أوضح رود جوليت، لاعب ومدرب تشيلسي السابق، في تصريح خاص لـ"جول"، السبب وراء فقدان النادي اللندني لجاذبيته أمام كبار المدربين، ولماذا قد يتم تجاهله من قِبل أسماء بحجم بيب جوارديولا وجوزيه مورينيو ويورجن كلوب. كان عملاق الدوري الإنجليزي الممتاز في يوم من الأيام الوجهة الأولى لأفضل اللاعبين والمدربين المتاحين على الساحة، لكن غياب الاستقرار في غرب لندن أدى إلى تراجع هذه الجاذبية الجماهيرية بشكل ملحوظ.
لا تفوت أي لحظة من كأس العالم
Gettyسقوط مروع: من أبطال كأس العالم للأندية إلى المركز التاسع في الدوري الإنجليزي
يقر جوليت بهذا الواقع، حيث يراقب الأسطورة الهولندية من بعيد معاناة تشيلسي في موسم 2025-2026 العصيب، والذي قد ينتهي بحرمان الفريق من المشاركة في أي بطولة أوروبية من الأساس.
شهد النادي تراجعًا قاسيًا ومحبطًا على مدار 12 شهرًا؛ فبعد أن بلغ ذروة المجد بالتتويج بلقبي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية التابعة للفيفا، إلى جانب التأهل لدوري أبطال أوروبا، يجد "البلوز" أنفسهم الآن يقبعون في المركز التاسع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم مواصلة الملاك الطموحين إنفاقهم السخي في سوق الانتقالات، إلا أن علامات استفهام كثيرة أُثيرت حول الفلسفة المتبعة في التعاقدات، حيث بات يُفضل التعاقد مع المواهب الواعدة على حساب أصحاب الخبرات والأسماء الرنانة.
Getty/GOALمن سيكون مدرب تشيلسي القادم؟
أصبح تذبذب المستوى سمة مألوفة في أروقة "ستامفورد بريدج"، مما أدى إلى الإطاحة بكل من إنزو ماريسكا وليام روسينيور من مقعد القيادة الفنية، لتُسند المهمة مؤقتًا إلى كالوم ماكفارلين كمدرب لتسيير الأعمال. وقد نجح الأخير في قيادة تشيلسي لبلوغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ما يعني أن فرصة التتويج بلقب كبير لا تزال قائمة.
تحقيق الانتصار على مانشستر سيتي في ملعب ويمبلي يوم 16 مايو سيضمن للبلوز أيضًا تذكرة العبور إلى الدوري الأوروبي لموسم 2026-2027. ورغم أن هذا النجاح قد يساعد في إخفاء بعض العيوب مؤقتًا، إلا أن هناك قرارات حاسمة وكبرى يجب اتخاذها خلال الصيف فيما يخص الإدارة الفنية وقائمة اللاعبين.
ارتبط اسم تشيلسي بعدة أسماء تدريبية بارزة مثل سيسك فابريجاس وتشابي ألونسو وأندوني إيراولا وماركو سيلفا. ويملك كل هؤلاء ما يقدمونه في ظل تصاعد أسهمهم التدريبية بشكل مستمر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل أصبح تشيلسي خيارًا غير جذاب للنخبة من كبار المدربين في عالم كرة القدم؟
هل فقد تشيلسي جاذبيته أمام مدربي النخبة؟
عندما طُرح هذا السؤال على جوليت - الرجل الذي قاد تشيلسي كلاعب ومدرب للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1997 - أجاب في حديثه لشبكة "جول" بالتعاون مع موقع "MrRaffle.com" قائلاً: "نعم، لأن أي مدرب سيرى ما أراه وسيقول: (أنا بحاجة إلى لاعبين أصحاب خبرة. أحتاج إلى لاعب مثل كاسيميرو، أو أوريلين تشواميني. أحتاج إلى هذه النوعية من اللاعبين في خط الوسط. أحتاج إلى هذه الخبرة جنبًا إلى جنب مع المواهب الشابة). وإذا لم تكن تمتلك هؤلاء، فستقع في مشكلة كبيرة".
وأضاف: "الشيء الوحيد المؤكد لأي مدرب في تشيلسي هو أنه سيتعرض للإقالة. هذه هي الحقيقة الوحيدة المضمونة. وكعنصر قيادي، يجب أن تتعلم كيف تتكيف مع فلسفة النادي. هل تتطابق هذه الفلسفة مع أفكارك؟ وهل ستحصل على اللاعبين الذين تحتاجهم لتنفيذ ما تريد القيام به؟".
وتابع موضحًا: "لقد حصل بيب جوارديولا على كل اللاعبين الذين أرادهم، ولهذا السبب كان ناجحًا. ولكن إذا قلت لبيب: (عليك أن تتعامل مع ما نوفره لك فقط)، فلن يأتي. مورينيو لن يأتي. وكلوب لن يأتي. وكذلك كارلو أنشيلوتي لن يأتي. هؤلاء أشخاص يعرفون تمامًا ما هي المعادلة الصحيحة للنجاح".
Getty Imagesنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي: فرصة للتتويج قبل تعيين المدرب الجديد
تشيلسي، الذي كسر سلسلة هزائمه في ست مباريات متتالية ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تعادله الأخير مع ليفربول بهدف لمثله (1-1)، تنتظره مباراتان في الدوري المحلي بعد مواجهة مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت.
سيستضيف الفريق نظيره توتنهام، المهدد بالهبوط، في ملعب "بريدج"، قبل أن يختتم مشواره برحلة إلى ملعب سندرلاند في اليوم الأخير من الموسم. نظريًا، لا يزال بإمكان "البلوز" شق طريقهم نحو المراكز السبعة الأولى، لكن الاحتمالات باتت تصب ضدهم الآن، وهو ما سيجعل مهمة التعاقدات صعبة على أي مدرب يوافق على تولي زمام الأمور بشكل دائم؛ حيث يدرك القادم الجديد أن هامش الخطأ سيكون شبه معدوم عند جلوسه على مقعد تدريبي تزداد حرارته واشتعاله يومًا بعد يوم.
هل استمتعت بهذا المقال؟
أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

