Endrick Lyon gfx (Goal only)Getty/Ai

حتى لا يسقط في فخ يامال: 3 نصائح لـ"البديل الذهبي" إندريك من درس لوريان .. وفونسيكا أثبت أنه على حق!

مثل حجر ضخم حرك المياه الراكدة، ذلك هو الموهبة البرازيلية إندريك، الذي كان بمثابة "البديل الذهبي" الذي قاد ليون لانتصار مثير على لوريان، بهدفين دون مقابل، على ملعب جروباما، ضمن حساب الجولة التاسعة والعشرين من مسابقة الدوري الفرنسي، بموسم 2025-2026.

وتمكن رومان ياريمتشوك من إحراز الهدف الأول لليون في الدقيقة 49، فيما وقّع كورينتين توليسو على ثاني أهداف رفاق إندريك بالدقيقة 56.

ورفع ليون رصيده إلى 51 نقطة، ليحتل المركز الخامس في ترتيب "ليج 1"، بينما تجمد رصيد لوريان عند 38 نقطة، في المركز التاسع.

ماذا فعل إندريك في لقاء ليون ولوريان؟ هذا ما تستعرضه النسخة العربية من موقع Goal، في النقاط التالية..

  • إندريك أنقذ ماء وجه فونسيكا

    قبل مباراة لوريان، أثار باولو فونسيكا، المدير الفني لليون، جدلًا بحديثه عن إندريك، خلال المؤتمر الصحفي، حيث قال "أنا لست هنا لتحطيم اللاعبين، ولكني أتوقع المزيد من لاعب مثله، وعليه واجب بأن يقدم المزيد".

    هذا التصريح أعطى مؤشرًا "مُحبطًا" من قِبل فونسيكا، في حديثه عن إندريك، وكأنه يزيد الضغوط على الموهبة البرازيلية، وكذلك يحبط مستواه مع ليون، وهو الذي جاء إلى العملاق الفرنسي، هربًا من "دكة" ريال مدريد.

    لنعترف أن إندريك أعلى الطموحات كثيرًا، بعدما قدم مستويات مذهلة خلال بدايته مع ليون، إلا أن مؤشره تراجع نسبيًا، وصار غائبًا عن التسجيل في الدوري الفرنسي على مدار 9 مباريات متتالية، حيث لا يزال مكتفيًا - حتى الآن - بالهاتريك الذي أحرزه في شباك ميتز، بالجولة التاسعة عشر.

    ولكن، لنقل إن إندريك ساهم في الهدفين اللذين تم إحرازهما أمام لوريان، الأول سجل باسمه كتمريرة حاسمة "رسميًا"، والثاني لم يسجل، إلا أن الهجمة جاءت من عند البرازيلي الذي انطلق في العمق، وسدد كرة تصدى لها الحارس مفوجو، قبل أن ترتد إلى توليسو الذي وقع على الهدف الثاني.

    وما يمكن قوله إن فونسيكا هو المستفيد الأول من مساهمة إندريك، والتي نقلت مدرب ليون من خانة "المُحبط" أو محطم معنويات اللاعب، إلى ذلك المدرب الذي لجأ إلى التعنيف قليلًا، كي لا يهبط مستوى اللاعب الذي يحلم بالتواجد مع البرازيل في مونديال 2026.

  • إعلان
  • Real Club Celta v Olympique Lyonnais - UEFA Europa League 2025/26 Round of 16 First LegGetty Images Sport

    ثغرة إندريك: الأداء لم يكن مثاليًا!

    ما يمكن قوله إن إندريك بات يعشق دور صانع الأهداف، أكثر من المسجل، بعدما وصل إلى "الأسيست" رقم 5، في أربع مباريات مختلفة.

    ولكن، هناك ثغرة لاحت في أداء إندريك، تمثلت في الضغط العكسي، والمعاناة في الالتحامات الثنائية، وإذا ما نظرنا للعنصر الأول، فإنه كان السبب وراء "الإنذار" الذي تحصل عليه البرازيلي، حيث لجأ إلى ارتكاب مخالفة، بعدما فشل في استعادة الكرة التي فقدها.

    أضف إلى ذلك، أن إندريك خاض سيناريو صرنا نشاهده كثيرًا، التحامات ثم اصطدام فسقوط فتألم يثير القلق، ثم مواصلة اللعب، تمثلت في الدقيقة 90+4 بعد اصطدامه بالظهير عبدولاي فاي، كمؤشر يؤكد معاناة اللاعب مع الاتحامات، رغم أنه كسب 3 مواجهات ثنائية من أصل سبعة.

  • FC Barcelona v RCD Espanyol de Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    التبديل الذهبي .. وتحذير مشابه ليامال!

    عندما قرر فونسيكا، إجراء ثلاثة تبديلات مع بداية الشوط الثاني، بنزول إندريك وتوليسو ومانجالا، فإنه أثبت ذكاءه الكبير في التعامل مع سير المباراة، خاصة وأن الهدفين جاءتا بصناعة وتسجيل من البدلاء، فضلًا عن مانجالا الذي نجح في ضبط إيقاع وسط الميدان.

    ولكن مع هذا التبديل الذهبي، فربما بات علينا أن نوجه تحذيرًا إلى إندريك، بعدم ارتكاب خطأ لامين يامال، في مواجهة أتلتيكو مدريد، سواءً في الليجا أو تشامبيونزليج.

    صحيح أن إندريك تواجد في الطرفين والعمق، إلا أنه ارتكن كثيرًا إلى الطرف الأيمن، خاصة بعد الهدفين، ولعل هذا أمر طبيعي بحكم دوره في الملعب، إلا أنه أيضًا من شأنه أن يجعل اللاعب مثل كتاب مفتوح للمنافسين، وبقليل من الرقابة المحكمة، يصبح إندريك معرضًا لقطع الكرات، خاصة وأنه فقد الاستحواذ على الكرة "10" مرات.

    نقطة قوة إندريك تتمثل في تحركاته بمختلف أرجاء الملعب، فعلى اليمين أرسل عرضية الهدف الأول، ومن اليسار ثم العمق، قدم الفرصة التي آلت إلى الهدف الثاني.

    وبالتالي، فإن إندريك عليه أن يعي هذا الأمر جيدًا، بأن تواجده في مكان واحد، سيجعل من السهل إحكام الرقابة على تحركاته، مثلما عانى يامال أمام أتلتيكو.

  • كلمة أخيرة..

    ربما لا يتمكن إندريك من تحقيق وعده لجماهير ليون هذا الموسم، بأنه لن يغادر إلا بتحقيق بطولة، خاصة وأن فريقه غادر كأس فرنسا، وودع الدوري الأوروبي، وبات يطمح للتواجد في مقعد يؤهله إلى دوري أبطال أوروبا.

    إذا أردنا الحديث عن الأداء المثالي في مباراة اليوم، فإنه بلا شك حارس ليون دومينيك جريف، الذي كان سدًا منيعًا أمام محاولات لوريان، وتصدى لسبع كرات، منها أربعة داخل منطقة الجزاء.

    وبالعودة إلى إندريك، فإن فونسيكا أثبت صحة مقولته، بأنه هناك الكثير الذي يحتاج إندريك لفعله، فدرس لوريان للبرازيلي، بضرورة عدم التهور في الضغط العكسي، والتعامل مع الالتحامات، ولو بسلاح التمرير أكثر من المراوغة والمهارة الفنية، وعدم التقيد بمكان وحيد يجعله محل رقابة لصيقة من المنافسين.