إدارة النفيعي قدمت "المهر" .. لم يعد هناك حجة للسومة وهاسي في الأهلي

Soma Hasi Ahli SPL GFXGoal AR

صنعت إدارة النادي الأهلي برئاسة ماجد النفيعي المستحيل خلال سوق الانتقالات الشتوي، بهدف إنقاذ الفريق من موسمه الكارثي وتصحيح أوضاعه في الدوري السعودي الذي لم يجمع به سوى 20 نقطة وضعته في المركز التاسع من جدول الترتيب.

الانتقادات طالت الإدارة الأهلاوية كثيرًا بعد سوق الانتقالات الصيفي الأخير، خاصة بعد عدم تقديم اللاعبين الجدد المستوى المطلوب وعلى رأسهم حمدي النقاز والحسن نداو واللذان غادرا الفريق في يناير.

اقرأ أيضًا | منقذ الاتحاد والعائد للنصر .. أفضل البدلاء الهجوميين في الدوري السعودي

نجم الفريق عمر السومة كان قد قال في الموسم الماضي أن الإدارة تتحمل مسؤولية ما آل إليه الفريق، مشيرًا إلى أنها لم تُقدم "مهر الدوري"، ورغم أن تصريحاته اختلفت هذا الموسم بدعمه للإدارة وتأكيده على بذلها قصارى جهدها، لكن الأكيد أن النجم السوري لم يعد لديه "حجة" لتبرير سوء مستواه وتراجع أهدافه بعد تعاقد النادي مع عناصر جيدة هجوميًا أبرزها كارلوس إدواردو الذي حظي بمسيرة مذهلة مع الهلال.

الأهلي تعاقد مع إدواردو وفرانك كوم بدلًا من نداو والنقاز، واستطاع ضم المحليين علي مجرشي وعبد الله المقرن بجانب استعارة أيمن يحيى مهاجم النصر، وهي خيارات جيدة جدًا وتُلبي احتياجات الفريق بالفعل.

المدرب بسنيك هاسي تلقى الكثير من الانتقادات هذا الموسم، والمطالبون برحيله أكثر كثيرًا من المدافعين عنه، لكن الأكيد أن الجميع سيكون ضده حال لم يُحقق النتائج المطلوبة في الجولات القادمة من الدوري السعودي.

لماذا؟ لأن المدافعين عن هاسي كانوا يُبررون سوء النتائج بضعف جودة اللاعبين وافتقاد الأهلي للعناصر القادرة على مساعدة المدرب، سواء في الهجوم أم الدفاع، لكن التعاقدات الشتوية ألغت تلك الحجة بشكل كبير، خاصة إضافة كوم للوسط الدفاعي وإدواردو لصناعة اللعب، بجانب مجرشي الذي يُعد من العناصر السعودية المميزة جدًا في خانة الظهير الأيمن.

صفقات الأهلي الشتوية نالت استحسان ورضا الجميع، مشجعيه ومنافسيه، ولم يعد مطلوبًا سوى توظيفهم جيدًا في الملعب لاستخراج أفضل ما لديهم لخدمة الفريق وتلك مهمة المدرب الألباني، بجانب احتوائهم جيدًا في غرفة الملابس ودمجهم مع زملائهم، وتلك مهمة القائد السومة.

إنجاز الإدارة الأهلاوية لم يقتصر على دعم الفريق بلاعبين جيدين للغاية، بل تضمن كذلك تسديد الالتزامات المالية والحصول على شهادة الكفاءة المالية، وهو مبلغ كبير جدًا (75 مليون ريال سعودي)، وكذلك تجديد عقد عبد الرحمن غريب وحمايته من أطماع الهلال والنصر.

تجديد عقد غريب كان بمثابة "حبة الكرز" التي زينت عمل إدارة النفيعي في يناير 2022، لأنه سيساهم في الحفاظ على استقرار الفريق كما أنه يُوجه رسالة مهمة للجميع بأن الأهلي مازال قادرًا على الاحتفاظ بنجومه وأن بيئته مازالت صالحة ومشجعة، خاصة مع رحيل محمد العويس المفاجئ للهلال.

خسارة العويس لا يمكن أن تتحملها الإدارة الأهلاوية لأنه واضح جدًا أن حارس المرمى كان عازمًا النية على الخروج من جدة مبكرًا جدًا، وأن المفاوضات السابقة لم تكن سوى لاستهلاك الوقت، وباعتقادي أن خروجه لن يؤثر فنيًا على الأهلي لأن مستواه مع الفريق يختلف تمامًا عما يقدمه مع المنتخب السعودي.

الأهلي بدأت يسير على خطوات جاره الاتحاد، ولعل يناير 2022 يكون بداية الصحوة وعودة الفريق للمكان الذي يستحقه في المشهد الكروي السعودي ... الإدارة قدمت "مهر" تحسن العروض والنتائج والآن الكرة في ملعب هاسي والسومة وبقية اللاعبين لإثبات جودتهم وإخلاصهم للراقي.