تحليل .. ريال مدريد خسر على أرضه بثلاثية فتحسن وانهزم بهدفين فقط

Getty

 

سقط ريال مدريد أمام شاختار، مرة أخرى يجعل زين الدين زيدان الوضع أصعب عليه ويعقد إمكانية تأهله إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

سقط الملكي أمام فريق لم يسجل سوى 5 أهداف فقط في 5 مباريات بدور المجموعات، جميعها أمام ريال مدريد، الفريق الذي انهزم في جولتين متتاليتين أمام بوروسيا مونشنجلادباخ بنتائج 6-0 و4-0.

ريال مدريد بدأ المباراة برسم 4-3-3 والذي تحولت في أغلب أوقات المباراة إلى 4-2-3-1 بوجود كروس ومودريتش محاور أمامهما أوديجارد وعلى اليمين رودريجو وعلى اليسار أسينسيو والهجوم من نصيب بنزيما.

ريال مدريد كالعادة اعتمد كثيرًا على الأطراف وبالأخص فاسكيز في الجهة اليمنى مع التمريرات الطولية في عمق الملعب، إلا أنّ أخطر الهجمات جاءت على الرواق الأيسر بين أسينسيو وميندي.

ورغم أنّ النادي الملكي كان الأكثر سيطرة على الكرة وحرم شاختار من المرتدات عكس ما حدث في لقاء "دي ستيفانو" لكن أصحاب الأرض كانوا أكثر انتظامًا وهدوءً.

ريال مدريد ظهر بشكل جيد في الشوط الأول فسدد 5 مرات على مرمى أصحاب الأرض وخلق العديد من الفرص سواء عن طريق الظهيرين أو بالتمريرات السحرية من مودريتش أولًا ثم أوديجارد ثانيًا.

الأهم أنّه أغلق المساحات في المرتدات، وصحيح تدخل فاران بعنف مرتين لأجل حرمان المنافس من الوصول لمرمى كورتوا، لكن الهجمات في المطلق لم تكن مصدر أزمة.

مع بداية الشوط الثاني تحرر شاختار، وهو ما يدعو للسؤال، هل كان الملكي متميز في التنظيم الدفاعي أم أنّها خطة أوكرانية لإرهاق كتيبة زين الدين زيدان.

زيدان العائد إلى ريال مدريد .. هيا نكرر تجربة الفشل مع مورينيو!

الاعتماد على الأخطاء بين فاران وناتشو، أزمة الجهة اليمنى دفاعيًا بغياب كارباخال، الضغط العشوائي من خط وسط ريال مدريد وهو ما ظهر بوضوح في الهدف الأول.

الشكل العام للنادي الملكي كان سيئًا جدًا دون كرة، وحينما تقدم شاختار قرر العودة للدفاع ولكن تغييرات زيدان كان غريبة، فإيسكو الذي برهن على انتهاء صلاحيته شارك وكريم بنزيما غادر لينزل ماريانو رغم اللعب بشكل كبير على الكرات الطولية، فلو تم التحول إلى 4-4-2 لربما خطف ريال مدريد هدفًا.

حينما شارك سولمون، الذي قدّم مباراة عظيمة في لقاء الجولة الأولى، أصبحت ماكينة المرتدات أكثر شراسة وهو ما نتج عنه الهدف الثاني.

تباعد الخطوط ظهر واضحًا، مجموعة من العناصر الفردية كل منها يعزف منفردًا فأصبحت المقطوعة أكثر إزعاجًا.

ريال مدريد سيطر في شوط مع اختفاء لأصحاب الأرض، لكن يبدو أنّ كانت هذه خطة لأجل الانتفاض في الشوط الثاني والانقضاض على حامل لقب دوري أبطال أوروبا في 13 مناسبة.

الأزمات مستمرة، العيوب الفردية متواصلة، أخطاء زيدان وفشله في التواصل مع اللاعبين موجودة كالعادة، لتصبح مباراة شاختار مجرد لقاء أخرى للبرهان على أنّ تجربة زيزو بعد العودة قد تنسف مع حققه في الفترة الأولى.

ريال مدريد بلا روح بلا فريق بلا خطة وبمجرد ارتجال أصبح من السهل قراءته، ولو نجحت العشوائية أحيانًا فلا يمكن الثقة فيها مهما وصلت بك!