الأخبار النتائج المباشرة
الانتقالات

أزمة بيل وأوزيل .. هل تعديل قانون بوسمان هو الحل؟

6:54 م غرينتش+3 14‏/8‏/2020
Mesut Ozil Gareth Bale Arsenal Real Madrid
حرية اللاعبون تضر بصناعة كرة القدم؟

أزمة تضرب الأندية الكبرى في أوروبا، لاعبون تمردوا على فرقهم وقرروا التعامل برفاهية مطلقة والحصول على رواتب مجزية دون القيام بأي شيء في الملعب حرفيًا.

جاريث بيل يمارس رياضة الجولف في مدريد بينما فريقه في مانشستر يستعد لمواجهة كتيبة بيب جوارديولا في دوري أبطال أوروبا، مسعود أوزيل لا يمانع التعرض لإصابة في ظهره بعد جلوسه عدة ساعات يستخدم ألعاب الفيديو غير مكترث بكونه أعلى راتب للاعب في آرسنال.

سبق بيل وأوزيل اللاعب حاتم بن عرفة حينما احتفل بمرور عام كامل على وجوده في باريس سان جيرمان دون أي يلعب دقيقة واحدة وكأن هذا إنجاز كبير يجب الاحتفاء به.

لاعبون حصلوا على أعلى الرواتب في فرق كبرى دون أن تستطيع هذه الفرق التخلص منهم بفسخ التعاقد بسب الشرط الجزائي المرتفع أو الاستفادة من خدماتهم داخل الميدان. فما الحل؟ تعديل قانون بوسمان؟

قانون بوسمان

لمن لا يعرف قانون بوسمان فهو قانون ظهر في تسعينيات القرن الماضي نسبة للاعب جان مارك بوسمان الذي رغب في الانتقالات من فريق لييج البلجيكي إلى الدوري الفرنسي بعد انتهاء عقده ولكنّه لم ينجح في ذلك لأن القانون وقتها كان يمنح الفريق الحق في الموافقة أو رفض مغادرة اللاعبين حتى بعد انتهاء العقد.

بوسمان كافح لأجل تغيير هذه المواد والسماح برحيله إلى فرنسا، وبعد سنوات في المحكمة تقرر منح صلاحيات أكبر للاعبين لتحديد مصيرهم ومنها حق التفاوض مع أي فريق خلال فترة زمنية تُقدر بـ6 أشهر قبل نهاية العقد.

تفاصيل كثيرة تتعلق بقانون بوسمان، ولكن الأهم هو أنّ التعديلات التي ظهرت في 15 ديسمبر 1995 منحت للاعبين سلطات أكبر من الأندية في التحكم بمصيرهم.

أزمة أموال الخليج

في 2010 وبعدها 2011 تدفقت الأموال الخليجية في أوروبا وبالتحديد في باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنجليزي، وفي 2017 فجّر فريق العاصمة أكبر صفقة في تاريخ كرة القدم بجلب نيمار دا سيلفا من برشلونة مقابل 222 مليون يورو.

لم يتوقع أحد أن يصبح دفع أكثر من 200 مليون يورو في لاعب أمر وارد، ولكن باريس سان جيرمان فعلها واستطاع أيضًا في ذات الموسم استعارة كيليان مبابي مع إلزام الشراء بعد موسم واحد مقابل 180 مليون يورو.

ارتفاع أسعار اللاعبين دفع العديد من الأندية – وعلى رأسها ريال مدريد – لزيادة قيمة الشروط الجزائية في عقود اللاعبين لتعقيد مهمة فسخ التعاقد، ولذلك وصل قيمة الشرط الجزائي في عقد جاريث بيل إلى مليار يورو.

ولكن الوجه الآخر لهذا الشرط جعل إدارة ريال مدريد عاجزة عن فسخ تعاقد بيل الذي لم يلعب بشكل جيد في آخر موسمين بل زاد الأمور إلى كونه ينام ويمرح في مقاعد بدلاء النادي الملكي.

تعديلات بوسمان

ما يحدث مع بيل ومن قبله أوزيل وغيرها من الحالات المختلفة يجبر القائمين على قوانين كرة القدم التي تحكم سوق الانتقالات إلى إعادة النظر في الحرية الممنوحة للاعبين.

قد تشمل التعديلات – على سبيل المثال – وجود حالات محددة تسمح للأندية بالتخلص من اللاعبين، أو ربما تقليل مدة التعاقد لتصبح بين عامين أو ثلاثة على أقصى تقدير، أو ربما إمكانية مراجعة العقود خلال كل موسم أو اثنين لإجراء التعديلات المطلوبة بما يتوافق مع ما يقدمه اللاعب.

محاولة إيجاد حلول لإجبار اللاعبين على احترام العقد بتقديم أفضل ما لديهم في الميدان ومنح صلاحيات أكبر للأندية للتخلص من لاعبين -من نوعية أوزيل وبيل -لا يبالون بأي شيء يتعلق بالفريق طالما يحصلون على رواتبهم كاملة قد يقلل من الأزمة الحالية التي تعيشها كرة القدم.

التعديلات يجب أن تكون سريعة وفعالة لأجل إعادة كرة القدم لنصابها الصحيح.