الأخبار النتائج المباشرة
الدوري المصري الممتاز

تحليل جول | الزمالك يواصل "مهرجان الهدايا للجميع" بسقوط جديد أمام انبي!

12:34 م غرينتش+3 11‏/4‏/2017
Zamalek - Enppi
تحليل للهزيمة الرابعة على التوالي

لا جديد سقوط آخر وكارثة جديدة للزمالك ، بداية غير موفقة لإيناسيو قادت الفريق للهزيمة الرابعة توالياً واستمر "مهرجان الهدايا للجميع" بإهداء انبي فوزاً يبحث عنه منذ فترة بعدما أهدى الشرقية الأسبوع الماضي فوزاً هو الآخر واستمر لغز العقم التهديفي للمباراة الرابعة أيضاً، بذلك أصبحت مهمة الزمالك معقدة في الوصول للمركز الثاني المؤهل لدوري الأبطال وصار مستقبل الفريق في خطر!

كيف انهزم الزمالك للمباراة الرابعة ولماذا استمر العقم التهديفي؟ في السطور القادمة ربما نجد الإجابة!

لم يكن متوقعاً أن يستمر ايناسيو بنفس الخطة التي أنهى بها صلاح إدارته لمباراة الشرقية بخطة 4-2-3-1، سيرة الرجل الذاتية تشير إلى أنه يفضل اللعب بثلاثي وسط لكنه يبدو أنه لم يرد التغيير فجأة فاستمر بنفس الخطة ودفع بشيكابالا على حساب ستانلي فكان التشكيل كالتالي.

 

مع دقائق المباراة الأولى كاد شيكا يحرز هدفاً خاطفاً ظن به الجميع أن الزمالك جاء ليعلن عن شكل جديد مع المدرب البرتغالي، بالفعل ظهر الزمالك بشكل متماسك إلى حد ما وظهر ضاغطاً من خطوط انبي الأمامية بشكل متوسط، تناقل اللاعبون للكرة كان سريعاً والانتشار لم يكن بالأمثل ولكنه لم يكن سيئاً.

الزمالك يميل يساراً بشكل كبير، فشيكا وحفني وفتوح ومعروف جعلوا هذه الجبهة أقوى، فتحي وحيداً دون مساندة "المفلس" فنياً أحمد توفيق الذي مثل ثغرة دفاعية وتواضع هجومي ، وبالتالي بدأ انبي في تمركز عناصره يساراً سعياً في تحجيم هذه الخطورة.

طارق العشري لعب بواقعية ومنطقية خاصة في منطقة الوسط، دفع برباعي وسط متنوع بطريقة "فلات" واعتمد في نقل الملعب يساراً جهة الحلواني وقاعود سعياً في تشكيل جبهة خطورة على توفيق، نقل عمرو طارق للقلب لمراقبة باسم وأغلق توبة وكولين وعبد الله جمعه القلب في مواجهة صناع ووسط الزمالك، وأصبح هجومياً يعتمد في وجود عاشور كمحطة قبل أخيرة لبديل عمرو مرعى الناشئ صلاح محسن فبدأ بالتشكيل التالي.

 

تماسك حامد ومعروف في الوسط لم يستمر طويلاً أمام هجمات انبي وبالتالي بدأ هناك خطورة على مرمى جنش الذي أعطى هدية بخروج خاطيء من ضربة ركنية محولة من ضربة ثابتة لهدف عن طريق قاعود ليكسر انبي الزمالك نفسياً مبكراً!

وجود الثلاثي فتحي حفني شيكا أربك الثلاثي، فتدخل شيكا في التشكيل خلق لحفني دوراً طرفياً عنه في العمق فلم تظهر خطورته ، وأصبح بُعد حفني عن فتحي يقلل من خطورته ومع قلة مساندة توفيق قلت خطورة الزمالك وانعدم تقريباً فكرة تكوين الهجمة بشكل سليم وصار اللعب ارتجالياً وبات واضحاً أن اللاعبون يؤدون برواسب الفترة الماضية وليس فكر ايناسيو ليخرج الشوط الأول بتأخر جديد في رحلة البحث عن التعادل!

الشوط الثاني دخله الزمالك بنفس سيناريو الشوط الأول محاولات غير منتظمة سعياً في إحراز هدف غاب منذ 3 مباريات ونصف، توفيق تحرك قليلاً ولكن نقل ايناسيو شيكا يميناً وفتحي يساراً وحفني في القلب وبالتالي أفقد الزمالك خطورة فتحي تماماً خاصة أن حفني وضح أن اليوم ليس يومه.

انبي تراجع واعتمد على الغلق بشكل كامل، فاضطر ايناسيو لسحب حفني والدفع بباولو سعياً في خلق كرات حقيقية من المنطقة مباشرة بدلاً من إهدار الوقت حول منطقة تائه أفرادها، لكن المشكلة أن باسم في حالة سيئة جداً وباولو لا يدعم بالشكل الكافي وقبلها سحب العشري محسن ودفع بمحمد زكى سعياً في تخفيف الضغط.

جنى العشري ثمار اللعب على الهجمات المرتدة بعد أن زادت مساحات الزمالك وتقدم دائم لمعروف وحامد وبالتالي استطاع حمدي زكى إيجاد الثغرة التي لدغ بها الزمالك للمرة الثانية لتصبح المباراة اكلينيكياً منهية خاصة أن الزمالك أصبح حقيقة في حالة "عقم" تهديفية!

هنا أصبحت المغامرة هي الشعار للمباراة فسحب ايناسيو شيكابالا وتوفيق "السيء" ليدفع بستانلي ومحمد إبراهيم لتنقلب الخطة إلى 3-3-4 بعودة فتوح للخلف واتجاه الونش يميناً مع تأخر حامد وأمامه معروف وإبراهيم ثم ستانلي وفتحي وفى الأمام باولو وباسم.

 

الزمالك سيطر بشكل كامل ولكن ذكاء العشري في التمركز في القلب وترك الأطراف للزمالك شكل كتلة دفاعية صلدة تعتمد على فرضية الحصول على كافة العرضيات مع الرقابة اللصيقة وترك الزمالك يهدر الوقت في تكوين هجمات شبه ثابتة خاصة أن مردود محمد إبراهيم الضعيف قتل اللعب من الأعماق وعدم دقة العرضيات جعل المهاجمون في عزلة.

الدقائق تمر ولا جديد سوى تهديدات فردية على استحياء للزمالك قابلها العشري بالدفع ببسيوني وماريو على حساب كولين وعاشور من أجل خطف هدف آخر لم يأت لكنه لم يتضرر خاصة أن الزمالك أصبح حتى الحظ يفارقه والتوفيق غائب مع لاعبين يلعبون الأصعب ومعها انتهت المباراة بفوز انبي!

الآن ومع ضياع الدوري وربما المركز الثاني ولا أحد يعلم فربما مركز الكونفدرالية هو الآخر صار في مهب الريح بعدما أصبح الفريق مطمعاً، صار وضع الزمالك يستحق وقفة حقيقية من اللاعبين قبل ايناسيو لأنه ليس ساحراً ليحول كل شيء إلى شربات! إذا أراد اللاعبون العودة فلابد من استفاقة حقيقية في كل شيء والالتزام ومعرفة حجمهم لأن ما يحدث بالفعل لا يليق لا باسمهم ولا باسم الزمالك!