الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

4-4-2 - سلاح قديم يعود للظهور في مونديال روسيا

2:04 م غرينتش+2 29‏/6‏/2018
2018-06-27 Deschamps France
الخطة الكلاسيكية تعود للساحة مرة أخرى في كأس العالم الحالية

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

شهد كأس العالم الحالي بروسيا عدة ظواهر وتغيرات فنية ربما أبرزها هو عودة خطة 4-4-2 للظهور بقوة مرة أخرى على الساحة التكتيكية للعبة بعد سيطرة أساليب اللعب برأس حربة وحيد في الفترة الماضية.

وسيطر أسلوب اللعب برأسي حربة والاعتماد على لاعبي جناح على فترة التسعينيات وبداية الألفية، وشكل وجود اسماء ثقيلة في خط هجوم الفرق أو المنتخبات العامل الرئيسي وراء تميز تلك الخطة.

واشتهرت أندية مثل مانشستر يونايتد بتطبيق الخطة بوجود الثنائي دوايت يورك وأندي كول كمهاجمين ومعهم ديفيد بيكهام وريان جيجز في الجناح، كما برز يوفنتوس مع الثنائي دافيد تريزيجيه وأليساندرو ديل بييرو ومعهم بافيل نيدفيد وماورو كامورانيزي كأندية اعتمدت خطة 4-4-2 الكلاسيكية بنجاح.

وفي الموسم الماضي بدأت الخطة تعرف طريقها للعودة للساحة، فرأينا برشلونة مع إيرنستو فالفيردي يطبقها باعتماد ليونيل ميسي كرأس حربة ثاني مع لويس سواريز، وإن كان يفضل اللعب برباعي خط وسط ذو خصائص متشابهة دون وجود للأجنحة.

وطبق ريال مدريد الخطة في تتويجه بدوري الأبطال مع كارلو أنشيلوتي في 2014 باعتماد أنخيل دي ماريا وجاريث بيل كأجنحة، وعاد زين الدين زيدان لتطبيقها إما باعتماد جناحين في صورة لوكاس فازكيز وماركو أسينسيو خلف الثنائي كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، أو بوضع إيسكو كصانع ألعاب مع المهاجمين وورائه ثلاثي ارتكاز.

ودائما ما أثر الرسم التكتيكي للأندية الكبرى على تفكير مدربي أندية المنتخبات في بحثهم عن التمركز الأفضل لنجومهم، فاستمر فيرناندو سانتوس، مدرب البرتغال، في استخدامه لخطة 4-4-2 بوضع رونالدو كرأس حربة صريح وبجواره لاعب متحرك مثل جونسالو جويديش أو أندريه سيلفا، ومعهم جناحين مثل بيرناردو سيلفا وجواو ماريو، وهو الأسلوب الأنسب حاليا لرونالدو مع تقدمه في السن وتفضيله البقاء بمنطقة الجزاء على مركز الجناح.

واتجه خورخي سامباولي، مدرب الأرجنتين، لنفس التفكير باعتماد ميسي كرأس حربة ثاني له حرية التحرك خلف سيرخيو أجويرو أو جونزالو هيجوايين، ووضع أنخيل دي ماريا وماسيمليانو ميزا كأجنحة، وإن كان لم تنجح الخطة في إضفاء وجه هجومي للتانجو أو إعطاء ميسي المساندة اللازمة في ظل ضعف خط الوسط والإمكانيات المتاحة.

وطبقت ثمانية منتخبات حتى الآن في كأس العالم بروسيا خطة 4-4-2 الكلاسيكية، منهم من قدم بها عروض طيبة مثل السنغال أمام بولندا والأوروجواي مع روسيا، ومنهم من فشل في استغلال الإمكانيات المتوفرة مثل فرنسا بما تملك من ترسانة اسماء في مركزي الهجوم والجناح ولكن ثنائية جيرو وجريزمان أو مبابي لم تعمل بكفاءة بعد.

كأس العالم 2018 | أكثر اللاعبين تسديدًا على المرمى في دور المجموعات

كارتون جول | بلجيكا تفوز على انجلترا وتتجه للطريق الصعب

وربما أبرز من وظف خطة 4-4-2 حتى الآن هو المنتخب الكرواتي مستغلا وجود جناحين أقوياء في صورة إيفان بيريزيتش وأنتي ريبيتش، وخط وسط مرن يجيد معظم لاعبيه اللعب في قلب الملعب أو على طرفه، فأوقات يبدأ زلاتكو داليتش، المدير الفني، المباراة بالخطة كما فعل أمام نيجيريا ويعتمد الثنائي ماريو مانزوكيتش وأندريه كراماريتش معا منذ البداية، أو يعتمدها كأسلوب للحفاظ على النتيجة مثلما فعل أمام الأرجنتين.

وما يجعل عدة مدربين يتجهون لتنفيذ تلك الخطة هو الوفرة في مركز الأجنحة ولاعبي الوسط المهاجم الذين يميلون للأطراف، ويأتي ذلك مع تراجع دور صانع اللعب وغياب اللاعبين المميزين في ذلك المركز، فيدفع البعض لتوظيف مهاجمين معا في الأمام أو حتى الزج بلاعب ذو خصائص هجومية لمساندة رأس الحربة مثلما فعلت كرواتيا وفرنسا.

ومع وجود ستة فرق من أصل الستة عشر التي بلغت الدور الثاني تعتمد أسلوب 4-4-2، فهناك فرصة كبيرة لرؤية تتويج في المباراة النهائية عبر سلاح تكتيكي قديم عاد للظهور على الواجهة الكروية بقوة في المونديال الروسي.