تحليل | كيف تمكن السيتي من إخضاع ليفربول؟

التعليقات()
Getty
نظرة تيكتيكية لقمة الجولة في البريميرليج ..


كتب | ماجد لبدة | فايسبوك | تويتر


تقهقر نادي ليفربول على ملعب الاتحاد ضد فريق مانشستر سيتي بهزيمة تاريخية قوامها خماسية نظيفة في إطار الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

جوارديولا تفوق بالطول والعرض على كلوب وقدم مباراة تيكتكية جيدة ساعده فيها إقصاء نجم الريدز "ساديو ماني" بعد ما يقارب النصف ساعة من بداية المباراة، ونظرًا لفشل التقني الألماني في التعامل مع النقص العددي استقبلت شباكه وابلاً من الأهداف، وخلال هذا الموضوع سوف نحلل المباراة وتفاصيلها من أجل الوصول لأسباب تلك النتيجة الفاضحة.


طريقة اللعب

بدأ ليفربول بطريقته المعتادة 4-3-3 بنفس الأسماء التي شاركت أمام أرسنال ، بينما جوارديولا اعتمد علي طريقة 5-3-2 بوجود دانيلو كقلب دفاع ثالث ووالكر ومندي أظهرة ، وفي الهجوم اجويرو وخيسوس.


الشوط الأول
 
أول نقطة منحت لاعبي السيتي الأفضلية في المباراة هو غياب الضغط من لاعبي وسط ليفربول علي فيرناندينهو وسيلفا أثناء بناء الهجمة من الخلف ، كان يعتمد السيتي علي تمركز فيرناندينهو وسيلفا أمام ثلاثي الدفاع مع تقدم دانيلو ووالكر الي منتصف ملعب الريدز.

 

شتان بين ضغط الثلاثي هندرسون وتشان وفينالدوم علي لاعبي أرسنال في الجولة الماضي عند بداية الهجمة والضغط الذي تم علي مدافعي السيتي ، استطاع فيرنادينهو استلام الكرة أكثر من مرة الشوط الأول بدون اي معاناة عند خط المنتصف بالرغم من محاولة الثلاثي الأمام لفريق كلوب الضغط علي اوتامندي وستونز وكومباني ولكن غاب الضغط الجماعي فكان من السهل الخروج من هذه الوضعية.


 سوء مستوي ثلاثي الوسط لم يتمثل فقط في سوء الضغط علي مدافعي السيتي عند الخروج بالكرة بينما امتد ايضاً لعدم قدرتهم علي توفير الحماية لخط الدفاع، والخطأ الذي وقع فيه خط وسط أرسنال امام الليفر، تكرر نفسه ولكن مع ليفربول هذه المرة، وهو تواجد مساحات بين خط الوسط والدفاع، وهذه كارثة عندما تواجه فريقًا يمتلك لاعب مثل دي بروينه وسيلفا يجيدان التحرك في هذه المناطق، فبعد استلام فيرناندينهو الكرة بسهولة كان يمكنه تمريرها للثلث الثاني من منتصف ملعب ليفربول في المساحة التي يتمركز بها دي بروينه وسيلفا ويتحرك اجويرو للخلف في بعض الأوقات ، والهدف الأول الذي سجله خيسوس يوضح بشكل كبير التباعد الكبير بين فينالدوم وهندرسون وتشان في وسط الملعب لترك كل هذه المساحة لدي بروينه .
مانشستر سيتي وليفربول
 المساحات لم تكن فقط أمام خط دفاع الريدز في العمق، بل كان هناك مساحات كبيرة لدانيلو ووالكر خلف محمد صلاح وسيدو ماني، وهنا لجأ بيب لخدعة ذكية لبعثرة التمركز الدفاعي، فعند تمرير الكرة الي والكر علي سبيل المثال في مساحة بدون رقابة فكان يتقدم مورينو للضغط عليه، وهنا يبدأ لاعبي السيتي استغلال المساحة التي وُجدت بين مورينو وبين كلافان.
الهدف الثاني الذي صنعه دي بروينه جاء من نفس الجُملة بعد لعب كرة الي ميندي فتقدم أرنولد للضغط ، هنا تحرك دي بروينه في المساحة بين ارنولد وماتيب .
مانشستر سيتي وليفربول

 

 

اعتمد بيب علي الضغط المتقدم ب 4 أو 5 لاعبين علي لاعبي ليفربول في أماكن متقدمة في الملعب لإجبارهم علي لعب الكرة والتخلص منها في أقل وقت ممكن ، وفي نفس الوقت كان خط الدفاع لا يتقدم للضغط لتجنب مرتدات ليفربول وسرعات صلاح وماني علي الأطراف ، وفي دفاع المنطقة يعود دي بروينه وسيلفا بجانب فيرناندينهو في الوسط لغلق المساحات من العمق مع واجبات دفاعية ممتازة قام بيها خيسوس في بعض الأوقات .
يُحسب لجوارديولا ان ضغط لاعبي السيتي كان قوي جداً علي المستوي البدني في الالتحام للحصول علي الكرة ، وتركيزه علي الضغط الثنائي علي حامل الكرة علي الأطراف .

 

 

الشوط الثاني

 أجري كلوب تغيير في طريقة اللعب وخاصة بعد تعرض سيدو ماني للطرد في الشوط الاول ، بنزول تشامبرلين بدلاً من محمد صلاح وتحولت الطريقة الي 5-3-1 برجوع ايمري تشان كقلب دفاع لغلق المساحات في العمق .

 تحسن ليفربول دفاعياً كثيراً في هذا الشوط وعالج الكثير من اخطاء الشوط الأول، تقدم خط الدفاع كثيراً للأمام لغلق المساحات التي وُجدت خلف خط الوسط ، تقدم هندرسون وفيندلوم كثيراً للأمام للضغط علي سيلفا عند عودته لإستلام الكرة وأصبح أول خط دفاعي لليفر عند منتصف الملعب، حتي اذاا ظهرت بعض الكرات تمكن فيها دي بروينه من التحرك خلف هندرسون ولكنها بنسبة أقل كثيراً من الشوط الأول .

 ولكن استمرت سيطرة مانشستر سيتي بفضل التفوق العددي ومواصلة الاستحواذ علي الكرة ، واستغلال المساحات في الجانب الأيسر ، فكان يتم تناقل الكرات في الجهة اليمني من الملعب ثم نقل الكرة الي الجانب الأيسر الي مندي الذي تفوق فردياً علي أرنولد بشكل كبير ، وواصل لاعبي جوارديولا في الضغط علي مدافعي ليفربول لمنعهم من بناء اي هجمة .

إغلاق