الأخبار النتائج المباشرة
Features & Opinions

بين جوارديولا وفالفيردي - المشروع يتفوق على ميسي!

2:54 م غرينتش+3 20‏/5‏/2019
Pep Guardiola Ernesto Valverde
درس تعلمناه مما حدث في الموسم الحالي أن حتى لو امتلكت ميسي فلن يكفي

    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

حينما سُئل بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، عن المرشح الأبرز للفوز بدوري أبطال أوروبا أجاب "أين يلعب ميسي؟ برشلونة هو المرشح لحصد اللقب".

ربما بيب صرّح بذلك لإبعاد الضغط عن لاعبيه أو ربما لأن خبرة الفريق الكتالوني أكبر أو ربما لأنّه حقًا مؤمن بأن امتلاك ليو أمر كافي لجلب ذات الأذنين.

الحقيقة أنّ الموسم الحالي أثبت أنّ امتلاك البرغوث أو حتى 10 منه فقط أمر غير كافي لحصد البطولات أو لتقديم مواسم تاريخيه لأن الأمر لا يتعلق بالموهبة بل بالمشروع الرياضي.

موسم أثبت أن يورجن كلوب نجح مع ليفربول لأنّه يعرف لاعبيه أكثر من إيرنستو فالفيردي في برشلونة ولأنّه من اختار صفقات الريدز على مدار موسمين وليس مثل مدرب لا يعرف لماذا أتى مالكوم أو أين سيلعب أنطوان جريزمان إن انضم للبلوجرانا


المشروع


ربما يختصر البعض النجاح الذي حققه جوارديولا في برشلونة بين 2008 و2012 في امتلاكه مواهب أمثال ميسي وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز وغيرهم من المبدعين، ولكن هذا اختذال غير منصف.

الأمر بدأ في 2003 وتحديدًا بعد نجاح خوان لابورتا وحصوله على منصب الرئاسة في فترة عصيبة كان تحقيق مركز مؤهل للأبطال قمة أحلام جمهور البلوجرانا.

التركة ثقيلة لفريق لم يحقق أي لقب في القرن الجديد ومنافسه التقليدي حصد دوري أبطال أوروبا 9 مرات من بينها مرتين في أول ثلاثة أعوام من الألفية، ولكن لابورتا اعتمد على أهل الكفاءة لإعادة البناء خطوة بخطوة.

يأتي موسم 2003-2004 دون تحقيق أي بطولة لكن الفريق يتحسن والتشكيل صار أفضل وطريقة اللعب مع الهولندي فرانك ريكارد ليأتي 2004-2005 ويحقق البلوجرانا الليجا ثم في الموسم الثاني تأتي ثنائية الدوري والأبطال.

ورغم أنّ الفريق تراجع في 2007 و2008 ولكن المشروع استمر بل وتطور مع بيب جوارديولا وأصبح النادي الكتالوني الأفضل في العالم بلا منازع.


دعونا ننسفه


 

جاء 2010 ليفسد كل ما بناه الفريق في 7 سنوات بوصول ساندرو روسيل لرئاسة برشلونة بهدف وحيد هو خفض الديون وتحسين اقتصاد النادي حتى لو كان ذلك على حساب المشروع الرياضي.

البداية كانت برحيل بيب جوارديولا في 2012 بعد الخلاف مع الإدارة، وهو الذي وصفه يوهان كرويف بأنّهم حاولوا تلجيمه وحرمانه من صلاحياته وهذا أمر رفضه المدرب.

بعدها أصبحت الأمور تسير دون خطة واضحة، الاعتماد على المواهب التي ظهرت في الجيل الذهبي مع صفقات محدودة أحيانًا ولا تخدم المشروع الرياضي كثيرًا مثل ضم نيمار فقط في صيف 2013 في وقت كان الفريق لا يمتلك سوى جيرارد بيكيه وبارترا فقط في قلب الدفاع.

انهارت الأمور شيئًا فشيئًا وبرشلونة يحقق البطولات ولكن هناك تراجعًا واضحًا على الصعيد الأوروبي وحتى على مستوى كرة القدم التي تظهر في الملعب.

جاء بارتوميو خلف روسيل ليسير على الطريق ذاته ويصبح المشروع الرياضي بيد إدارة لا تعرف شيئًا سوى الصفقات التسويقية ومحاولة تحسين الصورة دون مشروع أو خطة واضحة.

المدرب أم اللاعب؟ هل يجب تدخل ميسي لإقالة فالفيردي؟


ريال مدريد ومانشستر سيتي وليفربول وآخرين


 

ربما تساهم المواهب في جلب بطولة أو اثنين ولكن المشروع هو ما يضمن الاستمرارية والهيمنة لعدة سنوات وليس فقط على بطولة واحدة وإنما على كل الألقاب تقريبًا.

ريال مدريد نموذج آخر لغياب المشروع، صحيح الفريق حقق 4 دوري أبطال أوروبا في 5 سنوات ولكنّه لم يحصد سوى لقب دوري وحيد خلال الفترة ذاتها وعانى في موسم 2017-2018 لينهي الليجا في المركز الثالث بفارق 17 نقطة كاملة عن المتصدر.

وبعد رحيل زيدان وكريستيانو رونالدو وانخفاض مستوى عدد من اللاعبين انتهى موسم ريال مدريد في مارس وفقد القدرة على المنافسة على أي بطولة مبكرًا جدًا.

على النقيض، نجاح مانشستر سيتي مع بيب جاء بسبب الإيمان بالمشروع ومنح جوارديولا جميع الصلاحيات لتغيير جلد الفريق وإعادة البناء ليحصد الثلاثية المحلية للمرة الأولى في تاريخ انجلترا.

كلوب هو الآخر جاء في 2015 ونجح خلال 3 مواسم في تغيير جميع العناصر في التشكيل الأساسي تقريبًا ليعود ليفربول منافسًا ويخسر البريميرليج محققًا 97 نقطة ويصل لثلاث نهائيات قارية.

نجاح أي فريق واستمرار تفوقه مرتبط فقط بالمشروع الرياضي الذي يلائم العناصر المتاحة، فحتى تشيلسي نجح مع جوزيه مورينيو في 2004 واستمر لفترة بسبب وجود مشروع قوي ولم ينهار سوى بغياب التخطيط.

ميسي وحده لن يكفي برشلونة لأنّه طالما لا يوجد خطة رياضية واضحة ومشروع للمستقبل محدد الملامح وصلاحيات كاملة لمدرب يناسب فلسفة الفريق فلا تتوقع أي استمرارية!