الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

أسرار محمد صلاح الثلاثة من أجل النجاح

5:44 م غرينتش+3 14‏/4‏/2019
Salah22
سفير أديداس أوريجينالز لم ينس يومًا أصوله، لكنه لم يتوقف عن الإبداع والبحث عن التطور

"الملك المصري"، "الفرعون"، "ملك الأنفيلد"، "فخر العرب" وهلم جرا من الألقاب الكثيرة الأخرى التي أٌطلقت على النجم المصري محمد صلاح، والذي تمكّن من التحول في غضون أشهر قليلة إلى أحد العلامات الفارقة في تاريخ نادٍ بباعٍ كبير في إنجلترا وأوروبا كليفربول، تم مع مُنتخب مصر الذي تمكّن رفقته من تدوين بعض الأسطر الذهبية في كتاب مازال يتسع لأسطر كثيرة أخرى.

قصة صلاح تُصبح مُبهرة أكثر عندما تعرف تفاصيلها، فنحن لا نتحدث عن اسم ترعرع في أفخم الأكاديميات الأوروبية ولا عن طريق مفروشة بالورود نحو النجومية، بل عن شخص تمسك بحُلمٍ كلّفه معاناة كبيرة منذ الطفولة، ولعلّ ذلك ما جعله يصل لما وصله اليوم، فهو يعرف جيدًا قيمة النجاح وسعره الغالي، وما ساعات السفر الطويلة التي كان يقضيها يوميًا من أجل خوض حصص المران سوى غيض من فيض.

الاحتراف الأوروبي نفسه لم يكن لُقمة صائغة، فقد جاء بعد رفض من نادٍ الزمالك مثلًا، لكن الضربة التي لا تقتلك تقويك، وذلك ما حصل مع صلاح...أبهر كشافي بازل في ودية أمامهم رفقة منتخب مصر لأقل من 23، وهناك بدأت مغامرته في أوروبا، بلحظات مجد كثيرة، وبعض السقطات، كتلك اللحظات الصعبة التي عاشها في تشيلسي. وصدّقوني، أقوى الأبطال في شتى المجالات، هم هؤلاء الذين سقطوا وقاموا بالنهوض مجددًا، وأسماءٌ مثل مايكل جوردن، محمد علي كلاي ومايكل فيلبس أمثلة دامغة على ذلك.

تدرّج صلاح المراتب إلى أن بلغ في صيف 2017 أبواب الأنفيلد، وأكبر المتفائلين هناك لم يكن يتوقع أنه يضم إلى صفوفه اسمًا سيدخل إلى الأبد في تاريخ النادي، بفضل إنجازات فردية وجماعية كبيرة جدًا، جعلته يتحول في غضون أسابيع قليلة إلى معشوق الجماهير، قبل أن ترتقي به أرقامه داخل الملعب ليحطم أرقامًا قياسية سواءً على صعيد النادي نفسه أو على صعيد البريمرليج.

وعند الحديث عن ليفربول، فنحن لا نتحدث عن نادٍ عادٍ، بل عن نادٍ أسطوري ضم على مر تاريخه أميز نجوم الكرة في العالم، وخاصة البريطانيين منهم، فنحن نتحدث مثلًا عن أسماءٍ مثل جون طوتشاك الذي تألق في سبعينات القرن الماضي بقميص الريدز، ثم الأسطورة كيني دالجليش الذي يتسبب في القشعريرة لجماهير النادي كلما ذُكر اسمه، ولا مفر من ذكر أساطير مثل إيان راش، وجون بارنز، ثم نجوم العهد الحديث كستيفين جيرارد، وتشابي ألونسو، وفيرناندو توريس ولويس سواريز، وهي أسماءً على سبيل المثال لا الحصر.

وهنا يأتي محمد صلاح كامتداد لكل تلك اللائحة الطويلة من النجوم الذين صنعوا التاريخ، وبقوا خالدين في أذهان الناس. صلاح، ورغم أنه لم يكمل موسمه الثاني بعد مع ليفربول، إلا أنه تمكن من تحقيق إنجازات ستجعله في الذاكرة إلى الأبد، فنحن نتحدث عمّن حطّم في الموسم الماضي الرقم التاريخي لعدد الأهداف في موسم واحد في البريميرليج (32)، ثم عن أسرع من بلغ 50 هدف في البريمرليج مع الريدز (69 مباراة)، ناهيك عن تتويجه كأفضل لاعب في الدوري في الموسم الماضي.

قدَر صلاح كان أن يكون نجمًا يحقق أحلام الناس، ويكفي أن تسأل الشارع المصري عن وقع هدفه الذي منح الفراعنة ورقة التأهل لكأس العالم بعد غياب 28 سنة لتعرف حجم تأثيره وعظمة أسطورته التي باتت تتداول بين كل الناس، فهؤلاء هم الأبطال الخارقون، يتواجدون دائمًا في المكان المُناسب لتوزيع السعادة على قلوب من يُحيطون بهم.

ووسط كل هذا الزخم، أصبح محمد صلاح سفيرًا لعلامة "أديداس أوريجينالز" التي يتشارك معها كثيرًا من الصفات، فوقعهما لدى الناس كبير لدرجة تجعلهما غنيان عن التعريف، فيكفي ذكر اسميهما لترى أثرهما على العامة، فنحن نتحدث عن أيقونتين قائمتين بذاتهما.

كلاهما يملكان ماضيًا كبيرًا ويأتيان من أصول عريقة، ومن لا يملك ماضيًا لا يملك حاضرًا ولا مُستقبلًا. ففي سبعينات القرن الماضي، تمكنت العلامة الألمانية من خلق ثورة بخصوص الملابس الرياضية التي لم تعد حكرًا على الملاعب الرياضة، بل باتت تُرتدى بشكل يومي، لتتحول إلى أيقونة تطورت مع مرور الزمن وأصبحت اليوم إحدى العلامات الراسخة في أذهان الناس.

وارتبطت أديداس أوريجينالز أيضًا لدى الناس بقدرتها على إصدار منتوجات بها إبداع كبير على مستوى الشكل وخاصة الألوان وذلك رغم حفاظها على اللمسة التي ميّزتها عن الجميع منذ القدم، وهنا نجد وجه تشابه كبير مع صلاح، الذي ورغم التطور الكبير الذي عرفه طيلة مسيرته سواءً على الصعيد الشخصي أو المهني، إلا أنه ظل مرتبطًا بأصوله التي تبقى مصدر قوته وإلهامه.

إيان راش أو دالجليش أسطورتان سطعتا في سبعينات القرن الماضي ولا شك أنهما مصدر إلهام لصلاح الذي أظهر أنه بالعمل المتواصل والإبداع قادر على تخطيهما، وما الأرقام القياسية التي سجلها إلى الآن سوى دليل على ذلك، وتلك هي ثقافة أديداس أوريجينالز: الإبداع للتطور دون نسيان الأصول ولا الماضي.

ما بلغه صلاح لليوم يبقى مثيرًا للاهتمام، لكن الأكيد أن مسيرته لم تبح بعد بكل أسرارها، ولا شك أنه مازال قادرًا على تحقيق إنجازات كبيرة سواءً بالظفر بلقب البريميرليج الذي غاب عن خزائن الريدز منذ 29 سنة، ولم لا لقب دوري أبطال أوروبا الذي كان على مرمى حجر في الموسم الماضي ولا يبدو بعيدًا هذا الموسم، أما مع منتخب مصر، فالعودة للفوز باللقب الإفريقي الذي بلغ نهائيه في النسخة الماضية يبقى تحديًا مميزًا، وأسرار بلوغه واضحة: الأصالة، الثقة والإبداع، وهي قيم يتشاركها مع أديداس أوريجينالز.

لاقتناء آخر إصدارات أديداس أوريجينالز، اضغط هنا