انتهاء التجربة سريعًا؟ .. فضائح بايرن ميونخ وليفربول تفسد فلسفة فليك!

التعليقات()
Klopp flick
Getty
هل انتهت تجربة فليك بعد تكرارها في ليفربول؟

أسلوب لعب أبهر الجميع وبالأخص في دوري أبطال أوروبا، انتصارات كبيرة ونتائج مذلة للخصوم مهما اختلفت الأسماء، هكذا ظهر بايرن ميونخ مع المدرب هانز فليك.

بايرن ميونخ نجح في التفوق على الجميع، الفوز على برشلونة بنتيجة 8-2 وقتل المباراة في نصف ساعة، واكتساح ليون وحصد لقب دوري أبطال أوروبا ثم بدء الموسم الجديد بالفوز على شالكه بثمانية نظيفة.

نتائج بايرن ميونخ وأسلوبه الهجومي القوي والانتصارات التاريخية جعلت بعض الفرق تقلد فلسفة فليك بالهجوم المتقدم والضغط بأكبر عدد ممكن من اللاعبين مهما كلّف الأمر، وعلى رأس هذه الفرق كان ليفربول.

ولكن النتائج في مطلع الموسم الجاري لم تكن جيدة، فبايرن ميونخ خسر أمام هوفنهايم برباعية وانتصر بصعوبة على هيرتا برلين المترنح في الدوري الألماني بنتيجة 4-3، أما ليفربول فسقط أمام أستون فيلا بسباعية في مباراة لن ينساها جمهور الريدز.

هل كشفت هذه النتائج فشل فلسفة فليك وإجبار يورجن كلوب في المباريات المقبلة عن التراجع عن هذا الأسلوب؟

رونالدو يكتسح الجميع وإبراهيموفيتش بين الكبار .. أعلى رواتب الدوري الإيطالي

لكل فعل رد فعل

ONLY GERMANY Hansi Flick Bayern Munchen 2020

يحتاج فليك لتطبيق فلسفته اللعب بطريقة 4-2-3-1 مع ظهيرين بقدرات هجومية كبيرة مثل ألفونسو ديفيس ويوشوا كيميش وأسماء في الوسط تمتلك القدرات البدنية والفنية لاستعادة الكرة بأسرع طريقة ممكنة مثل تياجو ألكانتارا وليون جوريتسكا.

أما في الهجوم فوجود أجنحة تميل إلى الدخول إلى عمق الملعب مثل كينجسلي كومان أو سيرج جنابري بجانب المنضمين حديثًا دوجلاس كوستا وليروي ساني جزء رئيسي من أفكار المدرب.

الهدف الرئيسي لفليك هو حرمان المنافس من الخروج من منطقته وبناء اللعب في المنطقة رقم 14 مما يزيد من احتمالية تحويل الفرص لأهداف ويجعل الفريق قادرًا على التسجيل بغزارة.

ورغم نجاح ذلك في عدد من المباريات، لكن حتى الفرق التي خسرت بنتائج كبيرة مثل برشلونة أو ليون كشفت عيوبًا في هذه الطريقة ألا وهي أنّه بمجرد كسر الخط الأول للضغط يصبح التسجيل أسهل.

الفلتات الفردية

سرعة ديفيس وقدرته على العودة في المرتدات وتألق مانويل نوير في العديد من المناسبات جعل الفريق يبدو وكأنّه بلا عيوب، لكن الاعتماد هنا جاء فقط على المهارات الفردية.

ومع انطلاق الموسم الجديد، بدأت الفرق باللعب على عيوب خطة فليك، وبقدرات لاعبو الوسط على كسر حالة الضغط أصبحت المرتدات فتاكة، ومهما تألق نوير فإن الهدف قادم عاجلًا أم آجلًا.

أزمة الفكرة أنّ بايرن ميونخ أصبح قادرًا على تسجيل الكثير من الأهداف ولكنّه أيضًا قد يستقبل العديد من الأهداف مما يعني أنّ الفارق الوحيد الذي يجعله يفوز أن ينجح مهاجميه في ترجمة الفرص بشكل أفضل من المنافس، فمن يفشل في ذلك يخسر.

ولهذا السبب، فإن نسبة الأهداف المحققة لبايرن ميونخ في مباريات الموسم الحالي وصلت إلى 10.6 وهذا رقم كبير في 3 مباريات، لكن أيضًا نسبة الأهداف المحققة المستقبلة وصلت إلى 5.5 وهو رقم ضخم.

الأهداف المتوقعة ليفربول بايرن ميونخ

كلوب معجب بالفكرة

يعتبر يورجن كلوب، مدرب ليفربول، من أكثر المدربين بحثًا عن التطور والتجديد ولذلك حاول تكرار فكرة فليك مع ناديه الحالي.

في مباراة ليدز يونايتد شاهدنا الأخطاء الدفاعية التي أدت لاستقبال 3 أهداف لكن خرج ليفربول منتصرًا، وأمام تشيلسي وصل فيرنر وكاي هافيرتس إلى مرمى أليسون بفرص حقيقة لكن طرد أندرياس كريستنسن جعل المهمة سهلة.

ثم جاء لقاء أستون فيلا، فأصر كلوب على اللعب بضغط هجومي جنوني وترك المساحات الشاسعة وراء الدفاع ليفوز أصحاب الأرض بسباعية كادت أن تتحول لأكثر من ذلك.

فكما تحدثنا عن أهمية المهارات الفردية في التغطية الدفاعية مع بايرن ميونخ، فأيضًا إصابة الحارس أليسون وتراجع مستوى فان دايك وأرنولد جعل الأمور كارثية.

الأهداف المتوقعة ليفربول بايرن ميونخ

بالطبع في حل تذبذب مستوى أكثر من لاعب في الخط الخلفي بجانب الحارس يجعل الفرق معرضًا للخسارة، لكن السباعية جاءت بسبب فكرة فليك بالضغط العالي والعكسي في أقرب نقطة لمرمى الخصم، لأن فشل الخط الأول للضغط يؤدي إلى فرصة احتمال تسجيلها يصل إلى من 70 إلى 90%.

ربما بعد فترة التوقف ومراجعة كلوب وفليك للمباريات الماضية يقرر الثنائي خفض حدة الضغط والتراجع قليلًا والعمل على إيجاد حل بديل حال فشلت الفكرة الأولى وخرج المنافس من مصيدة الضغط، لأن العواقب وخيمة!

إغلاق