الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

مملوكة أم شعبية - ما الأفضل لأندية كرة القدم؟

6:24 م غرينتش+2 25‏/7‏/2019
Bartomeu Nasser
بعض الأندية في العالم مملوكة لرجال أعمال وأخرى يتغير رئيسها بالانتخاب. أيهما أفضل؟

مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

 

لو أن القرار خاضع للجمهور فأيهما أفضل، أن يكون النادي مملوكًا لشركة أو هيئة معينة تتحكم في مصيره أبد الدهر؟ أم يصبح الأمر خاضعًا لانتخابات تُجرى كل فترة زمنية محددة؟

النماذج في كرة القدم كثيرة، فأندية إنجلترا وإيطاليا وأغلب الإسبان عدا أربعة هم برشلونة وريال مدريد وأتلتيك بلباو وريال سوسيداد مملوكة أما في ألمانيا فالأمر مرفوض تمامًا حتى أنّ نادي مثل لايبزيج يمثل أزمة مجتمعية.

لو نظرنا إلى الفرق المختلفة فسنجد أن لكل منهم إيجابيات وسلبيات، فهناك أندية لم تعرف النور سوى بعد تدخل رجال الأعمال وشرائها مثل تشيلسي ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وهناك أخرى بدأت نهضتها من الانتخابات مثلما حدث مع برشلونة في 2003.

في التقرير الآتي نستعرض أيهما أفضل، الأندية المملوكة لرجال أعمال بزواج كاثوليكي لا ينفصل عنه سوى بإفلاس أو قرار المالك بالبيع أم أندية شعبية ديمقراطية تؤمن بحق تداول السلطة؟

مانشستر سيتي مدرسة

مانشستر سيتي كان أحد فرق وسط الجدول قبل أن يأتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ليشتري النادي في 2008 ويحوله لفريق قوي ينافس على البطولات.

في 2016، قررت الإدارة اتخاذ أفضل قرارتها على الإطلاق، ليس فقط بتعيين بيب جوارديولا مدربًا ولكن بمنجه مع المدير الرياضي تشيكي بيجريستين صلاحيات كاملة في كل ما يتعلق بسوق الانتقالات والصفقات وهم فقط الممول المادي.

هذا هو النموذج الأمثل للاستثمار، فريق مملوك لشركة إماراتية تمتلك أموالًا طائلة ولكن الأفضل هو تعيين من يفهم جيدًا في هذا المجال ليعرف أفضل طريقة للاستفادة القصوى من الأموال.

في هذه الحالة يصبح الفريق المملوك أفضل لأنّه يمتلك أموالًا أكثر ورجال الأعمال لديهم قدرة على إيجاد رعاة وزيادة وتطوير الجانب الاقتصادي، ولكن لو لم يمتلكوا مشروعًا مثل مانشستر سيتي فسيكون الأمر كارثيًا.

هل يذكرك الأمر بشيء ما، نعم إنّه أرسنال!

لن نصرف بعد اليوم

النسخة القبيحة من أندية الأموال تتجسد في أرسنال بعد استخواذ رجل الأعمال الأمريكي ستان كرونكي على النادي بصورة نهائية.

الرجل يتعامل مع أرسنال على أنّه مكسب شخصي له وعلى النادي صرف الأموال من أرباحه الشخصية دون أي تدخل من الإدارة، فالجانرز يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة ويحصل على أموال جيدة من التواجد في البريميرليج ومن عوائد البث.

لا يهم المشاركة في الأبطال ولا يهم تحقيق البطولات ما دام الفريق يحقق أرباحًا ولذلك لا يرغب في جلب أي صفقة مكلفة ويعتمد إما على تقسيط الصفقات أو الإعارة.

نموذج آخر لم يصل للقاع بعد وهو مانشستر يونايتد، الفريق الذي نقلت تقارير صحفية أنّ آل جليزر لا يجدون أزمة في أن يححصل الشياطين الحمر على المركز الرابع كل عام ويصل إلى ربع نهائي دوري الأبطال.

بالطبع هذا أقل بكثير من طموحات الجمهور الباحث عن الفوز بالدوري والمنافسة القوية في الأبطال، ولكن اقتصاديًا هذا جيد بالنسبة للشركة المالكة.

ما الحل إذًا للخلاص من هؤلاء أو لتغيير آرائهم؟ لا شيء على الإطلاق ولا دور للجمعية العمومية أو الجمهور في تحسين الوضع، ولن يتغير شكل الفريق سوى لو قرر كرونكي أو آل جليزر ذلك!

الانتخابات تبني

مع مطلغ القرن الحادي والعشرين عانى برشلونة من أزمات إدارية كبيرة انعكست بالسلب على شكل الفريق في الملعب ليصبح أقصى طموح البلوجرانا التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

هنا كان الحل بانتخابات جلبت خوان لابورتا رئيسًا في 2003 ليقرر وقتها الاستعانة بيوهان كرويف ليكون رئيسًا شرفيًا وصاحب الرأي الفصل فيما يتعلق بفريق الكرة.

النتائج ظهرت في الموسم الثاني بتحقيق البلوجرانا للقب الدوري تلاها الفوز بدوري الأبطال والليجا ثم بعد تراجع لعامين عاد برشلونة ليصبح أفضل فريق في العالم مع بيب جوارديولا.

الانتخابات ذاتها هي من جلب ساندرو روسيل في 2010 وبعده جوسيب ماريا بارتوميو في 2015 وكلاهما لا يمتلك المشروع الرياضي ذاته لنجد أن الفريق الكتالوني صار يسير بقوة الدفع متمثلة في ليونيل ميسي.

ورغم قتامة المشهد في برشلونة الذي لا يقل سوءًا عن مانشستر يونايتد وأرسنال لكن هناك انتخابات في 2021 قد تجلب إدارة تؤمن بالمشروع الرياضي وتعيد النادي لما كان عليه.

إذًا أكبر مكسب للانتخابات أنّها تمنح الأمل في التغيير ولو بعد عدة سنوات!

التلاعب في الديمقراطية

النموذج الرابع يتمثل في فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد والذي جاء بانتخابات في 2009 ومستمر حتى الآن.

رغم أنّه نادي يسير بانتخابات لكن بيريز مستمر ولا يتغير وكأنّه مالك للنادي وذلك بسبب ما فعله في 2012 بتعديل اللوائح وتغيير شروط الترشيح.

بيريز جعل من يرغب في رئاسة النادي عليه أن يكون عضوًا لأكثر من 20 عامًا كما يمتلك ضمن مالي شخصي يصل إلى 15% من ميزانية النادي وهو مبلغ يتجاوز 75 مليون يورو ويستمر في الزيادة مع المكاسب المالية الهائلة التي يحققها الملكي.

بهذه اللوائج صار من الصعب إيجاد منافس يحرم بيريز - الرجل الأغنى في مدريد - من الاستمرار رئيسًا.

باختصار، لكل من هذه النماذج مميزات وعيوب، فالانتخابات قد تضمن التغيير وقد يعني ذلك التغيير السلبي وملكية النادي قد تضمن الاستقرار ولكن هذا قد يعني أيضًا نحو الهاوية!