الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم للأندية

ما بعد المباراة | نواقص بسيطة رافقت السيطرة الهائلة ولا خوف على الريال بحضور رونالدو!

10:20 م غرينتش+2 16‏/12‏/2017
Real Madrid Grêmio I Mundial de Clubes I 16 12 17
تحليل النهائي الذي توج فيه الريال بطلاً لكأس العالم للأندية على حساب جريميو...


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك  


حقق ريال مدريد لقب كأس العالم للأندية للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه، ذلك بعدما هزم جريميو البرازيلي بهدف نظيف من توقيع النجم البرتغالي "كريستيانو رونالدو"، في المباراة التي أقيمت على أرضية ميدان "استاد مدينة زايد الرياضية" هناك في أبو ظبي - الإمارات.

ويأتي هذا التتويج ليكون هو الخامس للنادي الملكي خلال سنة 2017، فقد حصد من قبله لقبين محليين متمثلين في الليجا وكأس السوبر الإسباني وآخرين قاريين هما دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي مثبتًا هيمنته الشاملة على الساحرة المستديرة

والآن مع تحليل المباراة....

الريال | سيطرة شابتها بعض المشاكل البسطية ولا خوف بتواجد رونالدو

►لم نشهد مفاجآت ما من المدرب الفرنسي "زين الدين زيدان" على مستوى التشكيلة، فقد حافظ على نفس منظومة مباراة نصف النهائي أمام الجزيرة 4-3 -3 ولم يغير سوى الظهير المغربي "أشرف حكيمي" بالإسباني ذو الخبرة والمهارات الأكبر "داني كاربخال" . الزج بهذه الأسماء مفهوم تمامًا ، فلطالما كانت حاضرة في المواعيد الكبيرة وأثبتت جدارتها وتناغمها في النهائيات.

►تفوق الريال اليوم كان وضحًا تمامًا على عدة مستويات، إذ استحوذ على الكرة وسيطر منذ البداية بدون أية ردة فعل قوية من الخصم البرازيلي. الفرص كانت حاضرة وبشتى الوسائل والطرق، حيث توالت العرضيات والتسديدات بعيدة  المدى كما أبدع الإسباني "إيسكو" بالبينيات والكرات الذكية، لكن يعاب هنا على "بنزيمة" و"رونالدو" ذلك التأخر والبطء المبالغ فيه في اللمسة الأخيرة. تجد أن هناك نوع من الثريت غير المطلوب أبدًا وتفكير زائد عن الحد لاتخاد القرار، ما هدم فرصًا كانت تبدو خطيرة جدًا.

►افتقدنا وبالضبط في الشوط الأول لعنصر المهارة والمبادرة الفردية من اللاعبين وخاصة في ظل التكثل الدفاعي الكبير لعناصر جريميو. لم يندفع أحد من الميرينجي مستعينًا بإمكانياته العالية للاختراق في منطقة الجزاء وصناعة الفارق  وأرى أن المجموعة كانت في أمس الحاجة لذلك. هي ليست أبدًأ مغامرة أمام خصم ككجريميو ، بل حلاًَ واردًا  في حضور من هو قادر على القيام بذلك.

►غابت أيضًا المساندة  القوية في الأطراف وشعرنا أن الملعب لم يكن منفتحًا على مصرعيه بالأداء الذي فرضه الريال، إنما بتركيز عال على العمق. كان ذلك بالنسبة للكثرين علامة استفهام كبيرة، ففي الحالة العادية يمتعنا كاربخال ومارسيلو بانطلاقاتهم المتكررة في الرواقين وتقديمهم الزيادة العددية اللازمة للمهاجمين. كراتهم تكون مفيدة جدًا مع الانسجام الكبير الذي يظهرونه مع البقية وبخلاف ذلك تأخر أيضًا الزج بفاسكيز الذي يعطي قوة كبيرة للجبهة اليمنى.

►صحيح أن البرازليين أظهروا شراسة وبدلوا جهدًا خارقًا للدفاع عن مناطقهم في الشوط الأول وقد فازو بجل النزالات الثنائية، لكن ذلك كان نقمة  عليهم فيما تبقى من اللقاء، إذ استهلكوا مخزون طاقتهم وهنا وجد الريال أريحية كبيرة في صناعة الفرص والوصول لمرمى الحارس "مارسيلو"، لا سيما أن الفريق استرجع في الفترة الأخيرة تلك الحدة التي ميزته في الموسم الماضي ومكنته من حسم العديد من المباريات في اللحظات الأخيرة,.

► لا يمكننا أبدًا ألا نخصص فقرة للدون "كريستيانو رونالدو"، لمن يبدع في كل مرة ويثبت أنه رجل المواعيد الكبرى بامتياز.  كافة الفرق ستتمنى تواجد عنصر مثله ضمن منظومتها، كيف لا وهو من بإمكانه تغيير مجريات اللقاء وضرب كافة الحسابات بعرض الحائط بلمسة واحدة كمات حصل اليوم في الضربة الحرة المباشرة. كل كلمات المديح لن تكون كافية له، فالفشل في حانب ما لا يقوفه أبدًا بل يزيده إصرارًا وقد شاهدنا كيف ظل يحاول باستمرار الليلة حتى هز الشباك في نهاية المطاف وكان أحد الأسباب الجوهرية في الحصول على اللقب.

►لا مجال للحديث عن الدفاع، فقد واجه الريال تقريبًا خصمًا بلا أنياب وقد جعل ذلك كروس ومودريتش يتحرران بشكل تام ويساهمان بقوة في صناعة الفرص وأخد المبادرة بالتسديد، أما بالنسبة للتغييرات التي قام بها زيزو، فهي منطقية وكانت منتظرة جدًا،  غير أنها متأخرة كثيرًا كما لمحت في حديثي عن فاسكيز وسأضيف له أيضًا بنزيما الذي من الغريب جدًا الصبر عليه لغاية الدقيقة ال80 تقريبًا وفي الدكة من هم بفائدة وفعالية أكبر.

►بهذا التتويج يكون الريال قد فاز بلقبه الخامس في 2017 وهي سنة ستتذكرها الأجيال بلا شك طويلاً لأن النادي تميز بكل بساطة في كافة الجوانب من التسيير، الروح الجماعية والقيم العظيمة التي زرعها "زيزو" في اللاعبين، اللهفة المستمرة لحصد الأخضر واليابس، القوة البدنية وغيرها من الأمور التي نادرًا ما تجتمع في كتيبة واحدة. مباراة اليوم هي ليست أبدًا تحضيرًا للكلاسيكو القادم، فالخصم بعيد عن أي مقارنة مع برشلونة، لكن كسب اللوس بلانكوس ثقة هائلة بهذا الإنجاز وسيدخل الصدام مع غريمه التقليدي بشحنة معنوية جد إيجابية.

جريميو | استنزاف مبكر للمخزون البدني، جبن وغياب لردة الفعل 

►قدم جريميو شوطًا أول دفاعيًا بامتياز وبذل جهدًا خارقًأ تمكن بفضله من إيقاف النادي الملكي والفوز كما ذكرنا بالنزالات الثنائية، لكنه لم يفكر أبدًا في التوازن على مستوى توزيع الطاقة وظل يدافع بدون أهداف واضحة، أي لم تكن هناك ردة فعل ما أو أسلوب هجومي يهدد به النادي الملكي.

►لم نكن على موعد مع أية هجمات مرتدة وقد عانى الفريق عمومًا في الانتقال من العملية الدفاعية نحو الهجومية وحتى الكرات الثابتة كانت نادرة جدًا ولم تشكل الخطورة الكفيلة بزعزعة حارس كبير ككيلور نافاس.

►انهار البرازيليون في النصف الثاني للشوط الثاني ولم يعودوا قادرين على مجاراة النسق السريع الذي فرضه النادي الملكي، لتظهر حينها المساحات والتي كاد العملاق الإسباني أن يستغلها لولا براعة "مارسيلو" واستماتته في التصدي لكرات كان يبدو أن بعضها في طريقه نحو الشباك.

►الفوارق بين الطرفين كانت واضحة وربما كان الدفاع ببسالة في الشوط الأول الأمر الإيجابي الوحيد الذي قام به جريميو وبخلاف ذلك كان حقًا "جبانًا" على المستوى الهجومي وأعتقد أنه انهار حجتى معنويًا بهدف رونالدو، ذلك لأنه لم يظهر ردة فعل قوية رغم أنه ليس لديه اي شيء يخسره حينها.