ما بعد المباراة | هل كان يحتاج البارسا لكوتينيو؟ والمجد لخيتافي وليفانتي

التعليقات()
Getty
التحليل الفني لمباراة خيتافي أمام برشلونة


تحليل | طه عماني | فيس بوك | تويتر


خطف برشلونة فوزًا صعبًا جدًا أمام مُضيفه خيتافي بهدفين لهدف في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريز لحساب الجولة الرابعة من الدوري الإسباني.

خيتافي | من أجل مصلحة الليجا، فلتحيا ندية خيتافي وليفانتي

Gaku Shibasaki Getafe

◄بصم فريق خوان بوردالاس على مباراة كبيرة جدًا كان فيها منظم الخطوط وبأفكار واضحة من أجل الحد من نقاط قوة برشلونة واستغلال نقاط ضعفه، والحقيقة أن الشوط الأول خاصة كان مثاليًا بعد أن نجح الفريق ضواحي مدريد في إبعاد الخطر بشكل شبه كامل، اللهم تسديدة ميسي من ركلة حرة مباشرة التي قوبلت بتصدي مميز جدًا لفيثنتي جوايتا.

على الورق، دخل خيتافي اليوم بخطة 4-2-3-1، لكنها كانت أقرب بكثير لـ4-4-1-1 من أي شيء آخر بالتراجع المستمر لكل من فجر وشيباساكي للخلف، وبقاء مولينا وآماث ندياي في الخط الأمامي، ما جعل الفريق أكثر تمسكًا وأكثر قدرة على التصدي لحملات الخصم سواءً في العمق أو عبر الأطراف. المساحات بين الخطوط كانت شبه معدومة لفترات طويلة، ما أجبر ميسي مرارًا للنزول إلى دائرة المنتصف من أجل استلام الكرة.

قد تكون غياب الحركية عن لاعبي برشلونة وبطء تحضيره قد ساعدا خيتافي، لكن الالتزام التكتيكي لفريق بوردالاس جعل الحل الفردي وحده مستحيلًا. كل رجل من رجال إرنيستو فالفيردي كان يجد نفسه أمام لاعبين اثنين على الأقل عندما يدخل منتصف ميدان الفريق المدريدي، وهو ما جعل مهمة أصحاب المهارات الفردية (ميسي، ديمبيلي وبعده ديولوفيو ثم إنييستا) شبه مستحيلة في الاختراق.

إن كان هناك رجل رائع لهذه المباراة والذي تميز عن البقية خلال تواجده داخل رقعة الميدان فهو الياباني شيباساكي الذي كان عند حسن ظني به عندما اخترته كرجل للمتابعة في تقديم المباراة. اللاعب الياباني كان على الورق صانع ألعاب، لكنه ضحى كثيرًا بأدواره الهجومية لمساعدة بيرجارا وماورو، دون أن يغفل عن الشق الهجومي ويخلق أخطر فرصتين لفريقه في الشوط الأول ويسجل الهدف الوحيد لهم. خروجه أثر كثيرًا على فريق بوردالاس خاصة في الشق الهجومي.

إن كانت هناك ملاحظة عاملة على بداية الموسم الحالي، فهي التنظيم الكبير الذي ظهر به جل أندية الليجا وخيتافي لم يكن الأول ولا الأخير. ليجانيس، ليفانتي، بيتس وخيرونا كلها فرق قدمت أوراق اعتمادها بشكل جيد جدًا، وأظهرت أنها لن تكون لقمة صائغة لأحد. الأمر سيكون حتمًا في مصلحة الليجا، والأكيد أن مهمة الريال والبارسا خارج أرضهم لن تكون دائمًا سهلة.

برشلونة | فالفيردي أدار اللقاء جيدًا، والبارسا مترنح

Paulinho Sergio Busquets Getafe Barcelona LaLiga 16092017

◄لن أطيل في تحليل مباراة برشلونة اليوم، لأن إصدار أحكام على مجموعة من الأمور سيكون متسرعًا جدًا، لكن هناك شيء أكيد: الفريق الكتلوني لم يقدم مباراة كبيرة، وعانى من مجموعة من المشاكل التي سنتطرق لبعضها في الأسطر المقبلة، والحقيقة أن فالفيردي أظهر مرة أخرى أنه يقرأ المباريات بشكل مميز، وأنه يعرف مكامن الخطأ ويعمل على تصحيحها، وهي خصلة لا يتمتع بها الكثيرون.

◄الشوط الأول لبرشلونة كان كارثيًا، وربما هو الأسوأ له منذ بداية الموسم. الفريق الكتلوني دخل المباراة بنية الضغط المتقدم وتوسيع الملعب عن طريق ديمبيلي وألبا اللذين تطرفا على الرواقين مع تحول ميسي إلى العمق، لكن اللاحركية التي طبعت أداء اللاعبين وبطء التحضير جعل الفريق يمتلك الكرة، دون القدرة على تخطي دفاع المنطقة الذي فرضه الفريق المدريدي. الكرة كانت تُقطع غالبًا قبل حتى أن تصل إلى الجدار الدفاعي الثاني لخيتافي ما جعل ميسي يضطر للتراجع من أجل استلام الكرة.

◄افتقد ديمبيلي كثيرًا للمساندة الهجومية في الرواق الأيمن مع قلة المساندة التي حظي بها من طرف سيرجي روبيرتو الذي شارك اليوم مكان سيميدو، ما جعله يتحول للجهة اليسرى باحثًا عن المساحات، قبل أن تلم به الإصابة. الجهة اليمنى عادت لتكون شبه غائبة مع غياب سيميدو، ما أثر على التنشيط الهجومي للبارسا. أما خط الوسط، فقد عانى من فتور كبير بالكرة من دونها، ما فتح المجال أمام الحملات المضادة لخيتافي والتي خلقت خطورة كبيرة على مرمى تير شتيجن.

◄من حسن حظ برشلونة أن أومتيتي يبصم على مستويات كبيرة، لأن بيكيه في الفترة الأخيرة بعيد تمامًا عن المستوى الذي ظهر به في المواسم الأخيرة. التركيز غاب تمامًا عن قائد دفاع البلاوجرانا اليوم وكاد يسجل هدفًا ضد مرماه في إحدى اللقطات، كما أنه اختُرق بسهولة كبيرة في أكثر من لقطة، ورغم تحسنه في الشوط الثاني إلا أن احتاج باستمرار لمساندة من أومتيتي الذي كان من بين أميز لاعبي المباراة بدوره.

◄لا أعرف إن كان دخول دنيس سواريز مع بداية الشوط الثاني قرارًا فنيًا أو اضطراريًا بسبب إصابة إنييستا، لكنه كان قرارًا موفقًا جدًا وأعطى إضافة كبيرة للفريق في الوضع الهجومي خاصة. سواريز لاعب حركي جدًا ولا يتردد في التحرك عبر الأطراف عند توافر المساحات أو التحول للعمق كما حصل في لقطة هدف التعادل. سواريز يمرر ثم يتحرك ليكون حلًا جديدًا أمام من يملك الكرة، وهي صفة فقدها راكتيتش وإنييستا. هذا ما قدمه سواريز، ولكم أن تتخيلوا كم الإضافة التي كان سيضيفها لاعب مثل كوتينيو مثلًا في خط الوسط.

◄نفس الأمر ينطبق على باولينيو الذي سجل الهدف الثاني من كرة بدأها وأنهاها بنفسه. اللاعب البرازيلي عكس راكتيتش يتمتع بنزعة هجومية مفيدة جدًا في مباريات مثل هذه، وقد لا تكون كذلك في مباريات أخرى. الحركية التي كان يحتاجها البارسا وجدها مع سواريز وباولينيو، رغم أنهما ليسا باللاعبين المتفوقين دفاعيًا، ما جعلنا نشاهد فرصتين أو ثلاثة فرص خطيرة لخيتافي في الدقائق الأخيرة.

◄أهمية ميسي لا غبار عليها مجددًا، ففي أسوأ مبارياته على الإطلاق مرر كرة حاسمة وكان وراء تمريرات رائعة جدًا لمجموعة من زملائه من الخلف. موقعه على رقعة الميدان مع فالفيردي (في العمق) قد يجعلها مطالبًا أحيانًا بالركض أكثر مما هو معهود عليه، وعندما لا يقوم بذلك يُصبح الوصول له أمرًا صعبًا وسط غابة الأرجل التي تحيط به، لكنه أثبت مجددًا أنه قادر على تقديم الإضافة في جميع الحالات.

 

 

إغلاق