الأخبار النتائج المباشرة
أياكس

أياكس .. مصنع للنجوم أم نصاب على كبار أوروبا؟!

5:22 م غرينتش+3 2‏/12‏/2021
Hakim Ziyech Ajax 2019-20
لاعبون لمعوا مع أياكس ولكن خارجه رغم المبالغ الضخمة المدفوعة لم يقدموا المأمول..

كان موسم 2018-2019 مميزاً لأياكس، الفريق استعاد هويته الأوروبية المميزة في القرن الماضي ونجح في قهر الكبار مثل ريال مدريد ويوفنتوس حتى بلغ محطة نصف نهائي دوري الأبطال حيث ودع على يد توتنهام عن عدم استحقاق بالنظر للأداء.

تشكيل أياكس وقتها كان مميزاً، اسماء معظمها يلعب الآن في كبار أوروبا بعد صفقات ضخمة مثل حكيم زياش، ماتايس دي ليخت، فرينكي دي يونج، ودوني فان دي بيك.

ولكن ماذا يجمع بين هذا الرباعي غير أن كلهم انتقل من أياكس لأحد عمالقة القارة العجوز مقابل مبالغ كبيرة؟ عدم النجاح.

زياش في تشيلسي لم يقدم نفس الإبداع الذي عود المتابعين عليه في هولندا، بينما دي ليخت يعاني للعب أساسياً على ثنائية كيليني وبونوتشي المتقدمة في السن بيوفنتوس، ودي يونج برشلونة حتى الآن ليس هو ذاك اللاعب الذي أكل الأخضر واليابس مع أياكس، بينما فان دي بيك حبيس دكة بدلاء مانشستر يونايتد للموسم الثاني على التوالي.

حتى الثنائي الدنماركي كاسبر دولبرج ولاسي شونه فشلا خارج أمستردام، الأول في نيس حالياً ولم يتطور للمهاجم المميز الذي كان يُنتظر أن يصبحه، والآخر فشل في تجربته مع جنوى ويلعب مع NEC حالياً.

البعض قد يقول إن الظروف الفردية لكل لاعب من هؤلاء السبب في عدم تألقه، زياش لم يجد المساحة في ظل تعدد إصاباته، ودي ليخت ينافس ثنائي قوي من الأفضل بالعالم، بينما دي يونج ودي بيك انتقلا لأسوأ نسخ برشلونة ومانشستر يونايتد بالأعوام الأخيرة.

وعلى العكس، في نفس التشكيل هناك أمثال دوشان تاديتش ودالي بليند، لاعبان لمعا بقوة في صفوف أياكس وقدما أفضل أداء لهما معه بعد تجارب متوسطه في إنجلترا مع ساوثامبتون ومانشستر يونايتد.

بالتأكيد الدوري الهولندي ليس الإنجليزي أو الإيطالي أو الإسباني، هناك فارق شاسع في الإمكانيات والقوة البدنية والتكتيك تجعل الحياة أسهل في هولندا، ولكن عندما تنتقل مقابل 80 مليوناً يُنتظر منك الكثير، ولا يمكن أن تكون حجتك فارق المستويات وضعف الدوري.

يحسب لإدارة أياكس تسويقها الناجح لمواهبها التي تتمتع أصلاً بسمعة قوية على مدار التاريخ في مجال الكرة، ما فعله جيل كرويف ومن بعده جيل ماركو فان باستن ثم جيل كلارنس سيدور وباتريك كلويفرت رسخ تلك السمعة وجعل لاعب أياكس لا يمكن مناقشة جودته، وتعطي الأفضلية لإدارة النادي الهولندي لطلب ما تريد لبيعه.

أياكس مدرسة تؤسس اللاعبين جيداً على المستوى الفني، وتعرف كيف تصطاد المواهب من حول العالم، ولكن أيضاً على من يختار لاعباً منه لتعزيز صفوفه أن يضع في اعتباراته تلك الفوارق في المستوى بين دوريه والهولندي، وأن ذلك اللاعب مثل الجوهرة التي بحاجة للصقل والتلميع من أجل لمعانها.

العين الآن على أندري أونانا ونصير مزراوي وإدجار ألفاريز وريان جرافنبرخ كأبرز المواهب المرشحة للحاق ببقية من غادروا أياكس، ولكن سيكون على من يضمهم أن يحذر من التجارب السابقة ويعرف كيف يصقل جوهرته حتى لا يحصل على لاعب "هولندي الهوى" فقط.