الأخبار النتائج المباشرة
سيري آ

مشروع أتلانتا – أكاديمية زينجونيا وبصيص الأمل للكرة الإيطالية

6:16 م غرينتش+2 6‏/8‏/2018
Atalanta fans, Serie A, 2017-2018
أتلانتا سار عكس التيار وفضل الاعتماد على اللاعبين الشباب من أكاديميته

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

يخوض نادي أتلانتا الإيطالي ثاني مواسمه في مسابقة الدوري الأوروبي، بعدما أصبح من أبرز الفرق الإيطالية في العامين الأخيرين نظرا لسياسته المتبعة بالاعتماد على أكاديمية الفريق والمواهب الأوروبية الشابة، ليحتل المركز الرابع ثم السادس في 2017 و2018 على التوالي.

أتلانتا عاد للدوري الإيطالي مرة أخرى موسم 2010-11، حيث ظل يصارع على الهبوط منذ عودته وكان قريبا من الهبوط موسم 2014-15 بفارق 3 نقاط والمركز الـ17، ثم المركز الـ13 في الموسم التالي، قبل أن تأتي الطفرة مع المدير الفني جانيبيرو جاسبريني.

الكرة الإيطالية تراجعت على كافة المستويات منذ عام 2006 وفضحية الكالتشو بولي، ومع وجود فوارق بين الأندية الكبرى وباقي الأندية أصبحنا نرى سياسات جديدة يتم الاعتماد عليها وهي الاهتمام بأكاديمية الفريق وتصعيد أكبر كم من الشباب وبيعهم لمواصلة المنافسة.

أغلى لاعب في تاريخ نادي بيرجامو والتي تعد جزءًا من مدينة ميلانو، هو الكولومبي دوفان زاباتا مقابل 14 مليون يورو، في حين استفاد الفريق من بيع خمسة من نجومه خلال الصيف الماضي والحالي فقط بمقابل 109 مليون يورو، وهو ماتيا كالدارا وفرانك كيسي وأندريا كونتي وبراين كريستانتي وروبرتو جاليارديني.

بقيادة الأخوان إنزاجي - ثورة المدربون الشباب في إيطاليا

أكاديمية زينجونيا والتي شيدت في أربعنيات القرن الماضي، تم تجديدها بالكامل عام 1991، وتم تعيين ستيفانو بوناكورسو رئيسا لها، لتصبح من أفضل المدراس الكروية في أوروبا وإن كانت أقل في الانتاجية عن أكاديمتي أياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني، النادي الذي ضم خلال تلك المدة 303 لاعبا من بينهم 43 لاعب أجنبي.

النادي الذي أخرج عددا لا بأس به من المهاجمين وأهم لاعبي إيطاليا في العقد الأخير، مثل فيليبو إنزاجي وكريستيان فييري ومن ثم جيامباولو باتزيني ومانولو جيابياديني وريكاردو مونتوليفو ومن قبلهم روبرتو دونادوني والفائزين بكأس العالم جيتانو سكاريرا وأنطونيو كابريني.

بوناكروسو عن تدربيات الشباب تحت 16 عاما: ""من المهم أن نختار متى وكيف نتحدث مع لاعبينا، إن لم يكن، صوتنا يصبح مجرد ضجيج في الخلفية"، وعن العامل المحيط من تدربيات للاعب كرة القدم الشاب، بالإضافة إلى العوامل الوراثية: "مارادونا كان سيكون لا شيء لو جاء من القطب الشمالي".

أكاديمية الفريق تضم 40 مسكنا وغرفة تدليك وخزانات ثلج وصالات رياضية وتكلفت 10 مليون يورو حيث تعد من أكثر الأكاديميات رفاهية لمن هم في فرق الشباب تحت 17 سنة وأقل، لتصبح الأكاديمية رقم 1 في إيطاليا، الأمر أيضًا لم يقتصر على تدريب اللاعبين بل المدربين أيضًا، فنجد مارتشيلو ليبي وأنطونيو كونتي من أبرز من مروا على الفريق ليصبح ما هما عليه الآن.

دون الدخول في تفاصيل تدربيات اللاعبين، بمراجعة قوائم منتخب إيطاليا، الذي حصد وصافة يورو تحت 17 و19 العام الحالي، أمام هولندا والبرتغال على الترتيب، نجد 9 لاعبين من أتلانتا، 5 في يورو تحت 19، دافيدي بيتياليا وأنريكو ديل براتو والقائد فيليبي ميلجوني وكريستيان كابوني وأليساندرو مالومو، و4 في بطولة يورو تحت 17، أكثر من أي نادي إيطالي آخر.

 على مستوى فريق الشباب "بريمافيرا" حققوا لقب الموسمين الأخيرين، والوصافة في خمس نسخ من أصل 7 منذ عام 2010، كما انحدر المعدل السني للفريق بشكل ضخم، كونه كان الأكبر في إيطاليا عام 2014، بمعدل 29.12، ليصبح ضمن أقل 3 في الموسمين الأخيرين 2017-18 بمعدل 24.8 عاما، ثم 2017-18 الأقل بمعدل 22.5 عاما.

وأخيرا وصل الفريق لضم المواهب الشابة في القارة العجوز الواحدة تلو الأخرى، فبعد نجاج تجربة براين كريستانتي الذي ارتدى قميص الأتزوري بفضل نيراتزوري بيرجامو استفاد منه الفريق بـ20 مليون يورو لصالح روما بعد شراءه من بنفيكا مقابل 5 مليون يورو فقط، وهو الأمر الذي يواصله مع ضم الكرواتي ماريو باسيليتش من تشيلسي ودافيدي باتيليا من إنتر وبيرلويجي جوليني من أستون فيلا، ليكونوا نواة تجربة ناجحة جديدة.

ما يجعل باقي الأندية لديها ثقة في قدرات الفريق على تحسين وأصقال مستوى لاعبيهم، فنجد يوفنتوس أعار ماتيا كالدارا وليوناردو سبينزولا وريكاردو أورسوليني الموسم الماضي، إنتر أعار المدافع الشاب أليساندرو بوستوني والذي يعد من أبرز انتاجات أكاديمية الفريق بالأساس.

من ناحية أخرى ضم الفريق عددا كبيرا من لاعبي ميلان وإنتر وروما الشباب الذي كانوا خارج حسابات الفريق لضعف فرصهم في اللعب للفريق الأول، ليستفيد منهم ماديا على الأقل بإعادة بيعهم أو تألقهم في أرضية الملعب.

أتلانتا أبرز إنجازته الكروية تحقيق لقب الكأس عام 1963، لكن مشروعه والذي يسير عكس تيار الكرة الإيطالية في النهاية آتي بثماره، ليكون نواة ثورة إيطالية لاستعادة هيبة أبطال العالم 4 مرات، مرة أخرى.