بلا هوية وأسوأ من حقبة فينجر الأخيرة - أسباب تدفع أرسنال لإقالة إيمري

2019-09-15 Arsenal

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

فوز كبير على إينتراخت فرانكفورت بثلاثية نظيفة، هل عاد أرسنال من جديد؟ أم أنها المباراة التي يخدع فيها الفريق جماهيره قبل السقوط مجدداً

بالنظر للتفاصيل ستجد أن فرانكفورت كانت الطرف الأكثر استحواذاً ومحاولة وخطورة على المرمى، قصة تبدو مألوفة بكل مباريات أرسنال هذا الموسم.

المدرب أوناي إيمري جاء بطموحات مرتفعة لخلافة أرسن فينجر، وسط توقعات بتجربة جديدة مكررة لديفيد مويس مع مانشستر يونايتد.

الإسباني رد بقوة على الشكوك بسلسلة انتصارات متتالية وعروض مميزة متقطعة، ولكن وصف تجربته بالنجاح يبدو صعباً في الوقت الحالي.

بلا هوية

2019-09-15 Arsenal

من أهم العوامل التي حرص أرسنال عليها في اختيار المدرب الجديد بعد رحيل فينجر، هي هوية النادي المعروفة بالكرة الهجومية والإمتاع.

خلال حوالي عام وربع على فترة إيمري، لم يتحدد حتى الآن الأسلوب والطريقة التي يلعب بها الإسباني.

مدرب المدفعجية قام بتغيير الخطة عشرات المرات، من 3/4/3 إلى 4/3/2/1 و4/3/3 وغيرها من الطرق والأساليب غير الناجحة.

التحجج بنقص الموارد الموسم الماضي، ليس مقنعاً لعدم وجود أسلوب وطريقة معينة، الطبيعي أن المدرب يضع فلسفته ويستخدم الأدوات المناسبة بعدها وليس العكس.

تجربة مثل يورجن كلوب مع ليفربول، بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي أو حتى فرانك لامبارد في تشيلسي بلا أي صفقات، نرى فيها المدرب يضع فكره ويستقدم بعدها العناصر المناسبة.

مواجهة واتفورد الأخيرة في الدوري التي خسر فيها أرسنال نقطتين بالتعادل بعد تقدمه 2/0، تجسد العيب الأكبر لإيمري الذي يبني خطته بناء على الفريق الآخر، ليظهر هو في موضع رد الفعل كأي فريق صغير بلا شخصية وهوية معروفة.

بدون دفاع ولا هجوم

Arsenal v Tottenham 2019

دفع أرسنال مع مدربه السابق فينجر ثمن الفكر الهجومي البحت والتركيز على جمالية الكرة على حساب الدفاع، ليصبح العنصر الأخير هو نقطة ضعفه الأكبر.

أرسنال في أول 5 مباريات له بالدوري الإنجليزي، كان الأقل محاولة والأكثر تعرضاً لفرص خطيرة، بل هدد واتفورد مرماه في 28 مرة وهو الرقم الأكبر في تاريخ النادي على حساب المدفعجية.

إحصائية انتشرت لأرقام أرسنال في آخر 43 مباراة مع إيمري، بالنظر لنفس العدد بقيادة مدربه الفرنسي السابق.

معدل تسجيل أرسنال مع فينجر في آخر 43 مباراة له، كان 2.02 هدف في المباراة، مقابل 1.88 فقط مع إيمري.

وأما عن تلقي الأهداف فكان دفاع فينجر الكارث يتلقى 1.23 هدفاً لكل مباراة، و1.37 مع نظيره الإسباني، فأين التحسن؟

دعونا نذهب للتسديدات بشكل عام، فينجر يتفوق بـ15.7 تسديدة و12.4 فقط لإيمري، وأما تهديد مرمى الفريق فكان أرسنال يتلقى 3.9 تسديدة على مرماه مع فينجر مقابل 5 لإيمري.

إذن أرسنال لا يدافع بالشكل المطلوب ولا حتى يقوم بتعويض ذلك بشكل هجومي جذاب وصاحب أفضلية، بل يعتمد على مجهودات استثنائية للثنائي الهجومي بيير أيميريك أوباميانج وأليكساندر لاكازيت.

الأمور كلها تتجه نحو الأسوأ مع إيمري، رغم السوق التاريخي الذي قام به النادي بجلب نيكولاس بيبي وكيران تيرني وديفيد لويز وداني سيبايوس.

بدون قائد

Granit Xhaka Arsenal Watford
Getty Images

رغم مرور بضعة أسابيع على مرور الموسم، إلا أن أرسنال بدون أي قائد رسمي حتى الآن، مما يعكس حالة التخبط عند إيمري.

الإسباني يخرج في كل مؤتمر صحفي ليؤكد أنه اقترب من الإعلان عن قائده الجديد، ليعود ويؤجل الأمر للأسبوع القادم.

جرانيت جاكا هو من يحمل الشارة حتى الآن، ولكنه لا يمتلك أي مقومات القيادة سوى الصياح في وجه زملائه في الملعب.

غياب القائد الحقيقي والمعلوم للجميع، يؤثر على أرسنال بشكل قاتل ويحرمه من أهم مقومات البطل.

فرصة قبل فوات الآوان

Massimiliano Allegri Sampdoria Juventus

فكرة التخلي عن إيمري في الوقت الحالي تبدو صعبة، لمرور 5 جولات فقط على عمر الدوري الإنجليزي حتى الآن.

أرسنال لن يتحمل فكرة الدخول في موسم جديد بدون دوري أبطال أوروبا، نظراً لحاجة النادي للأموال من أجل تسديد دفعات صفقاته الأخيرة.

الموضوع يُستكمل بالأسفل

ترك إيمري يكمل الموسم بنفس العيوب، يضع أرسنال أمام نفس مصير العام الماضي، مستوى ونتائج كارثية يتخللها بعض الانتصارات الجذابة تأتي بمثابة المسكنات.

الانتظار حتى ديسمبر أو نوفمبر هو الخيار الأنسب لإدارة أرسنال، ولو استمر الوضع كما هو عليه يجب التدخل.

ماسيميليانو أليجري، لويس إنريكي، باتريك فييرا، إيريك تين هاج، وحتى جوزيه مورينيو جميعها أسماء يمكنها إنقاذ الموقف قبل فوات الآوان.