ما هي قصة العلامة الحمراء على وجه لاعبي الدوري الإيطالي؟

التعليقات()
Getty Images
تعرف على قصة العلامة الحمراء التي وضعها لاعبو وحكام الدوري الإيطالي في الجولة الثالثة عشر من مباريات الموسم الجاري، ما هي ولماذا وضعت؟

أبانوب صفوت | فيسبوك


بعد أسابيع قليلة من ارتداء لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز لقمصان المباريات وعليها زهرة البوبي الحمراء تخليداً لضحايا الحرب العالمية الأولى، أظهرت كرة القدم وجهها الحسن مجدداً بعد أن تم استغلال علامة مشابهة للغاية في إيطاليا ولكن من أجل إيصال رسائل ذات مغزى مختلف تماماً، اعتماداً على الشعبية الكبيرة لهذه اللعبة ومدى تأثيرها القوى على كل المتعلقين بها هناك خاصةً وأنها بمثابة الجنة بالنسبة لهم.

شهدت مباريات الجولة الثالثة عشر لهذا الموسم من الدوري الإيطالي وضع كل الحكام ولاعبي المسابقة لشارة حمراء على وجوههم، مما لفت أنظار كل محبي كرة القدم بقوة وأثار العديد من التساؤلات حول ماهية هذه العلامة وإلى ماذا ترمز؟، خاصةً وأنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الكالتشيو إلى هذه اللافتة، بعد أن تكررت في الجولة 34 من لقاءات الموسم الماضي ولوحظت بشدة في قمة نابولي ويوفنتوس والتي كانت قد انتهت آنذاك بسقوط السيدة العجوز بهدف كوليبالي.

ولأن هذه العلامة لا فائدة لها بدون فهم سبب تواجدها، سيقودكم جول في هذا التقرير لمعرفة كل تفاصيل القصة، ما هي الشارة الحمراء؟ وما السر وراء تلطيخ أبرز النجوم لوجوههم بهذا اللون تحديداً.

اقرأ أيضاً .. سر العلامة الحمراء على وجوه لاعبي الدوري الإيطالي


ما هي الشارة الحمراء؟


Rodrigo De Paul Udinese Roma

قام لاعبو الدوري الإيطالي في الجولة رقم 13 من الموسم الحالي بطلاء جزء صغير من وجههم باللون الأحمر في إطار حملة من قبل إتحاد كرة القدم من أجل الحد من العنف ضد المرأة في إيطاليا، والذي يُعد منتشراً هناك أكثر من أي دولة أوروبية آخرى.

يعود سبب اختيار اللون الأحمر إلى عنوان المبادرة التي أتخذها الإتحاد الإيطالي تحت مسمى "لنُعطي العنف ضد المرأة بطاقة حمراء" لعل وعسى تساهم كرة القدم في التخفيف من تفشي تلك الظاهرة السلبية في روما، حيث أّكدت بعض احصائيات البنك الدولي في تقارير سابقة تخص عام 2016 على مقتل 70 أنثى على يد رفقائهن العاطفيين السابقين وذلك في النصف الأول فقط من ذلك العام.

يبدو أن تغليظ العقوبات على التحرش والعنف المنزلي في التشريع الإيطالي في عهد رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا (2013-2014) لم يفلح كما هو متوقع، حيث شهدت البلاد بعدها وتحديداً في عام 2015 واحدة من أكثر الحوادث المأساوية ضد النساء، بعد أن تم حرق طالبة الاقتصاد والتي تُدعى سارة وهي حية من قبل رفيقها لمجرد أنها قررت إنهاء علاقتها به، لذا لا مفر من استغلال التعلق الجنوني للطليان بكرة القدم من أجل زيادة التوعية بالعنف الذكوري.


لماذا يضعها لاعبو الدوري الإيطالي على وجوههم؟


السيريا آ ومنظمة ويورلد

بالتعاون مع إحدى منظمات حقوق الإنسان والتي تدعى WeWorld Onlus قام الإتحاد الإيطالي لكرة القدم بإتخاذ هذه المبادرة التي تهدف إلى زيادة الوعي في التعامل مع النساء وتم استخدام هاشتاج unrossoallaviolenza والتي تُعني "بطاقة حمراء للعنف" على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل زيادة دعم الفكرة عالمياً.

لم يتم الاكتفاء فقط بطلاء هذا اللون على الوجه من قبل كل اللاعبين في كل مباريات الأسبوع الحالي للكالتشيو فحسب، حيث قام البعض الآخر أمثال جيوفاني دي لورينزو لاعب إيمبولي، إيمبولي مهاجم لاتسيو، لويجي سيبي حارس مرمى بارما، فابريزيو كاكياتوري ظهير أيمن كييفو فيرونا بالتقاط بعض الصور لهم مع زوجاتهم والطلاء الأحمر على وجوههم ونُشرت على تويتر الرسمي لرابطة لاعبي الدوري الإيطالي، وذلك من أجل التشجيع على إتساع رقعة الحملة بأكبر قدر مُمكن.

وتتضمن الحملة خروج بعض الفتيات إلى ملعب كل مباراة قبل انطلاق صافرة البداية وهن مرتديات الزي الرسمي لها، بالإضافة إلى استغلال شاشة الملعب من أجل عرض فيديو عن المبادرة وكذلك وجود لافتة كبيرة في المدرجات.


مؤيد حتى تثبت إدانته


رونالدو

لا يعتبر كريستيانو رونالدو واحداً من أفضل لاعبي كرة القدم في العالم في الوقت الراهن والتاريخ عامةً بسبب أداءه الفني فقط وثباته على المستويات العالية لفترة طويلة فحسب، ولكن لقيمته التسويقية المذهلة والتي كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى تسمية انتقاله إلى يوفنتوس مطلع هذا الصيف بصفقة القرن، لذا فأن استغلاله في مثل هذه المبادرات من شأنه أن يزيد من قيمتها وشهرتها أضعاف وأضعاف، خاصةً عندما تابع الملايين من عشاق البرتغالي مباراة فريقه الأخيرة ضد سبال وشاهدوا اللون الأحمر على وجهه.

قد يكون رونالدو مثالياً في كل شئ حالياً عدا ما يخص علاقاته مع النساء، فلا أحد يعلم من هي والدة ابنه جونيور حتى هذه اللحظة، ناهيك عن القضية المثيرة للجدل مؤخراً عندما اتهمته إحدى السيدات وتدعى كاثرين مايورغا بأنها تعرضت للاغتصاب من قبل صاروخ ماديرا في لاس فيجاس عام 2009 وأشارت إحدى الصحف إلى أن رونالدو اضطر لدفع مبلغ مالي كبير بالإتفاق مع محامي كاثرين من أجل شراء صمتها وتم تسريب بعض التقارير بأن هناك عقد موقع بين الطرفين في 2010 وبموجبه يتم تنفيذ هذه الإتفاقية.

لذلك يبدو غريباً جداً عدم القدرة على استغلال لاعب بقيمة وحجم كريستيانو رونالدو في تلك الحملة التي تنادي بعدم استخدام العنف ضد المرأة وذلك لأن قضيته لازالت محل إثارة جدل للرأي العام.

إغلاق