بعد البداية القوية - ما أسباب تراجع بيونتك؟

التعليقات()
Getty Images
البولندي ضل طريق المرمى مؤخراً

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

خمس مباريات وإجمالي 461 دقيقة مرت منذ هز كريشتوف بيونتك شباك يوفنتوس في السادس من أبريل الماضي، آخر أهدافه بقميص ميلان، غياب طويل حتى عاد مجدداً أمام فروسينوني جعل الفريق يعاني هجومياً وأثر على حظوظ الفريق في بلوغ دوري الأبطال، فما الأسباب وراء ذلك التراجع الكبير؟

Piatek Juventus Milan Serie A

المهاجم البولندي دخل ميلان بنفس القوة التي دخل بها الكرة الإيطالية بداية الموسم مع جنوى، هدفان في مرمى نابولي في الكأس والعديد في الدوري حولته مباشرة لمهاجم الفريق الأول وأحد أبرز النجوم.

ولكن تدريجياً بدأ مستوى بيونتك في التراجع مع انخفاض أداء ميلان ككل، أمر قد يبدو مبرراً كما حدث لعديد من اللاعبين بتشكيلة الفريق بعد هزيمة الديربي أمام إنتر، ولكن المهاجم البولندي بدا وكأنه فقد حاسته التهديفية المميزة أمام المرمى.

المدرب جينارو جاتوزو حاول في الأسابيع الأخيرة البحث عن حلول لزيادة الفعالية الهجومية والتمويل لبيونتك، فدفع بمهاجم ثاني بجواره لزيادة المساندة، كما جرب تغيير مراكز مموليه من لوكاس باكيتا وهاكان تشالانجولو، ولكن بلا فائدة، ليضطر في النهاية لتركه على مقاعد البدلاء في مباراة تورينو بعدما تحول لعبء على الفريق، ولكن لم تؤتي بثمارها واستمر ابتعاده عن التهديف.

بيونتك مر بفترة شبية في النصف الأول مع جنوى عندما غاب عن التهديف في ثلاث مباريات، فقرر مدرب الفريق وقتها الكرواتي إيفان يوريتش تركه بديلاً، وهو ما لم يحل الأمر أيضاً، بل زاده سوءاً وجعله يستمر في صيامه حتى كسره بركلة جزاء بعدها بثلاثة لقاءات أمام سامبدوريا.

وإذا أمكن الحكم على بيونتك عبر تجربة هذا الموسم، وهو الأول له على هذا المستوى منذ وصوله من الدوري البولندي، فيمكن القول إنه لا يتمتع بشخصية قوية تتناسب مع حاسته التهديفية، فمستواه يتأثر كثيراً بتراجع مستوى الفريق أو إذا ابتعد عن التهديف للقاء أو أثنين، ويواجه صعوبات في استعادته والعودة من جديد للتسجيل.

اختيار بيونتك لميلان كان موفقاً لأنه أعطاه المساحة ليكون نجماً مباشرة ويضمن له اللعب أساسياً، ولكن في نفس الوقت هو في فريق بمرحلة إعادة البناء ويقع تحت ضغوط كبيرة لتحقيق النتائج والعودة لمكانته، ويملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا ترحم وتنتظر الأفضل دائماً من لاعبيها، وهو ما يضعه دائماً تحت الأنظار.

لا يوجد خلاف على موهبة بيونتك أمام المرمى، والمقارنات مع مهاجمين من نوعية فيليبو إنزاجي وهيرنان كريسبو منطقية بالنظر لأرقامه الموسم الحالي، ولكن إذا أراد البولندي إثبات أنه من طينة الكبار فعليه فعل ذلك بعقله وليس قدميه ورأسه فقط، ومباراة فروسينوني وبعدها سبال أفضل فرصة للعودة لسكة التهديف وإبعاد أشباح نيكولا كالينيتش وأندريه سيلفا.

إغلاق