Getty Images Sportهوس دوري أبطال أوروبا
في عام 2018، صدمت يوفنتوس العالم بالتعاقد مع رونالدو من ريال مدريد مقابل مبلغ تجاوز 100 مليون يورو. في ذلك الوقت، كان البيانكونيري قد هيمن على الدوري الإيطالي (سيري آ) لما يقرب من عقد، وبلغ نهائيين لدوري أبطال أوروبا في السنوات الخمس السابقة. كان من المفترض أن تكون إضافة الهداف التاريخي الأكبر في البطولة القطعة الأخيرة من الأحجية لضمان الهيمنة الأوروبية، لكن هذه الصفقة تزامنت في النهاية مع فترة تراجع وعدم استقرار مالي للعملاق الإيطالي.
وبالعودة إلى قرار جلب رونالدو إلى إيطاليا، أصرّ بارتيتشي على أنه لا يشعر بأي ندم، قائلاً لصحيفة كورييري ديلا سيرا: "كان ثميناً ليوفي، ومهماً للجميع، تماماً كما كان [جوزيه] مورينيو في روما. البطولة تحتاج إلى لاعبين عظماء. كنا جميعاً نريد دوري الأبطال، وكان بإمكاننا الفوز به في عامنا الأول. لا يزال الإقصاء أمام أياكس عالقاً في ذهني." وعلى الرغم من الاستثمار الكبير، فشل يوفنتوس في تجاوز ربع النهائي خلال السنوات الثلاث التي قضاها رونالدو.
Getty Images Sport«مشكلة» تسجيل الأهداف بكثرة
في حين كانت أرقام رونالدو الفردية مذهلة - إذ سجّل 101 هدفًا في 134 مباراة - أشار بارايتيتشي إلى أن موثوقيته أمام المرمى أدّت عن غير قصد إلى شعور بالرضا لدى زملائه في الفريق. فبدلًا من دفع الفريق إلى آفاق جديدة، سمح وجود اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا لأعضاء آخرين في التشكيلة، الذين كانوا أصلًا متوّجين بعدة ألقاب، بأن يخففوا من حدّتهم في بعض اللحظات.
وشرح بارايتيتشي التحوّل النفسي الذي حدث داخل الفريق، قائلًا: "كانت المشكلة أنه بتسجيله هدفًا في كل مباراة، جعل كريستيانو الحياة سهلة جدًا على زملائه في الفريق الذين كانوا قد فازوا بالكثير بالفعل. لهذا غيّرنا المدربين، في محاولة لإحداث هزّة."
العلاقة مع أليغري وساري
طوال فترة رونالدو مع يوفنتوس، كانت الشائعات تتداول كثيراً بشأن علاقته مع عدد من المدربين، ولا سيما ماسيميليانو أليغري وماوريتسيو ساري. ومع ذلك، نفى بارتيتشي مزاعم وجود احتكاك داخلي، مشيداً بمهارات أليغري في إدارة اللاعبين ومدافعاً عن فترة ساري، التي شهدت فوز النادي بآخر لقب سكوديتو له قبل أن تتراخى أخيراً قبضته على كرة القدم الإيطالية.
وفيما يتعلق بالمدربين، قال بارتيتشي: "لا، أليغري هو الأذكى بينهم جميعاً؛ قدرته على التواصل مع اللاعبين هي ما يصنع الفارق. ساري واجه بعض الصعوبات في البداية، لكونه أكثر تشدداً من الناحية التكتيكية، لكنه تأقلم لاحقاً. وقد فاز بالسكوديتو أيضاً؛ كثيرون نسوا ذلك".
AFPالتداعيات المالية
في حين أن صفقة رونالدو لم تكن وحدها مسؤولة عن المتاعب القانونية والمالية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى خصم نقاط واستقالات في مجلس الإدارة، فإن الحجم الهائل لعقده أثبت أنه من الصعب الحفاظ عليه. وقد فاقم ظهور جائحة كوفيد-19 هذه المشكلات، تاركًا السيدة العجوز بفاتورة أجور أعاقت قدرتها على إعادة بناء العناصر المساندة حول نجمها الأبرز بالشكل المناسب. غادر رونالدو يوفنتوس في صيف 2021 ليعود للتوقيع مع مانشستر يونايتد، وهو الآن يمارس عمله في الدوري السعودي للمحترفين مع النصر.
إعلان