تحليل| توتنهام ومانشستر يونايتد: اسمه دي خيا.. ديفيد دي خيا

التعليقات()
Getty Images
تحليل قمة الأسبوع الثاني والعشرين بين ديوك لندن وشياطين مانشستر..


أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

حقق مانشستر يونايتد أهم فوز له حتى الآن في الحقبة الجديدة للنرويجي أولي جونار سولشار، أو بمعنى أدق نجا بأصعب 3 نقاط من شوط ثانٍ مثير للذعر، متغلباً على توتنهام هوتسبر بهدف نظيف، ضمن منافسات الأسبوع 22 للبريميرليج.

 

حافظ مانشستر يونايتد على قوامه المعتاد مؤخراً، باستمرار بقاء لوكاكو وفريد على مقاعد البدلاء، واستمرار ثنائية جونز-لينديلوف، غير مطمئنة ولكنها اضطرارية، بايلي تعرض للإيقاف بتصرف غريب وفريد من نوعه، وأي استطلاع رأي، بل أي جولة في أحد المقاهي قد تكشف مدى التخوف من اسم كريس سمولينج (المصاب على أي حال) بحد ذاته.

على الناحية الأخرى احتفظ توتنهام برسمه المفضل مؤخراً 4-1-2-1-2، وبنفس القوام المتوقع والمعتاد بالآونة الأخيرة، في غياب موسى ديمبيليه وإريك داير وفيكتور وانياما دفعة واحدة عن خط الوسط، بالإضافة إلى لوكاس مورا، بينما انحصرت غيابات يونايتد في سانشيز وروخو بالإضافة إلى ثنائي الدفاع سالف الذكر.

كالعادة يجيد بوتشيتينو التحضير لمباراته، منظومته تسير كما هي في شوط شبه متكافئ مع ميل الاستحواذ وعدد المحاولات لصالحه، وإن كان يُعاب عجز الفريق عن خلق أي تهديد مباشر لديفيد دي خيا (صفر من التسديدات على المرمى) طوال الشوط الأول باستثناء هدف هاري كين الملغي.

على الناحية الأخرى، ما كان من المنطق أن يمارس سولشار ما اختبره على الفرق الأضعف طوال مبارياته الخمس الماضية، أو بالأحرى انتصاراته الخمسة الماضية أمام كارديف وهدرسفيلد وبورنموث ونيوكاسل وريدينج، فتحول الفريق من الاستحواذ إلى اللعب المباشر السريع، وتحولت النزعة الهجومية المتقدمة إلى شيء ضروري من التحفظ.

رغم قلة ظهور يونايتد داخل منطقة جزاء الخصم، ورغم السيطرة الواضحة للسبرز على العمق نظراً لطبيعة لاعبه وتشكيله وكونه الطرف الأقوى في تلك المباراة حسابياً وعملياً، إلا أن الشياطين الحمر أجادوا استغلال وضرب الأطراف كلما سنحت الفرصة، المنفذ الوحيد في صفوف الديوك بكلمات أخرى.

كعادة الفرق المائلة للضرب بواسطة الارتداد السريع، كل ما يتطلبه الأمر هو خطأ واحد في موقع مناسب، بالفعل التقط لينجارد تمريرة تريبيير الكارثية ونقلها لبوجبا، ليرسلها الأخير ببراعة إلى راشفورد المنطلق بدوره في مساحة الظهير الأيسر ديفيز، الخالية كونه كان متقدماً للمشاركة في عملية هجومية دمرها نظيره الأيمن، لينهيها راشفورد بالسرعة والدقة بعد تأخر فيرتونخن وفقاً لفوارق واضحة ووضعية سيئة للغاية.

قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين حل لاميلا اضطرارياً بدلاً من سيسوكو لظروف الإصابة، مما أكسب الفريق المزيد من الجودة الهجومية على حساب القوة البدنية الجبارة للأخير، وبالتالي نشط السبرز بقوة ووصلوا أخيراً إلى دي خيا إيذاناً ببدء معركة حارسين من الطراز العالمي.

الإسباني يواصل القيام بما يجيده ببراعة فائقة وردود فعل استثنائية، والفرنسي لوريس يتصدى لمواطنه بوجبا 3 مرات، تتضمن واحدة قد تنتزع التصفيق حتى من مشجعي يونايتد أنفسهم.

زادت المباراة اشتعالاً وسرعة وشراسة، الدقيقة تشير إلى 70 ويونايتد لم يلجأ إلى الباص التقليدي اللعين، في مقامرة ممتعة بين الطرفين على الـ1-1 أو الـ2-0، فرأينا توتنهام ينطلق بمرتدة في مساحة شاسعة للغاية بعد فقد بوجبا للكرة على حدود منطقة الخصم، ورأينا دي خيا يواصل تصدر المشهد وتحطيم المحاولات العرضية الفتاكة لديوك لندن، والتي عانى معها دفاع يونايتد أكثر من أي شيء آخر.

مع الخفوت التدريجي لقوة ونشاط يونايتد الهجومي، حتى بنزول لوكاكو على حساب مارسيال، بات توتنهام في مواجهة حامية الوطيس ضد قفاز عنيد بلا فائدة، توتنهام سدد 11 مرة على المرمى، جميعهم في الشوط الثاني، والنتيجة 11 تصدياً لدي خيا مقابل 6 لنظيره الفرنسي المتألق بدوره، وإن كان بريق دي خيا هو المسيطر بوضوح شديد على كل جنبات المباراة.

بوتشيتينو تأخر كثيراً في إجراء تغييراته، الدقيقة اجتازت الثمانين وهو لا يتحرك، ولكن بالنظر إلى مقاعد بدلائه لا يمكن لومه كلياً، فخياره الوحيد في تلك الوضعية هو فيرناندو لورينتي المميز في الرأسيات على حساب هاري وينكس المتوحش بتلك المباراة بـ5 تدخلات ناجحة، ولكن في ظل فيضان العرضيات غير المستغل، وهذا الإزعاج المزمن القائم في المرمى، فإن ما تحتاج إليه بشدة هو مهاجم مميز في الرأسيات.

كان نيمانيا ماتيتش هو الأبرز في استرجاع الكرة للشياطين الحمر بنجاحه في تدخلاته الثلاثة إلى جانب اعتراضين للكرة، ثم تميز هيريرا على صعيد الاعتراضات بـ3 مرات إلا أنه واجه مأساة على صعيد التدخلات، حيث تصدر قائمة الأكثر تعرضاً للمراوغة (تدخلين ناجحين من أصل 6)، يليه إريكسن الذي عانى مع الدور الدفاعي (2 من 5) كونه منافي لطبيعته الهجومية.

لا زالت حرية بوجبا هي العنوان الأبرز لحقبة سولشار، فالفرنسي ثاني أكثر المسددين بـ5 محاولات بعد هاري كين (6)، وهو أيضاً أكثر من قدم تمريرات مفتاحية (3)، وهو أكثر من شارك في أهداف للفريق منذ وصول المدرب النرويجي بـ8 أهداف بين التسجيل والصناعة. أياً كانت نتيجة المباراة، لا تأكيد أوضح من ذلك على دخول الشياطين الحمر لحقبة مختلفة كلياً في نفس الموسم، ولكن إن كان هناك ما أصاب به مورينيو، فهو أن هذا الفريق بحاجة ماسة وعاجلة لمدافع أفضل، لأنه "حين يكون حارس المرمى هو أفضل لاعب في الفريق، فلديك مشكلة".

 

الموضوع التالي:
زاكيروني: أحمد خليل أحد أفضل اللاعبين في آسيا
الموضوع التالي:
رسميًا - الأهلي السعودي يتعاقد مع كلاوديو بايزا
الموضوع التالي:
أخبار سارة لريال مدريد - بنزيما لن يخضع لعملية جراحية
الموضوع التالي:
موناكو يواصل نتائجه الكارثية ويودع كأس فرنسا مبكرًا
الموضوع التالي:
رسميًا - اتحاد جدة يتعاقد مع لاعب القادسية
إغلاق