الأخبار النتائج المباشرة
سيرجيو راموس

وداعًا راموس .. قائد "معجزة لشبونة" يرحل في صمت ودموع!

10:41 م غرينتش+2 16‏/6‏/2021
Sergio Ramos 2014-2021
ريال مدريد أعلن رحيل راموس بصورة نهائية عن الفريق وسوف يتم توديعه غدًا

 

أتذكر جيدًا هذه الليلة، رأيت ريال مدريد للمرة الأولى منذ أن كنت طفلًا صغيرًا يصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وأصبح حلم العاشرة أقرب من أي وقت مضى.

أتذكر كيف توقف أنفاسي لوهلة وأنا أرى خطأ إيكر كاسياس الذي وضع أتلتيكو مدريد في المقدمة، ضربات قلبي تتسارع مع مرور الوقت، المحاولات من هنا ومن هناك ويبدو أن حصن روخي بلانكوس لن يتصدع.

الحكم أعلن الوقت بدل الضائع، صارت الأمور شبه مستحيلة، قلبي يخفق ولا أستطيع التحكم في انفعالاتي والمعلق يردد "لن يحقق ريال مدريد اللقب إلا لو حدثت معجزة"، تم توقف الزمن ..

ثوان مرت وكأنها الدهر، كرة ركنية يلعبها لوكا مودريتش ترتفع في السماء ليأتي سيرخيو راموس وكأنّه رجل خارق تجاوز الزمن ليقفز مرتفعًا أمام الجميع ويضع الكرة في المرمى .. لقد تحققت المعجزة والقائد هو من صنعها!

لو أن تاريخي مع ريال مدريد لا يحتوي سوى على هذه الليلة لكانت تكفي، ولن أنسى مهما حييت ليلة 24 مايو 2014 حينما دقت المباراة الدقيقة 92!

المعجزة تحدث مرة واحدة!

ومنذ بداية عام 2021 وكنت أبحث عن تكرار معجزة راموس، الأخبار تتردد بإمكانية رحيله بنهاية الموسم وقلبي لا يصدق، شعرت بنفس خفقان القلب الذي مررت به في ليلة أتلتيكو مدريد، الأخبار تظهر والألم يزداد!

وما جعل الأمور أكثر سوءً أنّ القائد عانى من الإصابة لفترات طويلة، ولكن صورته في المدرجات كانت تسعدني، وصورته في التدريبات أحيانًا كانت تطرب قلبي، وحينما وجدته في التشكيل الأساسي أمام تشيلسي في "ستامفورد بريدج" شعرت بالأمان، فريال مدريد مع القائد لا يودع أبدًا دوري أبطال أوروبا!

انتظرت المعجزة، ريال مدريد يفوز وراموس يسجل ويزود عن مرماه ونصل للنهائي لنتوج باللقب وربما وقتها يوافق سيرخيو على البقاء في النادي الأعظم في العالم وتنتهي المشكلة!

لكن لم تحدث المعجزة، ظلت صورته وهو مطأطأ الرأس عقب الخسارة من البلوز تنغص عليّ منامي، ثم انتظرت تكرار المعجزة في الدوري ورؤية القائد يرفع الكأس مرة أخرى كما فعلها في 2020 وأبدع أيما إبداع في مباريات ما بعد توقف كورونا!

لكن القائد كان على مقاعد البدلاء، وأتلتيكو مدريد لم يفرط في اللقب هذه المرة ولم يسقط كما سقط في ليلة لشبونة العظيمة!

ومع أخبار الانتقالات، كنت انتظر أن يظهر الرجل الخارق في الدقائق الأخيرة ليحقق المعجزة ويوقع على عقدٍ جديد مع النادي الملكي خاصة بعد تجديد لوكا مودريتش ولوكاس فاسكيز!

وبينما تقترب دقائق الوقت الضائع، لم يظهر راموس ليسجل الهدف القاتل ويوقع بالتجديد، لكن ظهر النادي وهو يعلن رحيله قائد ريال مدريد بعد 16 عامًا كاملة لم يعرف النادي الملكي لاعبًا فيها مثله!

قرر راموس الرحيل، لا أدري هل ألومه أم ألوم الإدارة أم ألوم جائحة كورونا، ولكني أعرف أن أحلى ليالي عشتها في كرة القدم كانت بسبب العظيم سيرخيو!

رحل راموس عن ريال مدريد، وانكسر جزء داخل قلبي تمامًا مثلما حدث حينما رحل كريستيانو رونالدو في 2018 وإيكر كاسياس في 2015 وغيرهم من الأساطير!

رحل الرجل الذي جعلني أسعد أهل الأرض أيام وليالٍ، رحل في موسم صفري دون أن يرفع أي لقب!

رحل رأس العاشرة وأسطورة ريال مدريد والمدافع الأفضل في التاريخ!