مدرب الأسبوع لجول، برعاية فيرجن موبايل الإمارات | هكذا قاد فالفيردي برشلونة للفوز بالكلاسيكو

التعليقات()
Getty Images
إيرنيستو فالفيردي بصم على مباراة كبيرة جدًا في البيرنابيو

دك برشلونة شباك غريمه التقليدي ريال مدريد بثلاثية مذلة "3-0"، تركت الكثير من الحسرة والألم لدى مناصري الميرينجي وذلك في الكلاسيكو المثير الذي أقيم على أرضية ميدان "سانتياجو برنابيو" لحساب الجولة ال17 من الدوري الإسباني.

واستمر النادي الكتالوني بهذا الانتصار الكاسح في التحليق بعيدًا في الصدارة، إذ يتقدم على فالنسيا أقرب منافسيه بـ 9 نقاط كاملة وبـ 14 نقطة عن النادي الملكي الذي بحوزته مباراة مؤجلة أمام فياريال نتيجة لمشاركته خلال منافسات الأسبوع ال16 في كأس العالم للأندية.

وبعودتنا لمجريات اللقاء، سنجد أن هناك سيناريوهات كثيرة غير متوقعة منذ البداية، فكل مدرب حاول المباغتة بطريقته ونهجه، لكن قائد سفينة البلاوجرانا "إيرنيستو فالفيردي" هو من تفوق في نهاية المطاف، فما أسباب ذلك؟ وما التفاصيل والجزئيات التي مكنته من النجاح بذلك الشكل المبهر؟

الاختيار: اعتمد المدير الفني الباسكي على تشكيلة كان السر فيها في خط الوسط، فقد أشرك ثلاثي المحور "بوسكيتس"، "راكتيتش" و"إنييستا" وجعل أمامهما باولينيو متعدد المهام والكفيل بالربط مع الهجوم وتقديم المساندة اللازمة لـ "ميسي" وسواريز" في خط المقدمة. توقع الكل أن يحاول البرسا إظهار قوته منذ البداية كما اعتاد، لكنه فاجأ الجميع واختار الدفاع وامتصاص حماس الريال مع بعض المناوشات فقط، ذلك في الوقت الذي كان فيه "زيزو" حذرًا بعض الشيء وقرر إشراك كوفاسيتش للمساعدة في إيقاف الضغط الذي كان يظن أن الخصم سيفرضه في العمق.

صحيح أن النادي الملكي أخذ فرصته في الشوط الأول وتفوق على البرسا في بناء الهجمات وعدد الفرص السانحة للتسجيل، لكن عدم استغلالها وترجمتها لأهداف جعل كل المجهود المبذول يذهب هباءً منثورا وذلك يُعتبر في المقابل ضربة موفقة لفالفيردي على المستوى التكتيكي، إذ استطاع أن ينهك خصمه بدنيا وذهنيًا ويخرج بنتيجة تسمح له بترتيب أوراقه كما يريد في الجولة الثانية.

Valverde

المرونة : ميزة التشكيلة التي لعب بها برشلونة أنها بذات العناصر قادرة على الدفاع بقوة والمرور لمنظومة هجومية تصنع اللعب بسهولة، وبظهور المساحات في مناطق الريال نتيجة لمبالغتهم في التقدم، لم تجد كتيبة البلاوجرانا أي عناء لاستغلالها حتى أنها سجلت الهدف الأول بفضل التناقل السريع للكرات فقط. لا أنكر أن "كوفاسيتش" كان متهورًا جدًا وصدم المناصرين حين قرر بشكل غريب عدم التدخل على مواطنه "راكتيتش"، غير أن تمركز لاعبي البرسا الجيد وابتعادهم عن البطء في التحضير، سهل المهمة كثيرًا عليهم.

لم يعد برشلونة مجبرًا على نقل الكرة للأطراف، فرباعي الوسط الذي كان حذرًا في الجولة الأولى بدا وكأنه تائه وغير قادر على سد فراغات العمق. منحت هذه الوضعية أريحية كبرى للكتالونيين للضرب بالأسلوب الذي يفضلونه ومع طرد كاربخال، باتت ردة فعل "زيدان" بدورها محدودة نوعًا ما.

التحكم: فالفيردي كان ذكيًا بدوره ولم ينجرف وراء أسطورة "التيكي تاكا" وضرورة مواصلة الهجوم، بل وقع على الاختيار العقلاني والأكثر أمانًا حين زج بسميدو بدلاً من إنييستا (مع تحويل روبيرتو لخط الوسط) لدعم الدفاع وأشرك جوميش بدلاً من باولينيو المرهق بالأداور المتعددة التي قام بها.

غير إرنيستو إذا الكثير في عقلية اللاعبين وأزال من ذهنهم فكرة الارتباط بالهجوم طوال ال90 دقيقة، فقد بين لهم أيضًا أن للدفاع منافع ويجب أن يسير اللقاء بنوع من التوازن مع المكر ومحاولة اللدغ الذي نجح فيه تمامًا بتواجد لاعب خارق "كميسي" وبتلك الأخطاء الكثيرة للميرينجي في الخلف.

إغلاق