هجوم آرسنال .. معضلة وصداع في رأس إيمري أم طوق نجاة؟

التعليقات()
Getty Images

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


بدأت جماهير آرسنال تتنفس الصعداء، بعودة الأمور إلى نصابها الصحيح نوعًا ما، بعد البداية الصعبة، بالانحناء أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، بسلسلة من الانتصارات المُقنعة، آخرها الهروب من فخ بيرتفورد في كأس الرابطة، بانتزاع بطاقة الترشح للدور الرابع بانتصار شاق بنتيجة 3-1، بعدما ظلت المباراة مُعلقة على نتيجة 2-1 حتى الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل من الضائع.


ضريبة البداية


Pep Guardiola Unai Emery Arsenal Manchester City Premier League 2018-19

'رغم استقبال الشباك 5 أهداف في أول مباراتين، إلا أن أغلب الانتقادات وُجهت للخط الأمامي، وبالتحديد للثلاثي ألكسندر، لاكازيت، بيير إيمريك أوباميانج ومسعود أوزيل، لم يكن لهم حضور حقيقي باستثناء لحظات التوهج في هدفي العودة أمام العدو اللندني، وهذا لم يحدث، إلا بعدما عدّل أوناي إيمري أوضاعه، باللعب بالثنائي لاكازيت وأوباميانج في خط الهجوم، بإشراك المهاجم الفرنسي مع بداية الشوط الثاني.


إحصائية صلاح ذو حدين


Danny Welbeck Arsenal League Cup 26092018

حتى الآن سجل الفريق 12 هدفًا بأقدام ورؤوس 10 لاعبين على مستوى الدوري، وهذا في حد ذاته سلاح ذو حدين، من باب أن هذا التنوع، يعكس كثرة الحلول المتاحة، بوجود هذا الكم الهائل من اللاعبين القادرين على التسجيل سواء مدافعين أو لاعبين وسط أو مهاجمين، لكن الشيء المُقلق، هو غياب عملة المهاجم القاتل، رغم وجود الثنائي الفرنسي الجابوني الفتاك.


أول الغيث قطرة


FC Arsenal Aubameyang Ramsey 23092018

هذا ما وضح في آخر 3 مباريات، وكانت البداية باقتناع أوناي إيمري بوجود أماكن في الملعب تتحمل وجود ثنائي الهجوم معًا في طريقته المُفضلة 4-2-3-1، حيث يتبادل لاكازيت وأوباميانج مركز رأس الحربة والجناح الأيسر المهاجم، وفي بعض الأوقات مهاجم ثان، بشكل لا مركزي، مع التحسن الطفيف في مستوى أوزيل، وهو ما أعاد الفعالية الهجومية للفريق بشكل ملموس في سلسلة المباريات الأخيرة، التي شهدت عودة المهاجمين للتسجيل، كما فعلها الثنائي أمام برينتفورد وكذا في مباراة الدوري الأوروبي ضد فورسكلا، وهذا التأثير لم تكن الجماهير تشعر به، في بداية مباريات أوناي إيمري.


الفتاك القادم


Pierre-Emerick Aubameyang Alexandre Lacazette Arsenal

مع استمرار عملية التفاهم والانسجام بين لاكازيت وأوباميانج، وظهور ويلبيك وأيوبي في ومضات هامة، حتمًا ستكون الأمور على ما يُرام في الفترة القادمة، والشيء المُبشر للجماهير، أن النتائج تبدو جيدة في كل البطولات، فقط يحتاجون تأكيد ثقة، بالتعامل بنفس الواقعية في الاختبارات الصعبة القادمة، وإذا سارت الأمور كما يُخطط المدرب الفرنسي، الذي بدأت تظهر لمساته، فأقل الاحتمالات، لن يُنهي الموسم في المركز السابع، بنفس الطريقة التي انهار بها مانشستر يونايتد في أول موسم بعد أليكس فيرجسون، حتى أن النتائج والأداء التصاعدي، أعطى المشجعين بادرة أمل، عكس حتى البداية الكارثية مع فينجر في آخر مواسمه، ما يجعل مسألة ظهور مدفعجي ضمن الخمسة الأوائل المنافسين على صدارة هدافي البريميرليج، مُجرد مسألة الوقت، ويبدو واضحًا أن خطة المدرب تخدم المهاجم الفرنسي أكثر، بإعطائه تعليمات بالتواجد أكثر من أوباميانج داخل منطقة الجزاء، عندما تكون الكرة في حوزة اللاعبين، فهل ستستمر استفاقة المهاجمين وتكون طوق نجاة لإيمري.. أم سيبقى الهجوم مُعضلة في المرحلة القادمة؟

إغلاق