ما بعد المباراة | كيف أعاد فينجر الربط بين سانشيز وأوزيل؟

التعليقات()
Getty Images
وماذا عن حامل لقب البريميرليج؟


بقلم    عادل منصور       تابعه على تويتر


أبقى آرسنال على آمال ترشحه لدوري أبطال أوروبا الموسم المُقبل، بفوزه على حامل اللقب "ليستر سيتي"، بهدف نظيف، في المباراة التي جرت على ملعب "الإمارات"، ضمن مؤجلات الجولة الـ28 للبريميرليج.

آرسنال | صحوة متأخرة

Arsene WengerArsenal

من أهم مكاسب فينجر وكتيبته في هذه السهرة، هو تحقيق الفوز الثاني على التوالي للمرة الأولى في الدوري منذ بداية 2017، فآخر مرة عرف فيها الفريق اللندني طعم الفوز مرتين متتاليتين في الدوري، كان على وست بروميتش وكريستال بالاس في الجولتين الـ18 و الـ19، وهذا يعكس مكان الفريق في جدول الترتيب، باحتلاله المركز السادس، على بعد أربع نقاط من مانشستر سيتي صاحب المركز الرابع، وثلاثة عن ممثل المدينة الآخر، ومتبقي لهم 6 مباريات على النهاية.

أمام ميدلسبره، فاجأ فينجر الجميع، بتغيير استراتيجيته من اللعب بطريقته المُعتادة 4-2-3-1، إلى 3-4-3 بمشتقاتها، صحيح كنت تشعر أن خطوط آرسنال متباعدة أمام البورو، لعدم تأقلم اللاعبين على الطريقة الجديدة، لكن أمام السيتي في نصف نهائي الكأس، الأمر بدا أفضل، خاصة في الشوط الثاني، واليوم، نجحت الطريقة للمرة الثالثة على التوالي، وهذا يُثبت أن الفريق كان في أشد الحاجة، لتغيير أسلوبه، الذي كان محفوظًا لدى جُل مدربي البريميرليج.

صحيح المدافع الإسباني الأعسر "ناتشو مونريال"، لا يتميز بالقيام بأدواره الدفاعية بشكل جيد، عندما يعتمد عليه فينجر كظهير أيسر، لكن توظيفه اليوم كمدافع ثالث بجانب جابرييل باوليستا ولوران كوسيلني، كان جيدًا، ويُحسب لفينجر أنه قرأ أفكار شكسبير قبل المباراة، بتضييق المساحات، وإجبار آرسنال على تجاوز وسط الملعب بأكبر عدد من اللاعبين، ليزداد الضغط لافتكاك الكرة والاعتماد على الهجمات المعاكسة.

فينجر ضرب مُخططات شكسبير، بوضع مونريال كمدافع "وهمي" على الورق ثالث، لكنه على أرض الملعب، كان يزيد دائمًا إلى الأمام، ليكون أشبه بلاعب وسط خامس، وهذا أعطى وسط آرسنال زيادة عددية، جعلت أوزيل وسانشيز يتحركان بدون مضايقة في كثير من الأوقات، وشاهدنا الكثير من الجمل بينهما، أسفرت عن فرص مُرعبة على كاسبر شمايكل، لذا يُمكن القول، بأن أوزيل بالذات، يُعتبر أكثر المُستفيدين بأسلوب فينجر الجديد، على الأقل حتى الآن.

يستحق آرسنال لقب فريق "القلوب الشجاعة" هذا الموسم، وبفضل هدفه المتأخر اليوم، يكون قد حقق هدفه الـ29 في آخر 30 دقيقة هذا الموسم، أكثر من أي فريق آخر هذا الموسم، وأيضًا يمر بفترة انتعاشة جديدة بعد الوصول لنهائي كأس إنجلترا، لكن حتى هذه اللحظة، الفريق لم يفعل أي شيء، ومباراة الجولة القادمة أمام توتنهام، ربما تكون فاصلة في موسم الفريق، وخسارتها، تعني أنه بنسبة كبيرة جدًا، أن المدفعجية سيكونوا خارج دوري الأبطال لأول مرة منذ سنين، ناهيك عن عار إنهاء الدور في مركز أقل من الأعداء، أيضًا لأول مرة منذ زمن بعيد.

من أبرز لاعبي آرسنال في مباراة اليوم، إن لم يكن الأبرز على الإطلاق هو جرانيت تشاكا، فهو بدأ يتخلص من مشكلة الاحتفاظ بالكرة، واليوم، أجاد في نقل الكرة بسرعة وبدقة يُحسد عليها من الخلف إلى الأمام بشكل طولي وليس عرضي، حتى أن نسبة تمريراته الناجحة وصلت لـ90.8%، وأيضًا كان قريبًا جدًا من أوزيل وسانشيز، وكان مفتاح لهم مثلهما تمامًا.

ليستر سيتي | اختفاء آخر بريق

Jamie Vardy Leicester City Champions League

لكل بداية نهاية، هذا بالضبط واقع ليستر سيتي في هذه الأيام. لا خلاف أبدًا على أن الفريق فقد الأمل على المنافسة حتى على المراكز الأربعة الأولى، وليس لقبه التاريخي، قبل ختام النصف الأول، لكن كنت تشعر أن الشخصية التي كانت عليها هذه المجموعة، ما زالت حاضرة، إلا أن خرج الفريق من دوري أبطال أوروبا على يد ليستر سيتي.

قبل وبعد رحيل رانييري، كان الفريق لا يؤدي بشكل جيد، لكنه كان يُحاول أن يظهر على الأقل بثوب البطل الجريح، أما اليوم، فوضح أن آخر بريق لرفقاء رياض محرز قد اختفى، بالرغم من أنهم تقريبًا نفس المجموعة التي صنعت إنجاز العام الماضي.

يُعاب على المدرب شكسبير، أنه لعب بطريقة دفاعية مُبالغ فيها، طوال المباراة اعتمد على الهجمات المعاكسة، ومن سوء حظه، أن المرات القليلة، التي نُفذت فيها الهجمات المرتدة بشكل مقبول، لم تنته على أكمل وجه، وأبرزهم كانت فرصة محرز التي انتهت بتصويبة في الشباك الخارجية، وأخرى من رمية تماس تصدى لها تشيك ببراعة.

لم تكن هناك نقاط إيجابية كثيرة لليستر اليوم، فقط أجادوا دفاعيًا لمدة 86 دقيقة، لكنهم لم يتحملوا الضغط، الذي كان يزداد مع كل ثانية في آخر المباراة، وكانت النتيجة، استقبال هدف، بمساعدة من المدافع "هوث"، بتغيير مسار تسديدة ناتشو مونريال، لتذهب إلى الشباك

إغلاق