الأخبار النتائج المباشرة
الانتقالات

تمهلوا قليلًا .. تاليسكا الصفقة الأمثل لردع حمد الله وتقوية أمرابط!

11:05 م غرينتش+3 17‏/5‏/2021
نور الدين أمرابط - عبد الرزاق حمد الله - تاليسكا
الصفقة الأمثل في التوقيت الأنسب

تجول قليلًا في مواقع التواصل الاجتماعي، ستجد احتفالات صاخبة من قبل جمهور نادي النصر السعودي بالتعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي أندرسون تاليسكا، ليس لقوة اللاعب فحسب، إنما كذلك كونها صفقة تم خطفها من أنياب الغريم التقليدي نادي الهلال السعودي، الذي كان يفاوضه منذ شهر تقريبًا، ولم يفلح في إقناعه، في الوقت الذي تدخل به العالمي قبل أيام قليلة، وأنهى كل شيء لصالحه بضربة معلم.

لكن هناك عدة جوانب أخرى مهمة في الصفقة ستخدم النصر كثيرًا في الموسم المقبل، جوانب قد تجعل جماهيره متفائلةً بأن ما حدث الموسم الجاري لن يتكرر في 2020-21..

اقرأ أيضًا | فضيحة ورحيلك هو البطولة الحقيقية .. الهلاليون يهاجمون فهد بن نافل بعد صفقة تاليسكا

أرقام تاليسكا مع جوانجزو الصيني في الموسم الجاري:

في الدوري الصيني، خاض تاليسكا بالموسم الحالي 17 مباراة، سجل خلالها 6 أهداف، وصنع هدفين آخرين، فيما خلق 16 فرصة أخرى لزملائه.

أما من ناحية التسديدات، فقد سدد 62 تسديدة، منها 20 بين القوائم الثلاث، فيما أرسل 11 عرضية منها 4 ناجحة بنسبة 36.36%.

أما تمريراته فنسبة دقتها 78.59، إذ  مرر 481 تمريرة، منها 378 ناجحة، أما نسبة دقة تمريرات في منطقة الجزاء الخصم تعادل 76.7%.

رادعًا لحمد الله:

في الموسم الجاري، واجه النصر عديد المشكلات الفنية والإدارية كون الإدارة السابقة برئاسة صفوان السويكت، صنعت من المغربي عبد الرزاق حمد الله؛ مهاجم الفريق، النجم الأوحد فوق كل شيء، وليس الإدارة فقط إنما على المستوى الفني كذلك المدربون الذين تعاقبوا على قيادة الفريق، كانت تتركز خططهم عليه بشكل كبير، وإذا غاب ضاع الفرق وتاه بالملعب، وإن كان ألين هورفات؛ المدير الفني السابق للفريق، قد كسر هذه القاعدة في بداية توليه المسؤولية، ونجح في خلق دوافع للاعبيه، الذي كانوا يقدمون أداءً مميزًا في غياب المهاجم المغربي.

ما دخل تاليسكا في ذلك؟، لاعب الوسط المهاجم البرازيلي يجيد تمامًا تحريك الملعب والاعتماد على نفسه وتوزيع اللعب بشكل جيد، من المتوقع أن يكون هو المحرك الأساسي للفريق، بمعنى أدق سيخدم الفريق بصورة مميزة ولن يكون في انتظار أن يُخدم عليه زملائه، وهذه ميزة مهمة يحتاجها النصر، حتى وإن كانت كرة القدم رياضة جماعية.

تاليسكا سيكون منافسًا قويًا لحمد الله، إن لم يكن سيشارك في نفس مركزه، فإن وجوده في الملعب من المتوقع أن يكون كافيًا ولن يشعر زملائه بغياب المغربي، فإذا حضر الأخير زادت قوة العالمي، وإذا غاب، فلا مشكلة هناك آخر يمكن أن يستند عليه الفريق.

هذه النقطة ستحل مشكلة كبيرة عانى منها النصر في الموسم الجاري، ظن حمد الله أنه النجم الأوحد ودونه لن يتحقق شيء، أحرجه رائد الغامدي في فترة من الفترات، فإذا تم الدفع بالأخير ومن تحته تاليسكا، لن يشعر الجمهور بغياب حمد الله.

هذا الجانب لا يعني أنه تحريض للاستغناء عن المهاجم المغربي على الإطلاق، إنما فقط سيكون عاملًا مهمًا لاستفاقة حمد الله واستعادة أمجاده التي بدأ بها مسيرته مع العالمي.

تقوية لأمرابط:

مصادرنا كانت قد أكدت من قبل أن هناك رغبة من إدارة العالمي من المغربي نور الدين أمرابط؛ جناح أيمن الفريق، في تجديد عقده، لكن الأمر متوقف على رأي مانو مينيزيس؛ المدير الفني للفريق، هو من سيحدد حاجة الفريق لخدماته من عدمه، لكنه عليه التمهل وعدم الاستماع لبعض الأصوات التي تنادي برحيله عن الفريق.

ربما لم يقدم أمرابط المطلوب منه في كثير من المباريات بالموسم الجاري، وتأثر كغالبية لاعبي العالمي بالأزمات الإدارية والفنية وغيرها، لكن هذا لا يقلل من قيمة المغربي وأهمية دوره بالعالمي حال استقرار الأوضاع، ففي حال استفاقته يكون عاملًا مهمًا للغاية في أداء العالمي.

أمرابط شارك في الموسم الجاري بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في 23 مباراة، سجل خلالها 6 أهداف، وصنع 2 آخرين، فيما خلق 32 فرصة لزملائه.

من ناحية التسديدات، سدد الجناح المغربي 45 تسديدة، منها 18 بين القوائم الثلاث، وأرسل 139 عرضية، منها 23 ناحجة، بنسبة 16.55%.

أما التمريرات، فمرر الكرة 659 مرة منها 526 ناجحة بنسبة 79.82%، فيما تكون دقتها 76.63% في منطقة جزاء الخصم.

كيف سيؤثر وجود تاليسكا على أمرابط؟

البرازيلي يجيد اللعب في أربعة مراكز؛ الوسط المهاجم، الجناح الأيمن والمهاجم الثاني والمهاجم الصريح، وهنا يهدد مشاركة حمد الله وأمرابط على حدٍ سواء، إذا تراجع أحدهم فالبديل المناسب جاهز، لكن هناك جانب آخر..

إذا قرر الجهاز الفني الدفع بتاليسكا في مركز المهاجم الثاني، في وجود حمد الله كمهاجم صريح وأمرابط كجناح أيمن، بالإضافة إلى الجناح الأيسر الجديد للفريق الأوزبكي جلال الدين مشاريبوف، الذي قدم بالستة أشهر الماضية أداءً مميزًا مع شباب الأهلي الإماراتي، فإن العالمي وقتها سيمتلك قوة هجومية ضاربة، ستعيد له الأداء الذي ظهر به في موسم 2018-2019، وقتما حقق لقب الدوري المحلي.

إذًا صفقة تاليسكا ليست فقط ضربة تاريخية للهلال، أو أنه إضافة فنية في حد ذاته، إنما سينعكس وجوده على عديد الجوانب السلبية بالموسم الحالي، فإذا استعاد الثنائي حمد الله وأمرابط مستواهما المعهود وقدم مشاريبوف في الجهة اليسرى ما يقدمه مع الفريق الإماراتي حاليًا، ودعم تاليسكا كل ذلك، من سيقدر على الوقوف أمام العالمي؟