هنا البريميرليج | الجولة الثانية .. جولة ظهور ميسي ورونالدو

التعليقات()
Getty


بقلم | أبانوب صفوت 


في الجولة الثانية ، كرر مانشستر يونايتد رباعيته النظيفة ولكن في مرمى سوانزي سيتي هذه المرة ليستمر في التربع على عرش الصدارة بفارق كبير من الأهداف ، فشل آرسنال في تحقيق انتصارين متتاليين في أول مباراتين من الموسم للعام الثامن على التوالي بعد السقوط أمام ستوك سيتي بهدف الوافد الجديد " خيسي " ، ونجح ماني في قيادة ليفربول في كسر عقدة كريستال بالاس على أنفيلد بعد أن سجل هدف الفوز الصعب في الدقيقة 73 ، سقوط جديد لكل من برايتون على يد ليستر سيتي ، نيوكاسل أمام شريكه في التأهل " هادرسفيلد " والذي كتب التاريخ بتحقيق الفوز في أول مباراة له على ملعبه وخارج ملعبه ( الجولة الماضية ) في تاريخ مشاركاته في البريميرليج ، كما خسر ويست هام مرة آخرى ولكن ليس بنتيجة عريضة ولكن بسيناريو دراماتيكي أمام ساوثهامبتون بركلة جزاء تحصل سجلها أوستن في الدقائق الأخيرة ، بداية مخيبة لإيدي هاو ورافائيل بينتيز مع بورنموث ونيوكاسل يونايتد وجيدة جدًا لماركو سيلفا مع واتفورد والذي قاد الفريق للفوز على الكرز بهدفين نظيفين وكذلك للمخضرم توني بوليس الذي حقق الفوز الثاني بنفس النتيجة " هدف نظيف " على حساب صاحب المفاجأة الأكبر " بيرنلي " الذي كان قد فاز على تشيلسي في الجولة الأولى

أما تشيلسي فاستعاد توازنه سريعًا بالفوز على توتنهام في أول ديربي لندني هذا الموسم بفضل الرائع " ماركوس ألونسو " بالرغم الغيابات العديدة لتشيلسي بسبب الطرد أو الإصابة ، وفي القمة الثانية لهذه الجولة بين مانشستر سيتي وإيفرتون تعادل الفريقان في النتيجة وحالتي الطرد لكلا من والكر وشنايدرلين ولكن فرص السيتي كانت أكثر بكثير واستحق ما هو أكثر من التعادل عقابًا لكومان على تراجعه الغير مبرر برغم طرد والكر في الشوط الأول وتغيير طريقة اللعب من 3-5-2 إلى 4-3-3 – قبل طرد مورجان في أخر الدقائق – وهو ما سمح للسيتي العودة للمباراة.

 

كيف تصبح مثل رونالدو في غضون دقائق ؟

يبدو للجميع أنه من المستحيل أن يتكرر كريستيانو رونالدو مرة آخرى بالرغم أنه لا يملك موهبة ميسي " الفطرية " ، كان مميزًا جدًا في المرواغات والانطلاقات بالكرة مع مانشستر يونايتد ولكن يبقى لا شئ يضاهي موهبة ميسي بالكرة " حاليًا " ، أما على مستوى اهتمامه بنفسه بدنيًا والرغبة الكبيرة في المواصلة في أعلى مستوى حتى وإن تقدم في العمر فهو أمر لا ينُافس فيه كريستيانو رونالدو ، لأنه لم يجد نفسه يُعالج في برشلونة يوم ما ولكنه أصبح هو المثل الأعلى الملموس لأغلب اللاعبين الشباب الذين يرغبوا في مسيرة ناجحة.

Cristiano Ronaldo Real Madrid

المواهب ولو بدرجة أقل ليست موجودة في ميسي فقط ، وكذلك قصص الكفاح الجميلة لا يعد رونالدو هو بطلها في جميعها مثلًا ، على سبيل المثال تعتبر قصة " روبسون كانو " مهاجم ويست بروميش آلبيون الحالي ، حيث استغنى عنه ناديه السابق " ريدينج " قبل بداية بطولة اليورو الأخيرة التي فاز بها البرتغال ولكنه شارك أساسيًا مع المنتخب وتألق برغم وجود لاعبين كان لهم بصمة أكبر مع أنديتهم في الشامبيونشيب لينتهي به المطاف في إيجاد نادٍ جديد في البريميرليج وليس الشامبيونشيب وهو ويست بروميش آلبيون.

يبدو أن فريق مثل ويست بروميش بطريقته الدفاعية المعروفة بقيادة توني بوليس بحاجة إلى رونالدو ليسجل كل الفرص " القليلة " المتاحة لفريق لن ينتهج مدربه الكرة الهجومية حتى وإن كانت إحدى أسباب دخوله الجنة – كناية ليس إلا – ولكنه يملك بالفعل من يفعل ما فعله رونالدو في الأسابيع القليلة الأخيرة على أقل تقدير ! ، حيث شهدت مباراة بيرنلي في هذه الجولة ، الدفع بروبسون كانو من دكة البدلاء في الدقيقة 64 ، تسجيله لهدف الفوز في الدقيقة 71 وثم طرده في الدقيقة 84 بعد تدخل بالكوع على مدافع بيرنلي " لوتون " وهو موقف شبيه تمامًا بما فعله رونالدو في ذهاب كلاسيكو السوبر الإسباني على ملعب كامب نو قبل أيام ، روبسون تحول إلى رونالدو في غضون دقائق ، لم يكن يتبقَ له سوى أن يدفع الحكم اعتراضًا على القرار ليتم إيقافه خمس مباريات ، ويست بروميش لديه أمل في قبول الاستئناف بخصوص إيقافه لرفع البطاقة الحمراء عنه ولكنه رُفض وسغيب ثلاث مباريات ، متبقي له مباراتين على أن يكون رونالدو الجديد.

 

بداية ساخنة في ليلة ممطرة

منذ سنوات قليلة وتحديدًا في فترة توني بوليس كان ستوك سيتي هو فريق المصارعين الأول في الدروي وليس ويست بروميش آلبيون حاليًا ، الفريق كان عنيفًا جدًا في طريقة لعبه التي سريعًا ما استاء منها كلوب بمجرد تولي مسئولية تدريب ليفربول وحصلت بينهما مشادة في اللقاء الأول الذي جمعهما في أنفيلد ، وكأن ذلك غير كافي ، الأجواء في ستوك غالبًا ما تكون صعبة " طقسيًا " وهو أمر لا يُستهان به ، حيث أن كلوب كثيرًا ما اشتكى من الرياح وما شابه وحتى أن بالوتيلي كان قد سبق وصرح أنه لم يرَ برد قارس مثل ذلك الذي شعر به في سندرلاند ولكن يظل الوصف الأشهر في محاولة الفخر بالأجواء الصعبة على الجميع في البريميرليج تلك التي قالها المُعلق أندي جراي هو تساؤله هل يستطيع ليونيل ميسي أن يفعلها في ليلة باردة في بريطانيا ستاديوم ؟

Aaron Ramsey Jese Rodriguez Stoke Arsenal Premier League

للمفارقة اللذيذة والتي تدعو إلى رسم جدول طويل للمقارنات ، أن خليفة توني بوليس في بريطانيا ستاديوم هو مارك هيوز والذي لديه فلسفة مختلفة تمامًا عن بوليس ، ويسعى لضم لاعبين مهاريين ، يكفي القول أن أغلبهم لاعبين سابقين لأندية كبيرة سواء من برشلونة ، بايرن ميونيخ أو ريال مدريد بعد أن استعار ستوك المهاجم خيسي من باريس سان جيرمان ونجح في تسجيل الهدف الأول من أول مشاركة له في البريميرليج وهو هدف الفوز الأول لفريق ستوك سيتي في الدوري على حساب آرسنال.

الطريف أيضًا أن خيسي فعل ذلك في ليلة كانت ممطرة بالفعل ، بالرغم أن هيوز بدأ بطريقة لعب 3-4-2-1 ولم تُسنح الكثير من الفرص لفريق ستوك سيتي ولكنه استغل أهمها في مطلع الشوط الثاني ونجح أصحاب الأرض في الحفاظ على التقدم الغالي ، في حين أن آرناتوفيتش الذي أدعى أنه انتقل إلى ويستهام لأنه أكثر طموحًا ، كان رد ستوك سيتي مميز ومُبدع بتقديم خيسي في فيديو يشرح كيف أن لاعبهم الجديد طموح بالفعل ، يكفي الأندية التي لعب لها والألقاب التي حققها مع ريال مدريد ،  والآن يمكنهم أن يتسائلوا إذا ما كان النمساوي لم يعد قادرًا على تحمل الليالي الباردة بعد ؟ لأن تكرار نفس السؤال وبه اسم ميسي أصبح سخيفًا للغاية ، ما الفارق بين خيسي وميسي ؟ قم بتبديل حرف الخاء بالميم وقم بتغيير ما يلزم.

 

كيف تكون بداية التاريخ ؟

في ما بعد منتصف الليل ، إذا كان العقل متيقظًا يبدأ في طرح أسئلة وجودية ، كيف بدأ الخلق وكيف سينتهي العالم وما شابه ، أسئلة يبدو أنه من المستحيل العثور على إجابة دقيقة وواضحة لها ، كم عمر هذا العالم ؟ وكم عام سيعيشه أي شخص بحد أقصى ؟ من المستحيل معرفة ماهية هذا الكون بالكامل ، وسيظل الموت سببًا في وجود ألغاز لن تموت بعض الاستفسارات بشأنها ولكن أقصى ما يمكن أن نفعله ، أن ندرك حدود الزمن الذي نحيا فيه أو حدود الزمن الذي وُلد فيه أباءنا وأجدادنا وخاصًة إذا ما كانت ذاكرتهم لازالت تعمل حتى الآن.

عندما كان يتحدث من يتفوقوا علينا في الأيام عن كرة القدم ومعجزاتها ، لم نكن نتخيل ، فقط نحمد الله على وجود اختراع اليوتيوب الذي يسجل كل تلك اللقطات التاريخية ولكننا عاصرنا بالفعل معجزة عجيبة في البريميرليج وهي فوز ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز في زمن سيطرة الأموال على كل شئ ، وكان ذلك أجمل انقلاب على رسوم التتويج التي يضعها المشجعون أو الصحفيون في عقولهم ، فالجميع لا يملك الأموال ولكن في داخلهم جميعًا الأمل وهو لا ينتهي أبدًا كالمال ، فقط عليك أن تجيد إنفاقه وحينها لن تنافق نفسك إذا كنت تحلم بأن تكون سيد أحلامك مهما كان وضعك أو ظروفك.

بعيدًا عن النهاية الجميلة لقصة ليستر سيتي ، رانييري ، باقي الأبطال ، إضافة إلى محاولات تشبيه هادرسفيلد بفريق ليستر لأن أوجه الشبه هو أرتداء لون الأمل " الأزرق " ولأنه يختلف عن هال سيتي " في بداية الموسم الماضي " في أنه الموسم الأول له في تاريخه في الدوري الممتاز .. هل شهد هذا الجيل بداية تاريخية لفريق ما ؟ يبدو هذا متاحًا وممكنًا مع الفريق الرائع " هادرسفيلد تاون " والذي تأهل للبريمرليج على حساب شيفيلد وينزداي بعد تألق " داني وارد " في ركلات الجزاء ، ربما لم يكن ليحظى شيفيلد بهذه البداية بالرغم أنه عكس هادرسفيلد تاون كان قد لعب في الدرجة الممتازة من قبل ، هادرسفيلد وعلى الرغم من أنها المشاركة التاريخية الأولى له ولكنه حقق الفوز في أول مباراتين وخرج بشباك نظيفة ، ويا لها من أجواء على ملعبه " جون سميث " ويا لها من طريقة رائعة للمدرب " فاجنر " وهو يوجه الشكر للجماهير على دعمها للفريق الذي يتواجد في مقدمة الترتيب حاليًا ، هل للفريق أساطير ؟ يكاد يكون مووي في هذا التصنيف بالنسبة لجماهير هادرسفيلد بعد أن كان أهم اللاعبين لقيادتهم للتأهل وتسجيله هدف الفوز على نيوكاسل بتسديدة رائعة ، هل لديه حتى مشجعين معروفين ؟ في مثل هذه المواقف تكتشف فجأة مشجعين ومخضرمين للفريق ، هل تعلم أن فوز هادرسفيلد على كريستال بالاس كشف للجميع أن السير باتريك ستيوارت من أكبر محبي هادرسفيلد ؟ هكذا يبدأ التاريخ.

 

فَتش مع الشرطة

Mesut Ozil Arsenal

لا تُعرف المباريات الكبرى فقط بأنها مباراة بين فريقين يعرف كل المتابعين كل الأسماء الموجودة في تشكيلتهما فقط ولكنها تلك النوعية من اللقاءات التي يسعى فيها اللاعبون إلى بذل كل ما لديهم ، لخطف مكان أساسي – إذا كانت فرصة نادرة لأحدهما للمشاركة في مثل تلك المناسبات – أو لخطف الأضواء ، المهم أن يكون الغرض هو الخطف وليس أن تكون مخطوفًا مثلًا ومختفيًا في التسعين دقيقة ، يبدو أن ذلك ينطبق على الجميع دون استثناء إلا لاعب واحد فقط وهو الألماني " مسعود أوزيل " الذي قامت الصحف في العام الماضي تحليل تحركاته " الثابتة ، فهو لا يتحرك تقريبًا " عندما يفقد هو أو أي زميل له الكرة من أجل أن يدافع ، يقطعها ويبدأ الهجوم مجددًا.

هل هذا هو سر ابتعاد الإصابات عن أوزيل مقارنًة بباقي زملائه في آرسنال مثلًا ؟ هل هو بحاجة إلى حيلة ذكية لاستفزازه مثلما فعل هاري آرتر لاعب بورنموث في مباراة واتفورد والذي كان قادم من الخلف بسرعة كبيرة في هجمة لواتفورد على مرمى فريقه وبينما تهيأت الكرة لتشالوباه لتسديدها صرخ آرتر له وأوهمه أنه زميل له ليترك الكرة ويقطعها هاري ويُنهي تلك الهجمة الخطيرة ، هل أوزيل بحاجة إلى زميل يصرح في أُذنه ليقدم أي مجهود دفاعي في المباريات ؟ أم إنه لو كان بدلًا من تشالوباه ربما لم يكن ليكلف نفسه بإيلام هاري آرتر على خبثه بل سيوجه له الشكر أنه أوقفه ولم يتركه يجري أو يحاول التسديد !.

عقب مباراة ستوك سيتي أنهال جيرارد أثناء تواجده في ستوديوهات بي تي سبورتس لتحليل المباراة بانتقاد أوزيل ووصف آرسنال في وجوده بالفريق المنقوص منه لاعب لأن أوزيل يتكاسل في أداء واجباته الدفاعية ووصفه بالعبء على فريقه ، برغم من محاولات فينجر للدفاع عنه وتصريحات كاباي منذ أيام أن أوزيل هو أقوى لاعب في الدوري في رأيه ولكن الحديث هنا ليس عن موهبته الهجومية ولكن الكسل الشديد له والذي يشعرك أنه لاعب في الخمسين من عمره ، إذا كان هناك من لن يأخذ برأي لاعب بحجم ستيفن جيرارد ، هل سيعجبه سخرية شرطة ستوك منه عندما قام الحساب الرسمي على تويتر بالرد على إحدى طلبات المساعدة وتأخر في الرد واعتذر عن تأخره في الرد لأن هناك شخص مفقود في ملعب بريطانيا ستاديوم يُدعى أوزيل !؟ ، هو بحاجة للدكة ، لعل ذلك يجبره أن يلعب بحماس أكبر مثل جيرو أو حتى مارسيال مع مورينهو أو ميختاريان الذي يُبدع بعد موسم أول كان يعاني فيه بشدة ولكن الاختلاف في معاملة مورينهو بالطبع ، أم أن أوزيل حينها سيطلب الرحيل مثل سانشيز !؟

 

الموضوع التالي:
الحرب بدأت – واندا ترد على سباليتي بشأن بقاء إيكاردي في إنتر
الموضوع التالي:
موعد مباراة يوفنتوس ضد ميلان، القنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
الموضوع التالي:
النني يحل أزمة الإصابات في خط وسط روما
الموضوع التالي:
المتحدث الرسمي لبرشلونة ينفى وجود مكالمات مع نيمار
الموضوع التالي:
آل سويلم يطالب بنقل مباريات النصر إلى ملعب الرمز وينتقد الدرة
إغلاق