البلاي أوف | خطة إنعاش إيطالية لإنقاذ أحلام باريس وبايرن!

PSG Bayern Dortmund(C)Getty Images

العام 2012، تلك كانت المرة الأخيرة التي شهدت ألمانيا بطلاً للبوندسليجا غير بايرن ميونخ، وذلك عندما فاز بوروسيا دورتموند بلقبه الثاني على التوالي، ولكن منذ ذلك الحين لا تعرف منصة التتويج، ولعشر سنوات متتالية غير البافاري.

تتويج بايرن لمرة عاشرة متتالية بلقب الدوري رغم أهميته التاريخية وإثباته لزعامة الفريق على كرة بلاده، ولكن فتح باب الحديث عن مصير ومستقبل البطولة التي تعد من الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، وليس فقط البوندسليجا، ولكن دوريات مثل الفرنسي والإيطالي عانت من هيمنة الفريق الواحد.

هيمنة محلية وخيبات قارية

كاد يوفنتوس أن يكون هو من يصل للرقم 10 أولاً قبل بايرن لولا إنتر العام الماضي، وفي فرنسا خلال الحقبة القطرية بملكية بي إس جي حقق الفريق الدوري ثماني مرات من أصل 10 ممكنة.

هيمنة الكبار تلك لم تنعكس بالإيجاب على نتائج الفرق تلك أوروبياً، إذ بلغ يوفنتوس نهائي الأبطال في مناسبتين وفشل في كسر عناد ذات الأذنين، ومشروع باريس المكلف أوصله للنهائي مرة وحيدة وخسره، بينما غابت التتويجات الأوروبية منذ 2010 عن ممثلي البلدين، إذ آخر تتويج قاري إيطالي يعود لإنتر في 2010، وفرنسي لعام 1996 بفوز باريس بكأس الكؤوس الأوروبية!

حتى في ألمانيا رغم نجاح بايرن في رفع دوري الأبطال في مناسبتين بآخر عشر سنوات، ولكن العام الحالي خرج خالي الوفاض من ربع النهائي على يد فياريال رغم كونه أحد أهم المرشحين للقب، بينما عانت بقية الفرق الألمانية قارياً، ويجب أن نعود إلى 1997 لنجد آخر تتويج بعيداً عن بايرن عندما حقق دورتموند الأبطال وشالكه كأس الاتحاد الأوروبي.

البلاي أوف .. فكرة قديمة جديدة

كل تلك الخيبات فتحت من جديد باب النقاش حول سبل إعادة التنافسية في تلك الدوريات التي تعد من الأفضل في أوروبا، وخرجت بعد المقترحات، بعضها نجحت تجربته مثل الدمج، والذي سنناقشه في موضوع منفصل لاحقاً، أو استحضار نظام البلاي أوف، أو التصفيات النهائية.

فكرة التصفيات النهائية ليست بجديدة، بل ومطبقة في عدة دوريات حول العالم مثل الدرجة الأولى الإنجليزية والثانية الإيطالية، بالإضافة للدوري الأمريكي والأسترالي والبلجيكي على سبيل المثال وليس الحصر.

الفكرة تقوم على لعب الدوري ذهاباً وإياباً بشكل طبيعي، ثم يتوجه أصحاب المراكز الأولى للعب دوري مصغر أو دورة بنظام المغلوب لتحديد هوية البطل.

الهدف من ذلك النظام هو كسر الاحتكار وخلق فرصة لبقية الفرق لتحقيق اللقب، خصوصاً إذا كان هناك فريق يتفوق على البقية فنياً، كما كان الحال مثلاً في بلجيكا، أو لعدم ظلم أحد المتنافسين بعد موسم طويل كما هو الحال مع الصعود للبريمييرليج في التشامبيونشيب.

وبدأ الحديث عن الفكرة يلقى رواجاً في إيطاليا بالأخص في السنوات الأخيرة عقب خيبة أمل 2018 وعدم بلوغ المونديال، والتراجع الشديد لنتائج الفرق قارياً المقرون مع هيمنة يوفنتوس المحلية وابتعاد بقية الكبار عن المنافسة.

حتى مع تعافي إنتر وفوزه باللقب، وعودة ميلان للمنافسة، الحديث عن البلاي أوف لم يتوقف، وعلى أعلى المستويات حتى، رأينا أشخاص بحجم جابرييلي جرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي، ورئيس رابطة الدوري الإيطالي باولو دال بينو يروجان لها كمنقذ للسيري آ من الانهيار والمزيد من التراجع، وفرصة لإعادة بناء الكرة الإيطالية كأحد أقوى الدوريات في العالم.

Gabriele Gravina quotes embed only
(C)Getty Images

الغريب أن المقترح يلقى رواجاً في ألمانيا كذلك، ومن بايرن ميونخ نفسه الذي قد يكون أكبر الخاسرين حالياً، إذ رحب مديره التنفيذي أوليفر كان بالفكرة وأعتبرها فرصة لإضافة المزيد من المتعة للبطولة.

يدرك بايرن جيداً أن الأمر ليس فقط متعلقاً بالمتعة، ولكن بالتنافسية التي ستعود عليها بالفائدة قارياً، تنافسية افتقدها محلياً في ظل هيمنته التامة حتى على أقرب منافسيه دورتموند، والذي اضطر في يومٍ ما لمساعدته حتى مالياً لينجو من الإفلاس، وكأنه القط توم المتمسك بعدوه اللدود وطعامه المفضل الفأر جيري فقط من أجل متعة السباق لا أكثر!

Oliver Kahn quotes embed only
(C)Getty Images

كما قال جرافينا، فكرة البلاي أوف قد تكون ثورية كما كان تطبيق الثلاث نقاط في الماضي، ولكن يجب أخذها بالاعتبار في ظل تراجع المستويات وما ترتب عليه من نتائج كارثية لدوريات وأندية من الكبار، وفي ظل الصعود الصاروخي للبريمييرليج بما يملك من سطوة اقتصادية لا يقدر أحد على منافستها، البحث عن حلول غير تقليدية قد يكون الحل.

البلاي أوف قد تظلم البعض وتنهي سطوة الآخر، ولكن إذا فكر البعض كأوليفر كان وبايرن، قد يدرك أن المكاسب المستقبلية على المدى الطويل أكبر بكثير من لقب دوري من عشرة قد يضيع بالوقت الراهن!