الأخبار النتائج المباشرة
الليجا

تحليل | فالنسيا وريال مدريد.. ولأنه زيدان الذي نعرفه

12:27 ص غرينتش+3 4‏/4‏/2019
Casemiro Real Madrid 2018-19
أبرز الملاحظات الفنية الخاصة بمواجهة فالنسيا أمام ريال مدريد

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


بعدما حقق انتصارين أمام سيلتا فيجو وهويسكا، زين الدين زيدان يتعرض لخسارته الأولى مع ريال مدريد في الولاية الثانية أمام فالنسيا، بعدما سقط الفريق الملكي في ميستايا أمام خفافيش فالنسيا بهدفين مقابل لهدف واحد.

وبهذه الخسارة عاد البعض ليفتش في الأوراق القديمة، ويكتشف البعض الآخر أن زين الدين زيدان هذا هو نفسه الذي كان يدرب ريال مدريد قبل أشهر، وأنه ــ سبحان الله ــ لا يمتلك أي عصا سحرية، وأنه ــ سبحان الله ــ أيضًا لا زال كما هو ولم يتغير كثيرًا.

 

تشكيل الفريقين

 

بدأ أصحاب الأرض نادي فالنسيا برسم تكتيكي 4/4/2، نيتو في حراسة المرمى، فاس وإيزيكيل جاراي وديكابي وجايا في الدفاع، كوندوجبيا وباريخو وسولير وجيديش في وسط الملعب، خلف ثنائي هجومي مكون من الإسباني رودريجو مورينو والفرنسي كيفين جاميرو.

على الجانب الآخر لعب زين الدين زيدان بالـ 4/3/3، كيلور نافاس في حراسة المرمى، سيرخيو راموس ورافائيل فاران وأودرويزولا ومارسيلو في الدفاع، كاسيميرو وتوني كروس ولوكا مودريتش في وسط الملعب، فاسكيز وأسينسيو وبنزيما في خط الهجوم.

حقيقة لم تتغير الأسماء كثيرًا عما كان متوقعًا، ولم يفاجئ أي من المدربين جماهيره أو جماهير الخصم بأي قرار غريب، وسارت المباراة على الورق وفق ما كان منتظرًا، ولكن البعض انتظروا أشياء أخرى غير التي كان يبوح بها المنطق قبل بداية المباراة.

 

تفوق متوقع

 

في حقيقة الأمر المستوى الذي قدمه ريال مدريد في المباراة الماضية أمام هويسكا لم يكن مبشرًا، والجدير بالذكر أن مواجهة هويسكا تلك التي نتحدث عنها لعبت منذ أقل من 96 ساعة، لذا فإن الأمور لم تكن لتتغير كثيرًا.

فالنسيا أمام ريال مدريد وفي ميستايا على وجه الخصوص يكون أقوى من مستواه المعتاد، بمعنى أن قوته تتضاعف عن معدلها الطبيعي خلال الموسم بمجرد أن يكون الخصم هو ريال مدريد ويكون فالنسيا هو الفريق المضيف.

وكما كان متوقعًا ظهر فالنسيا أفضل من حيث السيطرة والانتشار، بينما بدا لاعبو ريال مدريد تائهين أمام الكثير من الأخطاء الدفاعية والكثير من الهفوات وسوء التمرز وما إلى ذلك من الأشياء التي يقع فيها ريال مدريد ولاعبوه هذا الموسم.

 

زيدان بدون عصا سحرية

 

بالطبع كان خبر تعيين المدرب زين الدين زيدان كمدير فني لريال مدريد في هذا الوقت من الموسم محببًا للجماهير، ولكن قبل الاحتفال بعودة المدرب الفرنسي كان على جماهير الملكي أن تدرك حقيقة الفريق في الوقت الحالي.

ريال مدريد حاليًا يعاني من الكثير من المشاكل، تلك التي تحتاج إلى ثورة حقيقة من أجل حلها، لذا فالأمور لا يمكنها أن تتغير في ثلاثة أسابيع من أقصى السواد إلى أنصع درجات البياض، هذه الحالات تحدث فقط في حال وجود عصا سحرية، وللأسف زيدان لا يمتلكها.

وسط ملعب ريال مدريد نقطة ضعف، دففاعه وتمركز مدافعيه نقطة ضعف أخرى، وعقم هجومه نقطة ضعف ثالثة، لذا فالمشاكل تطال كل مراكز ريال مدريد، واستغلالها من الخصم تكون نتائجه غياب تام للمنظومة، وهو ما حدث بالفعل.

 

ولأنه زيدان الذي نعرفه

 

في حقيقة الأمر ريال مدريد يلعب من أجل البحث عن كرات عرضية، يستحوذ على الكرة ويبحث عن نقل اللعب على الأطراف ومن ثم إرسال الكرات العرضية إلى أي من المتواجدين داخل منطقة الجزاء، وهذا شيء سلبي أن تقتصر طريقة لعبك على شكل واحد.

في حقيقة الأمر أيضًا ريال مدريد ليس فريقًا شرسًا حين يفقد الكرة، ويعاني من أجل الارتداد دفاعيًا في هذه الحالة، والجدير بالذكر أن كل هذه الأمور كانت تحدث قبل أشهر حتى وريال مدريد يحصد ألقاب دوري أبطال أوروبا.

الأزمة هنا أن زيدان يتم التعامل معه كمدرب جديد، وكأننا لم نشاهده من قبل، وكأننا حين شاهدناه لم يكن هذا الأمر منذ أقل من عام، وكأن كل هذه المشكلات لم تكن موجودة في الماضي، وكأن الدوري الإسباني لم يكن كوميديًا في العام الماضي.

هاتريك بيتيس.. هل استحق ميسي كل هذا "التطبيل"

الشكل الحالي لريال مدريد هو ذاته الشكل السابق في حقبة زيدان الأولى، وذلك نظرًا لأن زين الدين زيدان هو ذاته، وأنه من المنطقي أنه لم يتطور غضون 9 أشهر فقط قضاها في المنزل.