الأخبار النتائج المباشرة
كأس أمم أفريقيا

قصة صعود بغداد بونجاح - الذي فضّل كرة القدم على القراءة والكتابة

1:47 ص غرينتش+3 21‏/7‏/2019
بغداد بونجاح
لاعب السد القطري الذي سجل ثانية في البطولة لمنتخب بلاده


ماجد جزر    فيسبوك      تويتر

أصبح أسم اللاعب الدولي الجزائري بغداد بونجاح الأكثر تداولاً عبر مواقع التواصل عقّب تسجيل هدف تتويج المنتخب الجزائري بلقب كأس أمم إفريقي 2019 على حساب المنتخب السنغالي، ليحصد محاربي الصحراء اللقب الثاني في تاريخهم.

تداول أسم المهاجم الذي يُمكن وصفه بالسفاح ليس من فراغ، حيث فرض نفسه بشكل كبير منذ بداية البطولة بسبب أداءه وروحه العالية جدًا في المباريات التي خاضها رفقة فريقه خلال النسخة الـ32 من البطولة الإفريقية.

لاعب السد القطري الذي سجل ثانية في البطولة لمنتخب بلاده، كان أبرز المساهمين في تتويج الجزائر على الأراضي المصرية.

كما أن هدف بغداد بونجاح في مباراة النهائي هو الأسرع في تاريخ نهائيات البطولة بشكل عام متخطيا هدفي المصري الديبة والنيجيري باتريك أوديجبامي.

كل هذا النجاح يدعنا إلقاء الضوء على قصة حياة اللاعب الجزائري وأبرز المحطات التي مرت بها :

نبدأ القصة من النهاية وكعادة الكثير من اللاعبين مر بونجاح بفترة طويلة من التعب والاجتهاد والتألق الذي أعاده إلى التشكيلة الجزائرية، حتى استعان به جمال بلماضي المدير الفني ووضعه على رأس قائمة المهاجمين في التشكيلة.

بغداد تجاهلاً كبيراً من المدرب البوسني وحيد حاليلوزيتش في فترة ما بين 2012 و2014، التي شهدت تألقه مع اتحاد حراش الجزائري والنجم الساحلي التونسي.

فيديو - هدف بونجاح في السنغال بمختلف لغات العالم

وتكرر الوضع مع المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف الذي قاد الجزائر في أمم أفريقيا 2015، ولم يستدعه رغم تألقه برفقة النجم الساحلي التونسي وكان المهاجم الأفضل في ذلك الوقت.

ولكن حضور بلماضي لقيادة الخضر كان بمثابة طوق النجاة لمسيرة اللاعب على الصعيد الدولي وتألق بغداد بونجاح صاحب الـ28 عاما كثيرا في تشكيلة محاربي الصحراء، وهو المهاجم الأفضل في الجزائر خلال السنوات العشر الأخيرة منذ أن لمع في تشكيلة شباب غرب وهران في عام 2009 قبل أن يتم العشرين من عمره.

هذا النجاح بالتأكيد لم يأتي من وليد الصدفة ولكن اللاعب قدم عملاً كبيرًا وتضحيات من أجل الوصول إلى هذه المكانة خاصة في قلوب الشعب الجزائري.

وتحدث والد اللاعب الدولي الجزائري عن فشل بغداد في مشواره الدراسي، وتحويله إلى عالم كرة القدم قائلا:

بونجاح يقتحم القائمة الذهبية للهدافين الأسرع في تاريخ النهائي

“كان ضعيفا في الدراسة ومشاغبًا في صغره، وفي مرة ذهبت للمدرسة وطلبت منهم تركه لغاية نهاية السنة الدراسية وبعدها لن يدرس مجددًا”.

اللاعب الدولي الجزائري علق على مشواره الدراسي: “لم أكن متأكدا بخصوص النجاح في كرة القدم، لكن “القراءة ” لم تكن مستوعبة في رأسي، وكان من المستحيل مواصلة الدراسية، لأنني كنت أواجه صعوبات كبيرة.

وأضاف اللاعب : "حتى المحيط  الذي كنت أعيش فيه لم يكن مهتما كثيرا بالدراسة، فمباشرة بعد نهاية الدرس نتجه مباشرة لممارسة كرة القدم، وحتى والدي لم يكن يعاتبني على الدراسة".

والد اللاعب نفسه لم يُراهن على بغداد وراهن على شقيقه الأكبر عبدالقادر لكي يُصبح لاعب كرة، ولكن عند وصوله إلى الفريق الأول قرر عدم استمراره في مجال اللعبة.

الأمر كان على العكس مع بغداد الذي يعشق كرة القدم، وفرض نفسه كلاعب قوي في فرق الشباب، حتى واصل وأصبح لاعب كرة القدم كبير.

اللاعب أيضًا كشف عن أحد أصعب المواقف التي تعرض لها كلاعب، وبالتحديد حين تواجده مع نادي النجم الساحلي التونسي وبالمنافسة على لقب الدوري، وقال تعرضت لهجوم وسباب من الجماهير كبير جدًا من جماهيرنا على ملعب سوسة وكان هذا محُزنًا بالتأكيد، ولكنه حقهم كجماهير".

وأضاف أن الرد لم يتأخر حيث لعبنا مباراة للتويج في رادس وسجلت هدفين في هذه المباراة وصالحتني الجماهير في هذه المباراة.

إصرار بونجاح في ملعب كرة القدم ظهر بشكل واضح جدًا حينما أضاع ركلة جزاء خلال مباراة منتخب بلاده أمام منتخب كوت ديفوار في دور الثمانية بالبطولة القارية، وظل يبكي حتى تمكن محاربي الصحراء من التأهل ومواصلة المشوار.

الأندية التي لعب لها بغداد بونجاح

النادي مشاركات أهداف
اتحاد الحراش - الجزائر 54 18
النجم الرياضي الساحلي - تونس 75 46
السد - قطر 53 57