السعودية ورينارد - ظروف معاكسة في فترة تحسس الطريق تهدد خليجي 24

التعليقات (0)
هيرفي رينارد
المنتخب السعودي يبحث عن المتعة مع مدربه الفرنسي

كثرة التجارب والخبرات لا تعني بالضرورة نجاحك في كل مكان تعمل به، فكل مكان تحكمك ظروفه وكل وقت تتغير معاييره..

لا تزال مسيرة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في بدايتها مع المنتخب السعودي، منتخب جديد، قارة جديدة وبطولات مغايرة بمنافسين جدد، انتقل من أفريقيا مع المنتخب المغربي، الذي كان تجربة ناجحة للغاية على كافة الأصعدة، إلى القارة الآسيوية مع الأخضر، ليبدأ في اكتساب خبرات ربما جديدة من نوعها مع اختلاف طبيعة اللاعب الآسيوي عن نظيره بالقارة السمراء.

اليوم انتهى المعسكر الثاني للفرنسي مع الأخضر، والذي خاض به مباراتين أمام أوزباكستان وباراجواي.

علينا التأكيد في البداية أن تجربة رينارد لا تزال في بدايتها، وحديثنا فقط عن الفترة الماضية، وليس حكمًا على التجربة ككل.

في مواجهة أوزباكستان، والتي كانت ضمن الجولة الخامسة من التصفيات الثنائية المؤهلة لكأس آسيا 2021 وكأس العالم قطر 2022، فاز الأخضر بنتيجة 3-2، لكن بأداء غير مقنع، فقط خرج بالمباراة بثلاث نقاط مهمة ونال الإشادات، نظرًا للروح القتالية التي ظهر عليها اللاعبون، لكن لا تسألونه عن الأداء.

ياسر المسحل: راضون عن عمل رينارد مع السعودية، ونطمح للأفضل

منتخب السعودية باراجواي

اليوم كذلك أمام باراجواي، منتخب كبير، الخروج بالتعادل السلبي أمامه بالتأكيد نتيجة إيجابية، خاصةً وإن كنت تلعب بعدة تغييرات في التشكيل.

في لقاء الليلة الودي افتقرت به كتيبة رينارد إلى التجانس على مستوى وسط الملعب والهجوم، وإن كان الدفاع ظهر متماسكًا رفقة حارس المرمى فواز القرني، رغم أنها عناصر جديدة لأول مرة تلعب بجوار بعضها.

ما يجعلنا مكتوفي الأيدي في الحكم على المدرب الفرنسي وأداء السعودية في المعسكر المنتهي لتوه، هو الظروف المعاكسة التي يواجهها من كثرة إصابات بغياب عبد الفتاح عسيري وعبد الله مادو وعبد الله الخيبري، هذا بالإضافة إلى افتقاده لكافة لاعبي الهلال الدوليين، الذين اعتذروا عن الانضمام للمعسكر الحالي في ظل ارتباطهم بخوض نهائي دوري أبطال آسيا.

لكن ما نحن متأكدون منه وعلينا تحذير هيرفي رينارد منه في ظل إقدام الأخضر على خوض غمار منافسات كأس الخليج العربي "خليجي 24" بعد أيام قليلة، هو الجانب الهجومي..

ما يعاني منه المنتخب السعودي خلال الفترة الأخيرة هو عدم وجود مهاجم قناص قادر على التهديف من أنصاف الفرص، وهو ما ظهر جليًا في كأس آسيا 2019 وقبلها بكأس العالم روسيا 2018.

رينارد نجح مع المنتخب المغربي في تكوين فريق قوي على كافة المستويات الدفاعية والهجومية، ولم يكن هناك لاعب بعينه هو من يهز الشباك، هذا بالتحديد هو المطلوب منه أن يفعله مع الأخضر السعودي، وبالطبع الأمر يحتاج إلى وقت وظروف مهيأة بلا إصابات أو غيابات حتى يتحقق.

بالنظر إلى المعسكرين اللذين خاضهما الأخضر مع المدرب الفرنسي، فلا يمكننا أن ننتظر شيئًا كبيرًا في خليجي 24، ربما ستكون بطولة فقط تجريبية في فترة تحسس رينارد لطريقه مع السعودية.

 

إغلاق