الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

بعد تكرر تعثر يوفنتوس في الذهاب - هل أليجري مدرب رد الفعل؟

1:02 م غرينتش+3 15‏/4‏/2019
Massimiliano Allegri Juventus Udinese Serie A
يوفنتوس ومعاناة متكررة دائماً في الذهاب

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

يلعب يوفنتوس مساء الثلاثاء المقبل مباراة ستحدد مصير موسمه الحالي عندما يستضيف نظيره أياكس ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في إطار سعي البيانكونيري لكسر نحسه الأوروبي ورفع الكأس ذات الأذنين.

ومرة أخرى فشل يوفنتوس ذهاباً في تحقيق الانتصار مثلما حدث مع أتلتيكو مدريد وخرج متعادلاً بشق الأنفس بفضل هدف كريستيانو رونالدو أمام حيوية وشباب لاعبي أياكس في أرضية ميدانهم.

معاناة يوفنتوس في مباريات الذهاب بدوري الأبطال تحت قيادة ماسيمليانو أليجري أصبحت ظاهرة تستحق التأمل والتحليل، الفريق دائماً يتعثر في اللقاء الأول ويصبح على شفا وداع المسابقة، ثم يقلب الطاولة ويتأهل إياباً بعرض وأداء مقنع.

الوضع هذا العام لم يتغير عن سابقه، أمام أتلتيكو مدريد البيانكونيري ظهر كفريق إيطالي تقليدي يبحث عن تأمين دفاعاته والخروج بأقل الخسائر رغم الإمكانيات الفردية الكبيرة، فكانت النتيجة الخسارة بهدفين نظيفين مع الرأفة، ولكن إياباً ظهر الفريق بوجه مغاير وأظهر إمكانياته الفردية، وتعملق أليجري تكتيكياً بتوظيفه لإيمري تشان كمدافع ثالث والدفع بليوناردو سبيناتزولا جناحاً، فقلب الطاولة وسجل ثلاثية ضمنت استكماله لمغامرته الأوروبية.

الموسم الماضي لم يكن مختلفاً، أمام توتنهام في دور الستة عشر تعادل في تورينو 2-2 وفرط في تقدمه بعد عرض مهتز، ولكن انتزع بطاقة التأهل من قلب "ويمبلي" بفضل مباراة تكتيكية مميزة وتألق جونزالو هيجواين وخط دفاعه.

وتواصلت معاناة يوفي في ربع النهائي بعدما سقط بشكل غير مبرر أمام ريال مدريد ذهاباً بثلاثية نظيفة في تورينو، ليرد الصفعة للفريق الملكي إياباً في العاصمة الإسبانية ويسجل نفس عدد الأهداف، ولولا ضربة جزاء أثارت الجدل في الدقيقة الأخيرة لذهبت المباراة للأوقات الإضافية.

واستكمالاً لنفس النغمة، سيتذكر جمهور يوفنتوس مباراة بايرن ميونخ في 2016، ذهاباً تعادلا في تورينو 2-2 وعانى البيانكونيري على أرضه لمعادلة النتيجة، ولكن إياباً تقدم بهدفين نظيفين رغم الغيابات العديدة في صفوفه، ولكنه خسر في الأوقات الإضافية بعد التراجع البدني.

أمثلة عدة كلها توضح أن يوفنتوس أليجري يعاني دائماً ذهاباً في المراحل الإقصائية لدوري الأبطال، ولكن في لقاء الإياب يتغير الوضع ويُظهر الفريق وجهه الحقيقي، فهل المدير الفني التوسكاني يحتاج لتسعين دقيقة كاملة لدراسة خصمه؟

أليجري مدرب يتمتع بمرونة تكتيكية كبيرة، فليس من هؤلاء الذين يعتمدون على تشكيلة أو اسماء بعينها، والدليل اعتماده على 32 تشكيلة مختلفة في 32 مباراة الموسم الحالي بالدوري، كما أنه لا يمانع بيع الفريق لأبرز اللاعبين على مدار المواسم الماضية مثل بول بوجبا، أرتورو فيدال، كارلوس تيفيز، وآخرين, ويعرف كيف يستغل المتاح وإخراج الأفضل منهم.

ولكن يبدو أن أوروبياً، ورغم التحسن الكبير الذي طرأ على نتائج يوفنتوس معه، فلا يزال أليجري مدرب بعقلية إيطالية تقليدية تعتبر لقاء الذهاب بمباريات خروج المغلوب فرصة للتعرف على الخصم عن قرب، هو لا يثق في مشاهدة تسجيلات الفيديو أو تقارير مراقبيه عن الخصم، ولكن يفضل التعرف بنفسه عن طريقة لعب المنافس عبر المواجهة المباشرة، ولا يهمه إذا كان اللقاء في أرضه أو خارجها.

البعض قد يرى تفكير أليجري حرصاً زائداً وأسلوباً عفا عليه الزمن، وآخرون يشيرون لنجاحه على الأقل في أرضية الملعب بسبب الأداء الذي يظهر به يوفي دائماً في لقاءات العودة وتفوقه، وإن كانت النتيجة لا تكون دائماً لصالحه كما حدث أمام ريال مدريد وبايرن.

اتفقنا أو اختلفنا مع أسلوب أليجري، ستبقى نقطة أن تفريطه الدائم في مباريات الذهاب والتركيز في الإياب مخاطرة كبرى وتلاعب بحظوظ يوفنتوس، ونقطة قد تكون مرفوضة من قبل عديد الأندية الكبرى خارج إيطاليا التي أبدت اهتماماً بخدماته في الماضي، والتي تفضل اللعب على المضمون وحسم الأمور مبكراً قدر الإمكان، وله في تجارب مواطنيه فابيو كابيلو وأنطونيو كونتي العبرة.

مباراة الثلاثاء المقبل ليوفنتوس أمام أياكس يتوقع فيها أن تظهر السيدة العجوز وجهها الحقيقي بعد العرض الباهت في "يوهان كرويف أرينا"، ولكن في حالة عبور الفريق سيعاد طرح السؤال حول مدى ملائمة هذا التكتيك للقاءات نصف النهائي أمام خصم إنجليزي من العيار الثقيل في صورة توتنهام أو مانشستر سيتي.