لا بد من العمل أكثر عليه، إنهاء غريب لكافة الهجمات التي أتيحت للفراعنة طوال المباراة

مهاجم جلطة سراي التركي أكثر مهاجمي مصر قناعة بالنسبة لكيروش، وأكثرهم ثقة به، لكن وبكل أسف نقول أنه ليس على قدر هذه الثقة في الفترة الحالية.

صاحب الـ24 عامًا هو المهاجم الأساسي للفراعنة في هذه البطولة، لكنه لم يسجل أي هدف حتى الآن!

قد يتميز مصطفى بتحركاته الجيدة في كثير من الأحيان، لكن ماذا عن هز الشباك؟، بغرابة شديدة يتصرف اللاعب في كل كرة يستلمها أمام المرمى، ليس في مواجهة الأفيال فقط، إنما منذ بداية البطولة، وبشكل عام في الفترة الأخيرة حتى مع فريقه التركي.

لا نعلم تحديدًا سبب رفض كيروش للمهاجم محمد شريف، وتمسكه بمصطفى، لكن ما هو معلوم للجميع أن الأخير يحتاج لهدف بشكل عاجل مع الفراعنة لينفجر بعدها، فعليه بسرعة علاج اللمسة الأخيرة لديه وإنهاء الهجمات.

عاب الجناح محمود حسن "تريزيجيه" كذلك سوء إنهاء أكثر من هجمة، لكن ربما له عذر العودة حديثًا من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي.

مجملًا شكرًا للدفاع، وننتظر ما هو أفضل من هجوم الفراعنة.

لا نعلم أنلومكم أم نشيد بكم؟!

ونحن نشيد الآن باللاعبين وما قدموه في هذه المباراة، يتبادر إلى ذهني سؤال بالعامية المصرية: "ما كان من الأول!"، هرم الجمهور كي يرى هذا الأداء من المنتخب.

ظهر اللاعبون الليلة بصورة أفضل بكثير مما ظهروا بها أمام منتخبات أقل فنيًا بكثير، ليس فقط في هذه البطولة، إنما بشكل عام مؤخرًا.

لا نعلم ماذا دار بين اللاعبين وبعضهم البعض – نقول اللاعبين لأنني وبشكل شخصي لا أعلق أي آمال على كيروش – لا نعلم ما دار بينهم في غرف خلع الملابس، لكن لماذا لم يتبادلون الحديث نفسه منذ زمن؟ لماذا لا يتعاهدون دائمًا على إمتاع المشجع المصري، الذي يتذوق كرة القدم، نكاد نجزم أنه حتى لو خسر المنتخب الليلة، لوجه الجمهور التحية للاعبين رغم الوداع، فهذا هو الجمهور المصري، يريد أن يرى شخصية وروح وقتال في الملعب، ووقتها لن يلومك على الهزيمة طالما فعل ما عليك.

أخيرًا نتمنى أن تستمر هذه الاستفاقة، نتمنى أن تعود حقًا هيبة المنتخب المصري في القارة السمراء.

اقرأ أيضًا..

البابا وبطل الشعب المصري.. ردود الأفعال على صلاح أمام ساحل العاج

أحدهم لا يزال يعافر والإعلام يخطفهم .. جيل مصر الذي أنام ساحل العاج من المغرب، أين هو الآن؟

تصريحات إنفانتينو حول الهجرة إلى أوروبا تُغضب إفريقيا .. ورئيس "فيفا" يدافع عن نفسه!