احتراف لاعبي الأخضر السعودي في إسبانيا.. ما له وما عليه

التعليقات()
social media
شهدت الانتقالات الشتوية الأخيرة تعاقد بعض الأندية الإسبانية مع لاعبين سعوديين، نتعرف على مميزات وعيوب تلك الخطوة

شادي نبيل    فيسبوك      تويتر

يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض نهائيات كأس العالم يونيو القادم في روسيا بعد غياب 12 عاماً عن الظهور بالمحفل العالمي الكبير.

ويرغب تركي آل شيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية ان يظهر الأخضر بمستوى جيد خلال المنافسات وأن يعيد للأذهان المستوى الرائع الذي ظهر به الفريق خلال المشاركة الأولى له في أمريكا 1994 والتأهل للدور الثاني.

ونجح المسئول الأول عن الرياضة السعودية في إبرام عقد شراكة بين هيئة الرياضة ورابطة الدوري الإسباني من أجل تطوير كرة القدم في المملكة، والتي كان من اهم بنودها ذهاب 9 لاعبين إلى إسبانيا للالتحاق بأندية من الدرجة الأولى والثانية على سبيل الإعارة من أجل رفع مستواهم قبل خوض النهائيات.

وجاءت اهم تلك الانتقالات برحيل فهد المولد لصفوف ليفانتي وسالم الدوسري لصفوف فياريال ويحيي الشهري لصفوف ليجانيس ونوح الموسى لصفوف بلد الوليد، لكن حتى الآن لم يشارك أي لاعب مع فريقه في مباريات الدوري بل لم تشهد قوائم تلك الفريق خلال اللقاءات السابقة تواجد هؤلاء اللاعبين.

فهد المولد - ليفانتي

ونستعرض معكم أهم إيجابيات وسلبيات تلك الخطوة على منتخب الصقور الخضر قبل كأس العالم.


الإيجابيات


- .زيادة ثقافة الاحتراف الخارجي عند اللاعب السعودي خاصة أن التجارب السابقة بخروج لاعبين سعوديين للعب خارجياً قليلة جداً، وسوف يسعى الجميع لبذل قصارى جهدهم من أجل الحصول على فرصة مشابهة مثل هؤلاء الذين خرجوا في يناير الماضي.

- ارتفاع معدلات اللياقة البدنية عند هؤلاء اللاعبين بسبب أسلوب التدريبات البدنية المختلفة ووجود البرامج الغذائية التي تساعد على ذلك، لأن طبيعة الطعام في المناطق العربية دائماً ما تصطدم بالمطلوب تقديمه للرياضي ولاعب كرة القدم خصوصاً ويعاني العديد من مدربي اللياقة للأندية السعودية والعربية من زيادة وزن لاعبيه بعد الأحيان بسبب الصعوبة في تجنب بعض الأكلات العربية.

- التعود على أساليب وبرامج تدريبية مختلفة حتى وان تواجد العديد من المديرين الفنيين الأجانب بالدوري السعودي لكن طبيعة المسابقة تجعل الخطط مختلفة، وطريقة التمرين والحصص التدريبية تختلف من المدرب الأوروبي عنه من مدرسة أمريكا الجنوبية مثل البرازيل والأرجنتين والتي يعتمد عليها معظم الأندية السعودية عند استقدام مدريين فنيين.

- كسر الحاجز النفسي لدى باقي لاعبي السعودية في قدرتهم على الخروج للاحتراف والتواجد بالدوريات الكبرى والجميع سوف يوجه هذا السؤال لنفسه، ماذا ينقصني للاحتراف الخارجي؟

- التأفلم على اللعب وتقديم المطلوب منه تحت الضغوطات خاصة في ظل صعوبة المنافسة بالدوري الإسباني والتي قد تشابه ما سوف يواجهونه خلال كأس العالم، لأن طبيعة اللعب في أوروبا تتميز بالمعدلات البدنية العالية والأداء الخططي طوال أوقات المباراة وهو ما يساعدهم على مواجهة منتخبي روسيا والأوروجواي بكأس العالم.


السلبيات


.- الذهاب للدوري الإسباني عن طريق الاتفاقية جعل وكأنها شيء تجاري من أجل استكمال بنود الصفقة وليس بطلب من الأندية، والفارق كبير ان يتم التعاقد معك عن طريق مشاهدة النادي لمباريات اللاعب واقتناع المدير الفني به ورغبته في تواجده من أجل الاستفادة من خدماته عن ان تكون مجرد جزء من صفقة.

- قيام هيئة الرياضة السعودية بتحمل راتب هؤلاء اللاعبين يشعر الجميع أن تلك الأندية ليست بحاجة لخدماتهم وأنهم في مجرد معسكر خارجي ليس أكثر، ويُصدر هذا إحساس للاعب ان مرتبه سوف يأتي دون أي مشاكل سواء أدى تدريبه بجدية أو لا وسواء شارك في المباريات ام لا وهذا شعور إذا أصاب لاعب الكرة يجعله بعيداً عن المستوى المأمول منه.

- البعد عن اللقاءات خاصة في ظل المنافسة على البقاء للأندية التي ذهب لها المولد وزملاؤه يجعل اللياقة الفنية أو ما يطلق عليه حساسية المباريات تقل عند هؤلاء، ولا تأتي تلك الحاسة إلا عن طريق المشاركة وخاصة باللقاءات الرسمية وليست الودية او حتى التدريبات وإن كانت في إسبانيا وسط نظام دقيق لكنها ليست وليدة التمرين الجيد فقط المشاركة هي التي تحافظ عليها.

- تأثير العامل النفسي بسبب عدم المشاركة أو التواجد في قائمة المباريات سيكون لها جانب سلبي ما يؤثر عليهم مع المنتخب، عن طريق الشعور بان تواجدهم ما هو إلا للتدريب ولا أرغب بالقول لاستكمال العدد وهو إحساس إذا وصل للاعب الكرة او أي رياضي يجعل من الصعب مطالبته بالأداء والنتائج المنتظرة منه لأنه نفسياً غير مؤهل لذلك.

- الخوف من ردة فعل أنطونيو بيزي المدير الفني للمنتخب السعودي تجاه عدم مشاركة هؤلاء اللاعبين مع انديتهم، بالغياب عن قائمة الفريق النهائية لكأس العالم، لأن استدعاء أي من هؤلاء اللاعبين وهو لا يشارك في مباريات مع فريقه لمجرد تواجده بنادي إسباني ستطرح السؤال حول فاعلية هذا اللاعب مع منتخب بلاده وهو لا يلعب.

ويتواجد المنتخب السعودي بالمجموعة الأولى لكأس العالم مع منتخبات روسيا ومصر والأوروجواي.

 

 

إغلاق