تحليل | الهواء والجوكر وأسرار انتصار روما على لاتسيو

التعليقات()
Getty Images


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


حقق روما انتصارًا ثمينًا على لاتسيو في ديربي العاصمة وضمن الجولة السابعة من الدوري الإيطالي بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتقدم الجالوروسو عبر لورينزو بيلجريني قبل أن يُعادل تشيرو إيموبيلي في الشوط الثاني، لكن هدفين من المدافعين أليكساندر كولاروف وفازيو حسما النتيجة لصالح روما. معًا إلى أبرز الملاحظات عن اللقاء ..

بداية، لم نشعر أنها مباراة ديربي الغضب على أرض الملعب، كانت أجواء الديربي حاضرة بقوة في مدرجات الأولمبيكو لكن الأمور كانت ودية أكثر من اللازم على الملعب وبين اللاعبين، ربما ضم الفريقين عدد كبير من اللاعبين من أندية وأجواء وثقافات مختلفة ساهم في هذا، لم أشعر أنها مباراة ديربي سوى من عدد قليل من اللاعبين أبرزهم دي روسي ولوليتش وفلورينزي أما البقية فظهرت ببرود "مستفز" لمباراة اعتدنا أن تكون نارية وغاضبة قبل عدة سنوات.

جاتوزو: ميلان يعيش أزمة هجومية، سنخترع شيئًا ما

لاتسيو لم يلعب مباراة سيئة، بل كان الطرف الأفضل خاصة من حيث الجماعية في النصف ساعة الأولى من اللقاء، وعلى فترات خلال الشوط الثاني، لكنه دفع ثمن تواضع مردود دفاعه الثلاثي. باستثناء لويس فيليبي صاحب التدخلات الجيدة، فالثنائي أتشيربي وكاسيريس لعبا مباراة سلبية تمامًا من حيث التحرك دون كرة والتمركز الدفاعي والمواجهات المباشرة سواء في الأرض أو على الهواء، ودفع كذلك ثمن سوء اللمسة قبل الأخيرة في هجومه من عديد اللاعبين خاصة لويس ألبيرتو وميلينكوفيتش سافيتش، بجانب الحضور المتواضع جدًا لنجم وسطه بارولو.

وساهمت تحركات أتشيربي السيئة جدًا خلال الشوط الأول خاصة وميله المبالغ به تجاه اليسار، ودخول بارولو للعمق كثيرًا في ترك ماروزيتش وحيدًا يُواجه الشعراوي وكولاروف وباستوري، خاصة مع تواجد لويس فيليبي في العمق داخل منطقة الجزاء، وقد صنع هذا الثلاثي جبهة خطيرة جدًا لروما أسفرت عن عدة فرص وساهمت في الهدف الأول، الأرقام تقول أن روما هاجم بنسبة 49% من الجانب الأيسر خلال الشوط الأول! وتراجعت النسبة في الشوط الثاني إلى 39%. إنزاجي كان عليه أن يفطن مبكرًا لتلك الثغرة وأن يُحاول إغلاقها.

روما لعب مباراة ذكية للغاية، وكان واضحًا أن المدرب يرغب بالفوز بغض النظر عن أي شيء آخر وهذا طبيعي جدًا مع الأزمة التي يمر بها الفريق حاليًا وحاجته لمثل هذا الانتصار لتخطيها واستعادة الثقة. دي فرانشيسكو لعب على أخطاء لاتسيو أكثر من أن يأخذ زمام المبادرة ويُسيطر على اللقاء، وقد استخدم جيدًا جدًا مهارات لاعبيه الفردية ووظفها بالشكل السليم والمطلوب.

Lorenzo Pellegrini Roma Lazio 29092018

الفريق لعب بطريقة 4-2-3-1 لكن بخطوة ذكية هي استخدام فلورينزي في الجناح الأيمن، وقد كان جوكر الفريق ... بحيث اعتمد الأداء التكتيكي دفاعيًا وهجوميًا لروما على تحركاته، أحيانًا كان يعود للخلف ليساعد سانتون في الدفاع وأحيانًا كان يدخل عمق الملعب ويُصبح اللاعب الثالث في الوسط ويُحول الطريقة إلى 4-3-3 وأحيانًا ينطلق للأمام سواء طوليًا أو قطريًا ليصنع الزيادة العددية. بشكل عام، فلورينزي بدأ اللقاء بمهام دفاعية لوجود باستوري في الوسط بأدوار هجومية في الجانب الأيسر والعمق، لكن بعد نزول بيلجريني نال اللاعب بعض الحرية والفرصة للتقدم للهجوم مع ثبات بيلجريني لتغطيته وأحيانًا نزونزي.

نقطة مهمة أراها لعبت دورًا محوريًا في النتيجة وهي الكرات الهوائية، روما تفوق تمامًا في الهواء خلال اللقاء سواء في الدفاع أو الهجوم، وقد لعب دجيكو دورًا مهمًا هنا بتواجده دومًا في العمق أمام منطقة الجزاء لاصطياد التمريرة الهوائية وبدء هجمة سريعة لفريقه، المهاجم البونتا لروما لم يتواجد سوى 4 مرات داخل منطقة الجزاء لكن كل لعبه كان لصالح الفريق خارجها.

الأرقام تقول أن أتشيربي اختبر في 9 مواجهات هوائية نسبة فوز بها لم تتجاوز الـ22%، فيما النسبة كانت 0% لكاسيريس ولويس فيليبي! في المقابل كانت نسبة دجيكو 80% والثنائي الشعراوي وكولاروف 100% و75% لقلب الدفاع مانولاس و50% لزميله فازيو. روما استخدم الكرات الهوائية في هجومه جيدًا وتفوق بها، ودفاعيًا لم يجد مشكلة في التعامل معها. وبشكل عام المواجهات الفردية بين اللاعبين حسمت لصالح روما بشكل كبير، النسبة كانت 58% لصالحه مقابل 42% للاتسيو. هذه التفاصيل صنعت الفارق في النهاية. ويُمكنكم متابعة إحصائيات اللاعبين من الشكل أدناه باختيار اللاعب المطلوب.

لاتسيو عليه أن يكون أكثر خبثًا في مواجهات الكبار، لقد خسر الثلاثة مباريات أمام نابولي ويوفنتوس وروما رغم أنه لم يلعب سيئًا جدًا، لكن تفاصيل صغيرة أضاعت منه النقاط، ربما ليس مطالبًا كل مرة أن يأخذ زمام المبادرة ويُهاجم ويلعب على الأرض ويبني اللعب من الخلف للأمام كما فعل اليوم كثيرًا، ربما أحيانًا أنت بحاجة لتمريرة طولية مباغتة أو عودة للخلف واعتماد على الهجمات المرتدة السريعة خاصة أن الفريق يُجيدها تمامًا.

أعجبني كثيرًا اليوم دي روسي خاصة في تحركاته وعدم إجهاد نفسه، وزع جهده جيدًا خلال اللقاء، لم يتحرك بعرض الملعب كثيرًا بل ركز تواجده في منطقة العمق أكثر لإيقاف خطر ميلينكوفيتش سافيتش وبارولو، وترك مهمة التواجد على الطرفين لزميليه بيلجريني ونزونزي، ولذا لعب مباراة جيدة للغاية وكان أحد نجوم فريقه، وكان ذكيًا جدًا دي فرانشيسكو في توقيت إخراجه من الملعب. الشكل أدناه يُوضح لمسات اللاعبين داخل الملعب.

ستيفان الشعراوي مهم جدًا لهجوم روما من حيث التحركات دون كرة، هو يجيد هذا الجانب ولديه لمسة أخيرة جيدة جدًا، لكن مشكلته حين يمتلك الكرة خارج منطقة الجزاء، نجاحه في المراوغات محدود جدًا، وكذلك الكثير من تمريراته خاطئة، اليوم نسبة تمريراته السليمة لم تتجاوز الـ60% وكانت 47% في نصف ملعب المنافس. إن تطور في تلك النقطة سيمتلك روما جناحًا مهاجمًا مذهلًا وفعالًا جدًا، لكن إن لم يتحسن على المدرب أن يجد لاعبًا آخرًا أفضل في هذا الجانب ويُعلمه التحرك دون كرة. الشعراوي اليوم لمس الكرة داخل منطقة الجزاء 10 مرات تقريبًا، لم يتفوق عليه من الفريقين معًا سوى إيموبيلي.

الموضوع التالي:
الجنيبي: مباريات الإمارات المقبلة نهائيات
الموضوع التالي:
الجنيبي: مباريات الإمارات المقبلة نهائيات
الموضوع التالي:
استفتاء - كأس آسيا 2019 | من القطري الأفضل في دور المجموعات
الموضوع التالي:
الكشف عن التشخيص المبدئي لإصابة وليد سليمان
الموضوع التالي:
الكشف عن تمثال جديد لكرويف في ملعب أياكس
إغلاق