إقالة مينيزيس .. غفلة داخل النصر والخطأ العظيم!

آخر تحديث
Al Nassr FC Twitter

حالة من عدم الارتياح تسود بين جماهير نادي النصر، بسبب الوضع الذي يمر به النادي خلال الوقت الحالي، في ظل عدم تواجد مدرب، بعد رحيل البرازيلي مانو مينيزيس، ومرور الوقت دون اختيار مدرب جديد للفريق، واقتراب الفريق من موعد مهم جدًا آسيويًا.

في البداية علينا جميعًا أن نتفق بأن قرار إقالة مينيزيس من تدريب النصر كان صائبًا، ولكن الأمر كله متعلق بالتوقيت والذي جاء حساسًا للغاية، وأيضًا هناك أمر آخر وهو عدم دراسة الأمر بدقة.

تولى مينيزيس مهمة تدريب نادي النصر في الأمتار الأخيرة من بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، أليس لم تكن الفترة المتبقية من الموسم الماضية، كافية لإجراء عملية تحليل دقيقة ودراسة، لمعرفة هل يستطيع المدرب البرازيلي تحقيق ما تريده إدارة مسلي آل معمر؟

إدارة النصر أخطأت في هذا الأمر، حيث لم تقم بإجراء تقييم كامل لمينيزيس خلال تلك الفترة التي قضاها، خاصة وأن الإدارة أجرت صفقات قوية للغاية خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ومع أول للنصر بالموسم الجديد 2021-2022، بدأ الحديث بقوة عن إقالة مينيزيس، بسبب عدم قناعة الإدارة والجماهير بمستوى الفريق الذي يضم في صفوفه مجموعة من أفضل اللاعبين خلال الوقت الحالي.

أمر غريب للغاية، وهو التفكير في إقالة مدرب مع أول تعثر، والأغرب هو أنه لا يوجد تقييم لما قدمه مانو مع النصر في المباريات الأخيرة للموسم الماضي، لماذا لم تفكر الإدارة في اكتمال الصورة؟

النصر لم يكمل صورته، بعد الصفقات القوية التي أبرمها، بالتعاقد مع لاعبين مميزين للغاية، بداية بالبرازيلي المميز أندرسون تاليسكا، مرورًا بالكاميروني فينسنت أبو بكر، نهاية بالأرجنتيني فونيس موري، وغيرهم من الصفقات الأجنبية والمحلية المميزة، فكان لا بد من حسم موقفه النهائي، عن طريق منح فرصة كاملة لمينيزيس، أو التعاقد مع مدرب يناسب طموح الإدارة.

إذا قلت لي أن النصر منح الفرصة كاملة لمينيزيس، سأقول لك نعم ولكن، المدرب البرازيلي حصل على فرصته وسط تسريبات للإعلام بأن الإدارة تريد إقالته، والكثير من الأخبار التي شكلت ضغطًا كبيرًا عليه، هذا ليس دفاعًا عنه، ولكن دفاعًا على مصلحة كيان كبير اسمه النصر.

مينيزيس

نعلم جميعنا بكل تأكيد بأن إدارة مسلي آل معمر حريصة كل الحرص على مصلحة النصر، ولكن اجعلونا نوصف ما حدث بسوء إدارة، فكان أمام اتخاذ قرار واحد من قرارين، إما منحه فرصة كاملة وإعطائه ثقة كبيرة، وإما إقالته منذ البداية واستغلال فترة التوقف لدراسة ملف مدرب جديد ومن ثم الاتفاق معه، ولكن هذا ما لم يحدث.

توقفت المنافسات لفترة طويلة خلال فترة التوقف الدولية السابقة، وطالما كان الهدف هو إقالة مينيزيس منذ البداية، كان يجب على الإدارة البحث عن مدرب بديل والاتفاق معه على كافة الأمور، وليس الانتظار لحين إقالته ومن ثم البحث عن بديل له، وهذا أكبر خطأ وقعت فيه الإدارة.

وللأسف هذا الخطأ وقع في وقت حساس للغاية، لأن النصر يجب عليه عدم خسارة أي نقطة أخرى في سباق الدوري السعودي هذا الموسم، لو كان هناك رغبة في تحقيق لقب الدوري هذا الموسم، وأيضًا ارتباط العالمي بمواجهة مصيرية أمام الوحدة الإماراتي في دور الربع نهائي بدوري أبطال آسيا.

سباق الأفضل في الدوري السعودي .. بيريرا يقتحم وبانيجا يتراجع

الوضع الآن هو بحث إدارة النصر بشكل مكثف عن مدرب جديد يقود الفريق، وسط استياء وغضب من جانب الجماهير التي تطالب بسرعة التعاقد مع مدرب أجنبي جديد وجيد، لكي يكون أمامه وقت كافي للتعرف على اللاعبين بشكل جيد قبل مواجهة الوحدة الإماراتي.

وفي النهاية نتمنى للنصر أن يتعافى سريعًا وأن تجد الإدارة المدرب المناسب الذي يستطيع قيادة العالمي للتحقيق جميع الأهداف المحلية والقارية.