الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال آسيا

الهلال في آسيا - الخوف من فضيحة جديدة!

1:30 م غرينتش+3 9‏/11‏/2019
2014 الهلال - سيدني
الزعيم يبحث عن اللقب الذي يرفض الخضوع له منذ عام 2014

ها هو الهلال السعودي يعود من جديد للبعث عن زعامة القارة الآسيوية، الزعامة التي غابت عنه من أن توج بطلًا في عام 2000، لكنها تأبى أن تدخل أحضانه من جديدة منذ ذاك العام.

180 دقيقة تحسم بطل آسيا؛ إما الهلال أو أوراوا ريدز الياباني بطل نسخة عام 2017 من البطولة، على حساب الزعيم.

الذهاب من المقرر أن يقام مساء الليلة على ملعب جامعة الملك سعود، على أن يلتقيا في الإياب في 24 من الشهر نفسه.

جمهور الزعيم يحلم باللقب الغائب، لكن ربما له بعض الذكريات التي تُعكر صفو أحلامه، ذكريات تظل خالدة رغم مرور السنين، تظل غصة في حلق الجماهير، غصة لأن الفريق قدم كل ما لديه، لكن عوامل خارجية تدخلت لمنع دخول الكأس إلى القلعة الزرقاء فيما سُمي بـ"الفضيحة".

عندما تغتال الإصابات أحلام الهلال - حكاية نهائي أبطال آسيا 2017

نعم، من المؤكد أنه مع ذكر كلمة الفضيحة، فقد عادت بكم الذاكرة خمسة أعوام إلى الوراء، حتى استقرت في شهر نوفمبر من عام 2014..

في نسخة 2014 من الكأس الآسيوية، نجح الهلال في شق طريقه حتى وصل إلى النهائي، ليصطدم بويسترن سيدني الأسترالي..

فريق غير مخيف، حديث العهد، في ذاك العام كان قد مر عامين فقط على تأسيسه، توقع الكثيرون أن يخطف الزعيم اللقب منه حتى وإن كان وصوله للنهائي يثبت أنه فريق جيد، لكن خبرات لاعبي الهلال وإمكانياتهم من المؤكد أنها تتفوق على فريق عمره عامين، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن.

في 25 من أكتوبر 2014، وعلى استاد باراما الأسترالي، خسر ممثل السعودية بهدف وحيد، في الدقيقة 64، سجله تومي يوريتش.

خسارة رأى جمهور الهلال وقتها أنه من السهل تعويضها، ففي الأول من نوفمبر عام 2014، احتشدوا بملعب الملك فهد الدولي بأعداد لم تشهدها المملكة من قبل، حتى أُغلقت مدرجات الملعب بالكامل قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة، فالجميع جاء ليحتفل باللقب القاري، لكنهم لم يكن على علم بما هو مخطط للزعيم من قبل الحكم الياباني يوتشي نيشيمورا، الذي أبعده الاتحاد الدولي "فيفا"، إثر قراراته الخاطئة في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2014 بين منتخبي البرازيل وكرواتيا، لكن الاتحاد الآسيوي قرر تكريمه بإسناد إياب نهائي دوري الأبطال له!

السعوديون أمام اليابانيون - أبناء المملكة يتفوقون وخطفوا ثلاثة ألقاب من أنيابهم

لم يخجل الحكم الياباني من تواجده على أرض المملكة، فظلم ممثلها ظلم بيّن، بقرارات تحكيمية غريبة متحاملة ضده، وتغاضي عن ثلاث ضربات جزاء واضحة وضوح الشمس، لكنه فضل استمرار اللعب وكأن شيئًا لم يكن.

انتهت المباراة بنتيجة 0-0، ليتوج سيدني بطلًا للقارة في إنجاز تاريخي، لم يسبقه له أي نادٍ آخر، كون عمره عامين فقط آنذاك، لكن ليس بجهود لاعبيه بقدر ما هو إهدار من الياباني نيشيمورا.

ضاع الحلم فتسبب في نقل عدد من الجماهير المتواجدة باستاد الملك فهد الدولي وقتها إلى المستشفى، فلم تتحمل هذه الخسارة المفاجئة، فقد جاءت فقط لتحتفل، وليست لتعود بخفي حنين.

الهلال أصدر وقتها بيانًا رسميًا يطالب به الاتحاد الآسيوي بالتحقيق في الفضيحة، واصفًا المباراة بالنقطة السوداء في تاريخ البطولة القارية، حيث جاء نص البيان:

كلتا المباراتين شهدتا أخطاءً فادحة تضرّر منها فريق الهلال، وأهدرت حقوقه خلالهما في الحصول على ست ركلات جزاء صريحة منها اثنتان في لقاء الذهاب، وأربع في لقاء الإياب بشهادة معظم المحللين التحكيميين والمختصّين في أغلب دول العالم، بما في ذلك التلفزيون الأسترالي، الذي أشار باستغرابٍ شديد لموقف الحكم الياباني نيشيمورا وتجاهله لضربات الجزاء المشار إليها.

على رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن يتحمل مسؤولياته، ويوقف الأخطاء الفادحة التي شهدتها المباراتان، وشوهت سمعة الاتحاد الآسيوي، حيث ظهرت مباراة إياب نهائي بطولة دوري أبطال آسيا بشكل مريب مما أثار العديد من علامات الاستفهام حول بطولات الاتحاد الآسيوي، ونزاهة منافساته وعدالتها، وضرورة التأكد من خلو المنافسات الآسيوية من أي تأثير لمكاتب المراهنات المنتشرة في أوساط كرة القدم وذلك بتكليف الجهة المختصّة بذلك في الاتحاد الآسيوي بمباشرة مهامها والتحقيق في الأمر بشكلٍ جاد.

وما يثير الاستغراب اختيار حكم تم إبعاده من التحكيم في نهائيات كأس العالم الماضية نتيجة الأخطاء التي ارتكبها أثناء البطولة فضلًا عن انتهاء مسيرته التحكيمية بنهاية هذه المباراة ما يجعل إسناد المباراة النهائية له خطأً فادحًا يجب محاسبة المتسبّب فيه.

إن ما حدث في لقاء إياب نهائي بطولة دوري أبطال آسيا هو نقطة سوداء في تاريخ الكرة الآسيوية، وسلب لحق شعب كامل كان ينتظر الفرحة والتمتع بمنافسة عادلة وشريفة، مما يتطلب التعامل بجدية مع هذا الأمر، ومحاسبة كل من تسبّب في ذلك أيًا كان موقعه حتى يشعر الجميع بأنهم في أيد أمينة ، خاصة وأنّ العالم أجمع تابع المباراة وصادق على صحة وسلامة موقفنا.

لم يكن الهلال وحده أو السعوديون هم من رأوا أن ما حدث بمثابة الفضيحة، لكن حتى الصحف الأسترالية لم تدعم موقف ممثلها، واعترفت بتعرض الزعيم للظلم.

صحية "Super Sport" الأسترالية نشرت هي الأخرى عبر موقعها الرسمي، فيديو يحمل أدلة الفجر التحكيمي في المباراة، بجانب نقلها تصريحات بريندون سانتالاب؛ لاعب سيدني، والذي أكد خلالها أن الهلال له ثلاث أو أربع ضربات جزاء، معترفًا بلمسه للكرة بيده في الشوط الثاني، لكن الحكم لم يحتسب ذلك.

حتى الإعلام الياباني لم ينصف نيشيمورا، وذكر الفضيحة بعد مرور عام كامل عليها، عندما خسر سيدني أمام كاشيما إنتلرز الياباني، في الجولة الخامسة من دور المجموعات في  دوري الأبطال، حيث قال ساخرة صحيفة "No Footy No Lif" أن سيدني لا يمكنه الفوز في غياب نيشيمورا.

الاتحاد الآسيوي نفسه لم يقف متفرجًا أمام الفضيحة وقرر إيقاف الحكم الياباني لمدة ستة أشهر عن إدارة أي مباراة، عقابًا له عن قراراته الفاجرة في المباراة.

وبعد كل ذلك جاء الاعتراف الأهم من الحكم الياباني الذي أقر بتغاضيه عن احتساب ثلاث ضربات جزاء لصالح الهلال، ثبتت صحتها بعدما شاهد المباراة في التلفاز.

الآن الهلال على موعد مع نهائي جديد هو الثالث له خلال آخر ست سنوات بعد عامي 2004 و2017، فهل تكون الثالثة تابتة أم أن الإخفاق سيستمر؟